مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الاسلام السياسي.... والتحريض بالارهاب !!!

الاسلام السياسي.... والتحريض بالارهاب !!!

تاريخ النشر: 2016-02-19 | 18:30

تشهد الساحة السياسية ظهور العديد من القوي والجماعات والتيارات ....المنطلقة بفكرها وأساليب نهجها وفعلها للإسلام السياسي .....في ظل الابواب المفتوحة ...والاجتهادات المتعددة ....والآراء المتنافرة .....والتي تصب في خانة الاسلام السياسي .....حتي وان كان لبعض الجماعات والتيارات أراء مختلفة ....وتجاوزات واضحة ....وافعال لا تمت بصلة لتعاليم الدين الاسلامي ....ومبادئه وسماحته وعدله .

تباين واضح وفجوات واسعة ....واجتهادات لا زالت تولد جماعات تكفيرية ...متطرفة ...وصل بها الحد الي ممارسة الارهاب والقتل والتخريب ....دون أدني مراجعة لحسابات فعلها ...وممارساتها المشينة ...والتي أصبحت تسيء بصورة مباشرة وغير مباشرة الي أحزاب وحركات سياسية اسلامية ....لا علاقة لها من قريب أو من بعيد .....بهذا التطرف المذهبي ....وهذا التكفير الفكري ...وهذه الممارسات الارهابية .....التي وصلت الي الحد الذي يسيء لكافة المسلمين ....حتي وان كنا بأغلبيتنا العظمي ...وبكافة مشاربنا ومذاهبنا ....ندين مثل هذه العمليات الارهابية ....ونعلن عن رفضنا لها ....وادانتنا الكاملة .....بمن يقومون بها ..ومن يمولونها ...ومن يسهلون لها أعمالها المشينة .

البداية كانت بتنظيم القاعدة ...وما شهدته الساحة الدولية والاقليمية من أفعال مشينة ..وتخريبية لا هدف لها الا القتل والدمار ....حتي أن احداث 11 سبتمبر بالولايات المتحدة الامريكية كانت فرصة سانحة ...ولا زال يلتفها الغموض ...حول الاهداف الحقيقية لمثل هذا العمل الارهابي.... والذي اساء واضر بقضايا المسلمين ....ووضع امامهم المزيد من العراقيل والمصاعب ...وسهل على أمريكا استمرار عدوانها ومؤامراتها ...كما وفر لإسرائيل الفرصة السانحة لزيادة استيطانها ...دون الالتفات لموقف المجتمع الدولي .

ارهاب دولي تحت مسميات وعناوين .....وليس أخرها تنظيم داعش .....وهي بمجموعها جماعات ارهابية تكفيرية أول ما تستهدف هو صحيح الدين الاسلامي الحنيف ...وتعاليمه وانسانيته ....ودعوته للخير والسلام والمودة والمحبة ...والتعايش ما بين بني البشر على مبادئ الخير ...السلام والمحبة ....بعيدا عن العنف واراقة الدماء ....وتعزيزا للأخوة ما بين الاديان ...واحترام التعاليم والمبادئ .....وعدم الزج بالدين وأحكامه وتعاليمه ....بقضايا السياسة والخلاف حولها وألاعيبها ... وما يجري من صراعات سياسية ....ومصالح ذاتية سلطوية.... تعزز الفتن وصراع المذاهب .....والطوائف ...لأجل تحقيق مصالح ذاتية ذات ارتباطات دولية .

هذه التفاعلات التي وفرت أرضية ومناخ بروز مثل هذه التنظيمات والجماعات ....وما بداخلها من خلافات عميقة .....نتيجة لتضارب مصالحها ...واهدافها ....رغم ادعاءاتها أن منطلقاتها واحدة ....وأن عدوها واحد ....الا أن الايام والتجربة ....وقد أثبتت بما لا يدع مجالا للشك أن تلك الجماعات تظهر وتخفت ....وتمارس الارهاب وتتصالح مع السلطات ....تتحرك بالعلن ....وتختفي..... كل هذا بحسب ما يظهر لها.... ومن يمول أعمالها ..ومن يسهل عليها طريقها ....دون أدني حسابات وطنية أو قومية .....يمكن أن تمثل مانعا أو عائقا لطريق سيرها ...وأهدافها .....التي لا تمت بصلة للمصالح الوطنية القومية ....ولا حتي للمصالح الاسلامية واعلاء شأن الدين ....لأن ما يتم ممارسته قد أساء بطريقة أو باخري لديننا الحنيف وبتعاليمه ...حتي أنه قد أحدث الشكوك ...وعدم اليقين ....أن هؤلاء المدعيين .....ليسوا بحملة راية الدين ....ولا يمتون بصلة له ...ولا يعبرون عن مصالحه ...ولا يعملون على نشر رسالته .

الجماعات الارهابية التي ظهرت بمسميات عديدة ذات اصول وجذور لا علاقة لها بالدين الاسلامي ...لأن ديننا الحنيف ..دين محبة وعدل ومساواة ...دين سلام وعلاقات انسانية ....ديننا وتعاليمنا ليست للمتاجرة السياسية ......كما انها ليست لتحقيق الاغراض المصلحية والانانية .....كما أنها ليست مدخلا للاستقطاب والترويج ...وبالتأكيد فهي ليست مدخلا للترويع والتخويف .....فرسولنا الكريم ولقد نشر رسالة الاسلام بأسلوب المحبة والاقناع ....وليس بطريق الدم والقتل والعدوان .

هذه الجماعات الارهابية التكفيرية..... التي تعادي كل من يقف أمامها ....او يحول دون استمرار نهجها .....حتي من الأحزاب والحركات السياسية الاسلامية .....انما يؤكد ان الفجوة كبيرة ......وأن الفروقات شاسعة ....وأن الاهداف لا تلتقي عند نقطة الدين ...ورفع شأنه ...أو حتي اعتماده نهجا للحكم ما بين الناس .

المراجعة النقدية...... اصبحت ضرورة اسلامية دينية ...وطنية وقومية ....لأن الاساءة لديننا الحنيف .....من خلال بعض تصرفات هؤلاء .....لم يعد مقبولا ...ويحتاج الي وقفة صادقة ...والي قرار شجاع ...والي ادانة واضحة .....من القوي الاسلامية المعروفة في عالمنا العربي ....وعلى رأسهم حركة الاخوان المسلمين بكافة فروعها وساحاتها ...كما حركة الجهاد الاسلامي ....وحتي السلفيين ....المعتدلين برؤيتهم ومنهجهم.

المراجعة النقدية لم تعد ترف فكري ...او محاولة للتحليل ...او كسب للوقت ...او أنها محاولة للقفز عن حركات الاسلام السياسي ...وطمس معالمها ...وتبهيت دورها ...وانكار مكانتها ....فالحركات الاسلامية ذات جذور وقوة.... وقاعدة شعبية نحترمها ونقدرها ....لكن هذا لا يعني ابقاء دورها في اطار دور المتفرج ....الذي لا يعنيه امر ما يجري.... في العديد من الساحات والدول .....من قبل جماعات تدعي أنها جماعات دينية اسلامية ....وتمارس ارهابها وقتلها وتخريبها ....وتعكس بأفعالها المشينة ضررا كبيرا وفادحا للكثير من الدول والشعوب ..وعلى أحزاب وحركات اسلامية ذات جذور تاريخية .....لا علاقة لها بالإرهاب من قريب أو بعيد ....ولكن يزج باسمها في ظل حالة الفراغ .....وحالة الخلل القائم ....حول طبيعة ما يجري ....وظهور جماعات بصورة متسارعة دون مقدمات ...ودون أدني معلومات وكأنه يتم تفريخهم من قبل جماعات أكبر ...وهذا ما يؤشر.... وما يولد .....مساحة الاتهامات التي تطلق ما بين الحين والاخر .....للأحزاب والحركات السياسية الاسلامية..... التي تحرص على اسمها ودورها وأهداف وجودها .

المراجعة اليوم قبل الامس .....كما اليوم قبل الغد ...حتي لا يستمر مسلسل الاتهامات ...وحتي تأخذ الحركات والاحزاب الاسلامية دورها ...كما كافة الاحزاب والحركات السياسية القومية واليسارية والوطنية والديموقراطية ....في اطار قطري ...وداخل كل دولة على حدة ..وبعيدا عن التدخل بشؤون الدول الأخرى ...احتراما لخصوصية تلك الدول ......وعملا بأولويات المصالح الوطنية الداخلية لكل دولة.

وقف التحريض ضد الاحزاب والحركات الاسلامية لن يتوقف ....طالما بقيت تلك الحركات والاحزاب على مواقفها المتواضعة والخجولة .....وعلى حساباتها الضيقة وتخوفاتها ....والذي يجعلها بموقف المتردد ....من تحديد مواقفها ....واداناتها لكل فعل ارهابي ....يمكن أن يتم في أي ساحة من الساحات .

الارهاب عدو الجميع ...عدو الدين والوطن ...عدو الحرية والاخلاق ....عدو النظام والقانون ...عدو التنمية والاستقرار ...العدو اللدود لتوفير كافة مستلزمات الحياة الكريمة ...والخدمات المطلوبة ....ليس هناك عدو أكبر من الارهاب ...وليس هناك عدو أخطر من الارهاب ....سواء أكان ارهاب جماعات صغيرة .....او كبيرة ....أو ارهاب دول صغيرة ....او كبري .

ونحن في فلسطين .....ولقد اكتوينا بنار الارهاب الاسرائيلي الجبان ...وما يجري على أرضنا ...وما يتم من سلب حقوقنا ....وما يمارس ضد شعبنا من قتل واعتقال وتخريب ...واقتلاع للأشجار ...ممارسات وانتهاكات لا حصر لها ....كلها تؤكد أن الارهاب الاسرائيلي..... يمارس ضد شعبنا وقضيتنا ...دون رادع أو مانع قانوني ودولي ...وهذا ما يتطلب منا أن ندين الارهاب بكافة انواعه وأشكاله ...ومصادره سواء في فلسطين او في دول الجوار ....لأننا عشاق الحرية ....والمناضلين من أجلها ...ولن يكون من يدفع بدمه وروحه من أجل الحرية والاستقلال ....يمكن ان يمارس الارهاب من أجل القتل والتخريب ....هذه هي الحقائق التي يحاولون من خلالها اتهامنا..... بأننا نمارس الارهاب..... مع أننا العدو الاكبر للإرهاب .....والارهابيين .

×
أخبار
النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط