كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الإسلام السياسي في الأردن: الفرصة أم النهاية؟

الإسلام السياسي في الأردن: الفرصة أم النهاية؟

تاريخ النشر: 2016-04-18 | 08:31

لا شك أن الأيام الصعبة التي يواجهها "الإخوان المسلمون" في الأردن متجهة  نحو المزيد من التعقيد والمواجهات؛ حيث تنتقل المواجهات من المستوى الداخلي بعد سلسلة الانقسامات الأخيرة، إلى المواجهة مجددا مع السلطة التنفيذية للدولة، الأمر الذي تمثل في إغلاق مقرهم الرئيس الأسبوع الماضي، والمضي في إغلاق المقرات الفرعية في المحافظات، بالتزامن مع خسارتهم في انتخابات نقابة المعلمين التي طالما عدوها -باعتبارهم حركة دعوية سياسية- درة النقابات.

لا يمكن تلخيص تاريخ الصراع الداخلي في أوساط الجماعة، ولا تاريخ صراعاتها وتحالفاتها مع الدولة بعجالة. لكن الذي يمكن قوله هو أن الجماعة لم تخسر كل شيء، وما يزال لديها الفرصة للمناورة السياسية والمجتمعية، إنما بشرط المناورة السياسية العاقلة والرشيدة؛ لاستعادة مكانتها السياسية ودورها، وفق شروط التطور السياسي والاجتماعي للدولة والمجتمع في الأردن، والذي يعني في القراءة الأولى أن الأردن في العقد الثاني من الألفية الجديدة ليس هو الأردن الذي استيقظ عليه الإخوان بقوة في العام 1989.

وسط هذا المشهد المعقد، يبرز سؤال عميق حول المصلحة الوطنية في كل من: الاستمرار في تراجع مكانة ودور الجماعة؛ سحق الجماعة وكتابة نهايتها بالمزيد من الضربات الرسمية والانقسامات الداخلية. في المقابل، ما هي المصلحة الوطنية في منح الجماعة فرصة لإعادة ترتيب أوراقها وإصلاح بيتها الداخلي وتعبيراتها وسلوكها السياسي والاجتماعي؛ بمعنى إعادة تأهيلها سياسيا واجتماعيا وفق الأطر القانونية والسياسة الأردنية؟

في المجمل، الكثير من أوراق اللعبة هذه المرة في يد الجماعة، وهي القادرة على تحديد خياراتها التي في ضوئها سوف تشكل مصفوفة ردود أفعال من الدولة والمجتمع. وبالتالي، فإن الأشهر المقبلة ستكون حاسمة وتاريخية في عمر هذه الحركة؛ إما أن تتبنى خيار التكيف وتجاوز الأزمة المركبة، أو أن تعمد إلى خيار النهاية الناعمة التي قد تحتاج عمليا إلى سنوات في الأخذ والرد والمد والجزر، سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي، على طريقة لغة "رص الصفوف" التي استخدمتها قيادات في الجماعة في أول رد على إغلاق المقرات، والتي تعني استمرار التصعيد والمزيد من الانقسامات.

لا توجد مصلحة وطنية حقيقية في سحق الجماعة أو رسم نهاية ناعمة لها، مقابل إنتاج حركة سياسية إسلامية أخرى؛ سواء حملت اسم "الإخوان" أو غيره، وسواء حملت تراثهم أو رفضته. هناك تيارات داخل الدولة تعتقد أن هناك مصلحة وطنية في إضعاف هذه الجماعة في المرحلة الحالية، لكن لم يصل الأمر حد إنهاء دورها وإخراجها من المشهد السياسي كما فعلت دول أخرى، وذلك لاعتبارات اجتماعية وديمقراطية قبل أي اعتبار قانوني.

المصلحة الوطنية التي يجب أن تلتقطها الجماعة قبل غيرها، تتمثل في البحث سريعا عن نموذجها في إعادة التأهيل، قبل أن تجد نفسها مجبرة على الالتزام بنموذج أعد لها، وما عليها إلا أن تلبسه. وهذا النموذج الذي يتطلع إليه المجتمع الأردني قبل الدولة، يتمثل في توطين خطاب الجماعة وأجندتها السياسية، والالتزام الفلسفي والفكري بقيم الدولة المدنية والديمقراطية.

على الجماعة والدولة النظر إلى حجم المصلحة الوطنية التي قد تتحقق لو استطاعت الجماعة، وتحديدا من خلال حزب جبهة العمل الإسلامي، إعادة تأهيل نفسها، وقدمت نموذجا أردنيا جديدا ومختلفا؛ نموذجا أكثر رشدا وعقلانية وقدرة على ممارسة السياسة بأدوات السياسة لا بأدوات الدين.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط