كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الإسلام بين مساري صدق العقيدة وكذب الإدعاء

الإسلام بين مساري صدق العقيدة وكذب الإدعاء

تاريخ النشر: 2025-03-10 | 14:31

الإسلام في إيران: صراعٌ بين مدرستين

    يرتكز الإسلام كدين سماوي على عقيدة التوحيد الخالص، ويحمل في طياته قيمًا ومبادئ سامية تدعو إلى العدل والمساواة والتسامح، ومع ذلك فإن التاريخ الإسلامي قد شهد في بعض مراحله ممارساتٍ وأفعال تتنافى مع هذه القيم، مما يطرح تساؤلات حول العلاقة بين صدق العقيدة وكذب الادعاء.. يدعو الإسلام إلى عبادة الله الواحد الأحد، ونبذ الشرك بكل أشكاله، وتمثل هذه العقيدة جوهر الإسلام، وهي أساس كل القيم والمبادئ الأخرى، ويحث الإسلام على العدل والإحسان والتسامح والتعايش السلمي. هذه القيم تمثل جزءًا لا يتجزأ من العقيدة الإسلامية، وهي موجهة لجميع البشر. إن القرآن الكريم والسنة النبوية هما المصدران الرئيسيان للعقيدة الإسلامية، وهما يحملان في طياتهما تعاليم وقيمًا سامية تهدف إلى الخير والصلاح.

الإسلام في إيران الملالي وسيلة السلطة وخطابها مجرداً من الحقائق بعيدا عن الإسلام المحمدي الحنيف.. وعند الحديث عن الإسلام في إيران يتجلى بوضوح الصراع بين مدرستين متناقضتين: مدرسة الهوية والقيم والثوابت.. مدرسة الإسلام المحمدي الحنيف التي يمثلها مجاهدو خلق، حيث يتجلى الإسلام في صورته التحررية قائمًا على الأخلاق الحميدة والعدالة والمساواة والتصدي للظلم والطغيان؛ وعلى الجانب الآخر مدرسة السلاطين الميكيافيلية التي يقوم عليها نظام الملالي حيث يتم توظيف الدين كأداة سياسية لخدمة مصالح السلطة بعيدًا عن جوهر الإسلام الأصيل.

إيران: صراع الهوية والسلطة

على مدار أكثر من أربعة عقود، شهدت إيران صراعًا بين هويتها الإسلامية الأصيلة وبين السلطة التي تدعي تمثيل الإسلام؛ فمن جهة نجد أن هناك من يؤمن بأن الإسلام دين يحترم الإنسان ويدعو إلى الحرية والعدل، وفي الجهة الأخرى هناك من يستخدم الدين كأداة للسيطرة والهيمنة والبغي، وقد جعل هذا الصراع من إيران ساحة لمعركة بين "الإسلام الحقيقي" و"الإسلام السياسي" الذي تحول إلى أيديولوجيا طائفية.

مجاهدو خلق: الإسلام الثوري الأصيل

منذ تأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية تبنت هذه الحركة رؤية إسلامية قائمة على مبادئ الحق والعدل ومقاومة الاستبداد، ولم يكن الإسلام لديهم مجرد شعارات أو وسيلة لتحقيق أهداف سياسية ضيقة بل كان عقيدة نضالية وأساساً لإقامة مجتمع عادل خالٍ من الاستغلال والاستبداد، ولذلك نجد أن فكرهم يتناقض جذريًا مع الإسلام الذي يروج له نظام الملالي والذي يقوم على القمع والاستبداد باسم الدين.

يؤمن مجاهدو خلق بإسلام قائم على: مبدأ العدالة الاجتماعية "حرية الإنسان وكرامته، ورفض العبودية للحاكم المستبد، والمساواة بين الجنسين، ورفض التمييز وإقصاء المرأة، وفصل الدين عن الدولة لضمان عدم استغلاله كأداة قمعية، والجهاد ضد الظلم والاستبداد وليس ضد الشعوب وقيمها."

إسلام الملالي: الميكيافيلية باسم الدين

على النقيض من مجاهدي خلق؛ يمثل النظام الإيراني نظام الملالي الحاكم منذ سنة 1979نموذجًا لتحريف الإسلام وتحويله إلى أداة سياسية تخدم بقاء السلطة.. فمنذ وصول خميني إلى الحكم عام 1979، تم استغلال المشاعر الدينية لتثبيت أركان الدكتاتورية، وتحول الدين إلى غطاء لممارسات قمعية من قبيل: ولاية الفقيه المطلقة، التي جعلت رجل الدين فوق الشعب، يحكم بلا مساءلة، ويمارس القمع تحت غطاء الدين حيث يُبرر البطش بالمعارضين بتهم دينية ملفقة، وتصدير الإرهاب والفوضى تحت ستار "نصرة المستضعفين"، وتشويه صورة الإسلام عالميًا من خلال سياسات تزرع الطائفية والتطرف.

خمسة وأربعون عامًا كاشفة للحقائق

بعد أكثر من أربعة عقود على حكم الملالي بات واضحًا أن الإسلام الذي يدّعونه مجرد غطاء للسلطة والاستبداد؛ فإيران اليوم غارقة في الفساد.. اقتصادها منهار، وشعبها يعاني القمع والاضطهاد، في المقابل نجد أن المدرسة الرافضة للملالي وحكمهم وفكرهم "منظمة مجاهدي خلق" لا تزال متمسكة بثوابتها رغم كل الضغوط، وتمثل البديل الديمقراطي الذي يطمح إليه الشعب الإيراني.

النتيجة: أين يكون الهدى من الضلال؟

يمكن الجزم بأن الإسلام الأصيل القائم على القيم والثوابت، تجسّده القوى المناضلة من أجل الحرية وعلى رأسها مجاهدو خلق، وأما الإسلام الذي يدّعيه الملالي فهو إسلام زائف يستخدم الدين كأداة تسلطية، ويحرف مبادئه لصالح بقاء النظام، وعليه فإن معركة الحرية ضد الاستبداد في إيران ليست مجرد مواجهة سياسية بل هي صراع بين الإسلام الحق والإسلام المزوّر.

الخاتمة: العودة إلى الإسلام الأصيل

للعودة إلى الأصيل يجب التفريق بين العقيدة الإسلامية الصحيحة والممارسات الخاطئة التي ارتكبت باسم الإسلام، ويجب على المسلمين أن يسعوا إلى تطبيق قيم الإسلام في حياتهم اليومية.

إن دراسة التجربة الإيرانية تكشف لنا أن الإسلام الحقيقي هو الإسلام الذي يحترم الإنسان ويحقق العدل والحرية، وليس الإسلام الذي يتم توظيفه لخدمة مصالح فئة معينة. فالإسلام دينٌ عالمي يدعو إلى الخير للبشرية جمعاء، وليس أداة للصراعات السياسية أو الطائفية، وعليه فإن العودة إلى الإسلام الأصيل بعيدًا عن الادعاءات الكاذبة والممارسات المنحرفة هي الطريق الوحيد لتحقيق الهداية والفلاح. كما قال تعالى: "فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ"(سورة الرعد: 17). الإسلام الحقيقي هو الذي يبقى وينفع الناس، وأما الادعاءات الكاذبة فمصيرها الزوال.

 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط