كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الأسْلَمةُ السياسية...وأولي الأمر "مسلمي يَهْوَه التلمودي"

الأسْلَمةُ السياسية...وأولي الأمر "مسلمي يَهْوَه التلمودي"

تاريخ النشر: 2016-01-03 | 23:16

وقف عارياً أمام ربه...رفعَ يَديهِ عالياً، ركعَ، سَجدَ، صَلّى ثم صَلّى، دعا ربّه علناً وسراً، أسلمَ نفسه لبارئه، ووجه وجهه لخالقه، وفوض أمره لربّه...في الصباح حمل بندقيته وذهب ليقاتل الكُفّار، قتلَ من كان في البيت سالماً وآمناً، وفَجّره على من فيه من الكافرين...أحصى الجُثَث، عجوز إيزيديه، وجارتها وطفلتها المسلمه، وآشوريْ كان يمشي صدفةً في الطريق الملاصق للبيت، ووجد بين الأثاث المُمَزّق كتّاب الله...إندهشْ، كافرون ويقرأون كتّاب التنزيل الحكيم، عزّى نفسه وقال: هؤلاء من أتباع "عبد الله بن سلول"، فهم يجلسون مع إيزديه وجيرانهم من الآشوريين، هؤلاء هم المنافقين، تذّكر القرون الوسطى، حين أرسل البابا "أنوسنت الثالث" الجند لقتل المهرطقين من مسيحيين في جنوب فرنسا عام 1209، لحظتها، قال قائد الجند لممثل البابا: إنّهم يصلون مثلنا، فكيف سنعرف المؤمن المسيحي من المُهَرّطق، ردّ عليه ممثل البابا: أقتلهم جميعا وإترك مهمة تمييز رعية الرّب للرّب، يقال أنه يومها قُتل مئآت الآلاف ممن سموهم مهرطقين...تذّكر الخليفه المؤمن الذي لا ينام إلاّ حين يسمع أنغام السكاكين على رقاب الكافرين، نظرَ نظرةً أخيره على الجُثَث، وأدى التحية العسكريه لأمير المؤمنين متوجها بوجهه بإتجاه الموصل، وقال في سِرّه: لولا أن الله حددَ قبلته تجاه بيته في مكة، لكان الأفضل للمؤمنين في هذا الزمن، أن تكون قبلتهم نحو خليفتنا ومدينته...طمئَنَ قلبه حين تَذكّرَ فتاوي وأحكام قضاة وشيوخ الأسلَمةِ السياسيه والسَلفّيين بالذات، هؤلاء الأتقياء الصالحين الراكعين والساجدين للربِّ الواحد الأحد، ربِّ مُجمد عليه السلام، وربِّ الصالحين من بني إسرائيل، سوفَ يكافؤونه إمّا ب "إيزيديه" على الأرض أو حوريّه من حوريات الجَنّه في السماء، سيكافأ بحسنةٍ على الأرض أو حسناوات في السماء.

الأسلَمةِ السياسيةُ وبمختلف عناوينها مُتطَرفه أو مُعتدله الشكل لا الجوهر، لها نفس المباديء ونفس القواعد، بعضها فيه غُلوّ في كل شيء، والبعض الآخر غُلّوه على المرأه والعلمانيه السياسيه والقوميه العربيه، وفي الحقيقه جميعها تحوي غُلوّ وإصَر على كل من يعيش تحت حكمها وفي ظِلها (غزة مثلاً فرضت "حماس" المناديل على تلميذات المدارس، وحددت مفهوم الحرية بمن لا يعارضها وقمعت حتى أقرانها من نفس أيديولوجيتها).

الشريعه الواحده أصبحت شرائع متعدده، هناك شَريعة البغدادي وشريعة القاعده للظواهري والجولاني، وشريعة الإخوان المتأسلمين لأردوغان والقرضاوي ومعهم الشيخ الأكبر "تميم بن حمد" وإنضم إليهم خادم الحرمين وأولياء عهده، الموروث المُتَعَدّد من مؤرخي ومُفَسّري وكاتبي السِيَر النبويه والأحاديث النبويه اللانهائيه، تَتَدَخّل في كل صغيره وكبيره في حياة الإنسان، بحيث جعلوا من تلك الشريعه "تِلمود لِمسلمي يَهوَه"، وقَرّروا أن دين مُحمد بن عبد الله صلوات الله عليه وسلم المُتَسامح والذي جاء "ليتمم مكارم الأخلاق"، هو الذي يتناسب مع "فقه الباديه" و "فقه إبن تيميه" و "فقه الوهابيه المطبوع بطبعة إنجليزيه"، لقد "أصبحت البِدعَه شَرع يُتَبَع" كما قال "السفاريني"...إنهم يُسقطون الموروث على القرن الواحد والعشرين ولكن بصبغة إستعماريه غربيه، هدفها التصادم في داخل الحضارات بعد الفَشل الذريع لمفهوم "فوكوياما" والمحافظين الجدد "صدام الحضارات".

علماء وفقهاء الجهالةِ والتابعين للبترودولار خطفوا الإسلام وسماحته، وخطفوا الإسوة الحسنه وحولوها إلى إسوة آسنه مليئه بالدماء، فأوقفوا جمهور المسلمين ومنعوهم من التَفَكُّر والتَدَبّر والتَعَقّل، والنتيجة، كانت "عرعور" و "قرضاوي الناتو" و "عريفي" أنيق بأناقة الإنجليز، ومفتي مريض نفسياً ونسائياً وجنسياً، ولا يرى الفساد سوى في المرأة وعند المرأة ومع المرأة وفي عقل وجسد المرأة، ويستشهد بأن "كيدهّن عظيم"، وبما عملت إمرأة العزيز بالصديق يوسف عليه السلام، وبما فعلت حواء بآدم وفقاً للمفهوم التلمودي اليهودي وأدت لطرده من جنة الله تعالى، رغم أن الله تعالى في كتاب التنزيل ينفي هذه التهمه عن حواء حيث قال "فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ..."(البقره36)، "فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ" (الأعراف20)، إنه الشيخ "عبد العزيز آل الشيخ" مفتي السعوديه الذي يرى في أولياء أمره في بلده أتقياء وصالحين لا تشوبهم شائبه، خاصة وأنهم يعملون سيوفهم في رقاب العباد بلا رحمه وبإسم "طاعة ولي الأمر" وعدم الخروج عليه، ومستندين لقوله تعالى "أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ" (النساء59)، وهنا الطاعه منفصله وليست متصله، فهي طاعه مرتبطه بأن يكون الحاكم (أولي الأمر) عادل لا يظلم ولا تتعارض وتتناقض أفغاله مع القيم الأخلاقيه من "فرقان عام" و "فرقان خاص" تُميّز الديانه المُحَمديّه عن غيرها، إعدام الشيخ "نمر النمر" الذي رفض الخنوع والذل والظلم، ودعا للعدل والإنتخاب، يؤكد أن الطاعه هنا لأولي الأمر في تلك المملكه إنما هو طاعه للتلموديين أبناء "شهود يَهوه"، طاعه للتكفيريين، خوارج هذا العصر.

قال كونفوشيوس " الحكيم يتطور بإتجاه الأعلى، أما الجاهل فيتطور بإتجاه الأسفل"...وهذه هي الأسلمه السياسيه بكل منابعها وأحزابها المموله من الممالك والإمارات المُصَنّعه والمحمية من الغرب الليبرالي، تتجه في أفعالها وبرامجها نحو الإنحطاط للقرون الوسطى، كيف لا؟!!! ووليّ الأمر لهم عائلات تملك دولاً ونفطاً وغازاً، ملوك وأمراء مرتبطين بدين الوهّابيه، دينٌ بريطاني البرمجه، تلمودي المنهج ، بدوي المُنطلق والتطبيق...وعلى الرغم من الظلام الذي يلّف منطقتنا المشرقيه بالأخص والعربيه بالعموم، إلاّ أن الفجر آت، فسابقاً كانت "الصداقه المُرهَقةُ" مع تلك الممالك والإمارات ومعها تلك الأسلمه تعبيرا عن "تَبرّع أحمَق" لإستمرارها...اليوم، لا مكان لهم ولا لأفكارهم، والمعركه معهم قائمه ومستمره وفي كل الميادين حتى التخلص من هذا الثِقلْ الذي يطبق على الأمه ويكتم أنفاسها ويمنعها من أن تكون شيئا فاعلاً في الحضاره العالميه الإنسانيه...لا مجال، ولا يمكن، أن تحيا الأمه بفكر ظلامي مجرم وفاشي ونازي لا يرحم...و"من إستوى يوماه فهو مغبون" كما قال الحسن البصري في رؤياه للرسول محمد صلوات الله عليه وسلم في المنام.

 

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط