كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الإسلاميون في اللعبة الإسرائيلية

الإسلاميون في اللعبة الإسرائيلية

تاريخ النشر: 2021-04-21 | 07:58

طارق الحميد
طارق الحميد

كلما أقدم الإسلاميون على خطوة في رقعة الشطرنج الإسرائيلية دخل أنصارهم، وأنصار القضية الفلسطينية المؤدلجون، في صمت مطبق. فقد يثيرون الضجة على حفل غنائي في السعودية، أو افتتاح مقهى، لكنهم يبتلعون ألسنتهم كلما تقدم إسلامي خطوة تجاه إسرائيل.

ونحن هنا لا نتحدث عن خطوة، بل نقلة على رقعة ذاك الشطرنج، خصوصاً عندما أقدمت الحركة الإسلامية ممثلةً بالنائب منصور عباس، على التصويت ضد اقتراح حل الكنيست والتوجه مجدداً إلى صناديق الاقتراع لإجراء انتخابات تشريعية جديدة.

وهو ما يعني دعم الحركة الإسلامية لموقف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بالكنيست. والحديث الآن يدور حول مساعدة الحركة لنتنياهو من أجل تمكينه من تشكيل حكومة جديدة.

والأمر لا يقف عند هذا الحد، بل إن الحركة الإسلامية قامت، حسب التقارير الإعلامية، بهزّ المؤسسة السياسية العربية وذلك بالانسحاب من تحالف عربي، وإعلانها الاستعداد للتعاون مع نتنياهو.

والحقيقة، من غير المهم دعم الحركة الإسلامية لنتنياهو بتشكيل حكومة من عدمه الآن، فالقضية الأساس هي أن مساعدة الحركة الإسلامية لنتنياهو قد حصلت فعلاً بالكنيست، وبالتالي فإن السؤال هنا هو: أين أنصار القضية، والإسلاميون من ذلك؟ أين انتقاداتهم؟

قد يقول قائل إنه ما الضير أن يلعب فلسطينيو الداخل السياسة بكل براغماتية، وعقلانية؟

الحقيقة أنه لا ضير في ذلك، بل تأخر الفلسطينيون جميعاً في ممارسة العقلانية، واتّباع مبدأ «خُذْ وفاوض»... إلا أن الحديث هنا ليس عن العقلانية، ولا العقل، بل هو عن المزايدين على العقلانيين، والعقلاء، في المنطقة، خصوصاً على دول الاعتدال، وعلى رأسها السعودية. المزايدون الذين لا يترددون في التزوير، والتحريف، فقط لافتعال الأزمات، وادعاء غيرة كاذبة.

وعليه أين أنصار القضية الفلسطينية، خصوصاً اليسار العربي، ومن على شاكلتهم؟ وأين الإسلاميون، خصوصاً الإخوان المسلمين الذين مارسوا النفاق في العلاقة مع إسرائيل، والغرب، حتى باتت مفردة نفاق لا تفي الغرض منها، وقَصُرت عن وصفهم.

أين كل هؤلاء مما فعلته الحركة الإسلامية على أثر الانتخابات الإسرائيلية، ولماذا ابتلعوا ألسنتهم، ولا نسمع لهم صراخاً، أو تأجيجاً، وكعادتهم إذا أقدم أي طرف مخالف لهم على خطوة تجاه إسرائيل؟

أين إسماعيل هنية، وخالد مشعل، بل أين قيادات السلطة الفلسطينية، دون استثناء، التي هاجمت الإمارات، أكثر من غيرها من الدول العربية التي أبرمت عملية سلام مع إسرائيل مؤخراً؟

ولأن الشيء بالشيء يُذكر، يقول منصور عباس، زعيم الحركة الإسلامية: «نتصرف وفق توقعات جمهورنا». والسؤال هنا هو: ماذا لو تحركت السلطة، أو «حماس»، وفقاً لتوقعات الفلسطينيين أنفسهم، بالداخل والخارج؟

الأكيد أن الفلسطينيين قد سئموا الشعارات، والفُرقة الفلسطينية - الفلسطينية، ويريدون دولة، وسلاماً، ولو كانت هناك انتخابات حرة نزيهة، أو تصويت حقيقي، لقال الفلسطينيون إنهم ضد كل القيادات الحالية، وبتوجهاتها كافة.

ولو كان هناك تصويت بلا تزوير وإقصاء لتساءل الفلسطينيون بصوت واحد: لماذا لا أحد يسعى لإطلاق سراح مروان البرغوثي، ولو بجهد موازٍ لبكائيات إسماعيل هنية على قاسم سليماني، والذي سماه هنية شهيد القدس؟

ملخص القول: كفى مزايدات.

عن الشرق الأوسط اللندنية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط