كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الأسير منصور موقدة يصارع الموت بعد إصابته بشلل نصفي

(1968م - 2019م)
أكتب بمداد قلمي وحرارة شوقي إلى عمالقة الصبر أبطالنا الأسود الرابضة في عرينها والقابضة على جمر إرادة الصمود والثبات والتحدي, وانحني إكباراً وإجلالاً أمام عظمة وشموخ الأحياء في مقابر الأموات الرابضين خلف القضبان الحديدية,فطوبى لكم يا رجال العز والفخار وأنتم تقارعون الاحتلال وأذنابه في السجون المظلمة....
إخوتي الأماجد أخواتي الماجدات رفاق دربي الصامدين الصابرين الثابتين المتمرسين في قلاع الأسر,أعزائي القراء أحبتي الأفاضل فما أنا بصدده اليوم هو تسليط الضوء على اخطر حالات الأسرى المصابين بالأمراض الفتاكة في سجون الاحتلال الإسرائيلي والذين يواجهون الموت البطيء والحقيقي بشكل يومي وجميعهم يعانون من ظروف صحية واعتقاليه بالغة السوء والصعوبة, وغالبيتهم يعانون من الشلل،ويتنقلون على كراسي متحركة،ويعتمدون على أسرى آخرين للقيام باحتياجاتهم اليومية ويعتبر من ابرز الأسرى الفلسطينيين المصابين الأسير منصور موقدة وحالته الصحية حرجة للغاية نتيجة سياسة الإهمال الطبي واستهتار إدارة مصلحة السجون بحياته..
هو الأسير/ منصور موقدة الشهيد الحي ابن الواحد وخمسون ربيعاً,والذي تعتلي صراخاته أسوار السجون على مدار الساعة من ألم الإصابة وظلم جبروت السجان,ويعتبر أقدم الأسرى المرضى القابعين فيما تسمى بعيادة مستشفى الرملة الإسرائيلي( ثلاجة الموتى أو مقبرة الأحياء) ويعد النموذج الأصعب للحالات المرضية الخطيرة الموجودة في سجون الاحتلال والتي تتعرض للإهمال الطبي بعد إصابته بعدة رصاصات الأولى صُوّبت إلى بطنه لتُمزِّقَ معدته ومثانته,والثانية اخترقت أحشاءه لتصل إلى عموده الفقري مسبّبةً له شللاً نِصفِيًّا والأخيرة رست على حوضه, محكوما عليْهِ بإكمالِ ما تبقى من عمرِه في مقبرة الرّملة بمعدةٌ بلاستيكية وكيسان متدليان على بطنه,أحدهما يحملُ البول و الآخر يحمل البُراز,ورِجلان عاطلتان عن العمل محمولتان على كُرسي متحرك...
يرافقها إهمال طبي ومماطلة واضحة في تقديم العلاج اللازم من قبل إدارة معتقلات الاحتلال.وقد أنهى عامه السادس عشر ودخل عامه السابع عشر على التوالي في سجون الاحتلال حيث أمضى أكثر من ثلثيها متنقلاً بين عيادات السجون والمستشفيات نتيجة وضعه الصحي الصعب والمهدد بالموت وذلك منذ اعتقاله بتاريخ 3/7/2002م بعد اشتباكٍ مسلح أصيب على إثره بالرصاص الحي....
قال المناضل الأسير البطل منصور موقدة في وصيته والتي جاء فيها:ضعوني في كفن طاهر وليس في أكفان إدارة السجون وان الأسرى المرضى بدأوا يشترون أكفاناً على حسابهم الخاص حيث يشعرون أن مصيرهم الشهادة في أي لحظة"
- الأسير المريض/ الأسير منصور محمد عزيز نمر موقدة (أبا رعد)
- مواليد/ 17/2/1968م
- مكان الإقامة / منطقة الزاوية بسلفيت في الضفة الغربية
- الحالة الاجتماعية / متزوج وأب وله من الأبناء/ رعد- محفوظة- وعد- محمد,حيث كان الابن الأكبر لمنصور هو(رعد ) لم يتجاوز وقتها 6 سنوات من عمره,فمنذ اعتقال والده لم ينعم بطفولته التي سلبها منه الاحتلال حتى بلغ الـ21 من عمره ليتولى المسؤولية من بعده ...
- عائلته الكريمة / تتكون أسرة الأسير البطل منصور من الوالد الذي وافته المنية وابنة منصور في السجن والوالدة أم ناصر- والتي بلغت من الكبر عتيا،تعاني من أمراض الشيخوخة وعدم القدرة على الذاكرة والرؤية والمشي وله من الإخوة أربعة..
المهنة / موظف بالسلطة الوطنية ويعمل في جهاز الأمن الوطني
- تاريخ الاعتقال / 7/1/20002
- مكان الاعتقال/ سجن مستشفى الرملة
- الحكم/ مؤبد مدى الحياة
- التهمة الموجه إليه/ الانتماء لكتائب شهداء الأقصى وقتل مستوطن إسرائيلي
- إجراءات ظالمة ومجحفة بحق عائلة الأسير منصور موقدة فيما يتعلق بالزيارة وقد لاقوا الحرمان من الزيارة لكافة أفراد العائلة ...
ويذكر أن الأسير منصور موقدة اعتقل 4 مرات سابقا في أعوام 1998م – 1993م
محطات قاسية في حياته الاعتقالية:-
- توفي والده بعد عامين من اعتقاله في حادث سير مؤلم،وحينها لم تكن الاتصالات مع السجون سهلة؛حيث تدرجت العائلة على مدار أشهر في إيصال خبر وفاة الوالد لمنصور بدءًا من إخباره بأنه مصاب لإبلاغه بوفاته بعد أشهر,ما تسبب بمكوثه في العناية المكثفة لـ 22 يومًا.
- تجددت الصدمة لدى منصور حين افتقد زيارة والدته له منذ عامين ليكتشف أن السبب هو أنها فقدت الذاكرة بعدما لم تتحمل كثرة المصائب التي انهالت عليها من تداعيات إصابة واعتقال منصور ووفاة الزوج،وهو ما أصاب منصور بصدمة جديدة جعلته لا يمل في كل زيارة أن يطلب من عائلته إحضار أمه لرؤيتها؛ فيخبروه أنها لو حضرت فلن تعرفه لأنها لم تعد تعرف أحدًا.
- فابنه البكر رعد والذي يبلغ اليوم من العمر 21 عامًا ممنوع من زيارته منذ ثلاث سنوات، وكلما وصل بوابة السجن أعادوه ومنعوه، وكذلك الحال مع شقيق منصور الأكبر والممنوع من زيارته منذ اعتقاله.والذي بالكاد يسمح له بزيارته مرة واحدة في السنة،
- فيما تزوجت ابنتاه وهو داخل السجن،واحتفل ابنه بالتوجيهي وتخرج من جامعة الاستقلال أريحا دون مشاركة الأب،ويضاف إلى ذلك مسلسل متكرر من التفتيش المهين على بوابات السجون والمنع الأمني المتكرر.
الحالة الصحية للأسير المريض/ منصور موقدة
الأسير المريض منصور موقدة يعتبر من اخطر الحالات المرضية في سجون الاحتلال الصهيوني,فهو مشلول وجسده مدمر ووضعه الصحي في تدهور مستمر, لدرجة انه يتقيأ دماً ولا يستطيع النوم إلا على المسكنات لغاية هذه اللحظة وقد تعرض للإصابة بخمس رصاصات أثناء اشتباكه بالذخيرة الحية مع قوات الاحتلال,واحده من رصاصات الاحتلال الغادرة استقرت في العمود الفقري مما أدى إلى إصابته بشلل نصفي في الجزء السفلي من جسده,وتهتك كبير في الجهاز الهضمي مصاحب لألام ليل نهار وتشنجات مؤلمة تفقد الوعي..
كما لازال هناك رصاصة في ظهره لم يستطيع الأطباء إزالتها وذلك لان نسبة نجاح العملية هي 1%,وقد وخضع الأسير بعد اعتقاله لعدة عمليات جراحية كان أحداها وضع أمعاء بلاستيكية وأن 70%من معدته"أبلاستيك" ولديه بروز في بطنه يشبه الكرة"ويتدلي من بطنه أكياسا من البراز والبول" ولا يستطيع استخدام المرحاض وتوضع أسياخ حديدية في قدميه وتم استئصال المثانة ولا يشعر بأطرافه جراء عطب في أعصابه نتيجة ما تعرض له من إصابته,وطيلة فترة اعتقاله محتجز في عيادة سجن الرملة ومكث فيها ثلاثين يوماً تحت العناية المركزة بعد اعتقاله مباشرة..
كما أن الأسير منصور ينتظر إجراء عمليات جراحية لإنقاذه من الموت أثر سياسة الإهمال الطبي بحقه,فهو يحتاج لزراعة أسنان بعد أن ضعفت, وزرع شبكة بالبطن وهذه المنطقة متكورة وأصبح يعاني من التشنج المستمر وحالات من الاختناق والتي تؤدي إلى فقدان الوعي وعدم القدرة على الرؤية وإخدرار بالجسد,ورغم كل ذلك تصر قوات الاحتلال الصهيوني على إبقائه في المعتقل,فهو يتعرض لوجود ورم غير معروف في الجانب الأيمن أسفل رقبته لم يتحدد نوعية الورم. والذي أدى إلى تدهور في صحته بشكل كبير
كيفية عملية اعتقال الأسير البطل/ منصور موقدة"أبا رعد"
الأسير الجريح القائد المناضل/ منصور موقدة"أبا رعد" أحد كبار القادة الميدانيين في كتائب شهداء الأقصى بالمحافظات الجنوبية بالضفة الغربية وأشرس مقاتل في صفوف الثوار,لم يكن يعاني من أي أمراض وكانت يتمتع بصحة جيد عالية, عندما تم اعتقاله في تاريخ 2-7-2002 بعد مطاردات طويلة استمرت لسنوات جرى محاصر المكان المراد استهدافه في قرية سنيريا التابعة لمحافظة قلقيلية في ساعات من منتصف الليل معززة بالآليات والدبابات والجيبات العسكرية..
حيث رفض الاستسلام بشكل قاطع لقوات الاحتلال وانتهت المواجهة بملحة بطولية أسطورية سطرها الأسير,باشتباك مسلح استمر" 6 "ساعات"بالذخيرة الحية مع قوات الغدر الصهيوني,حتى تم إصابته بخمس إصابات إحداها استقرت في العمود الفقري والحوض والبطن،تم إلقاء القبض عليه وهو مدرج بدماءه الزكية الطاهرة,وقد عثر الضابط الإسرائيلي في جيب الأسير منصور على بطاقة تعريف فيها صورة واسم شقيقه الشبيه له في الملامح معتصم وقد اعتقد الجيش بأن من وقع في قبضتهم هو معتصم وليس هو منصور وعلى الفور جرى عمل الإسعافات الأولية له,وقد أدت إصابته إلى شلل نصفي، كما وتعرض لإصابة في كتفه صديقه عماد شكير أثناء الاشتباك المسلح....
من على سطور مقالي أوجه ندائي إلى كافة المؤسسات والهيئات الدولية وخاصة منظمة الصحة العالمية،ومنظمة أطباء بلا حدود بالتدخل العاجل لإنقاذ حياة الأسير/ منصور موقدة للإفراج عنه لتقديم العلاج اللازم له خارج السجون قبل أن يلتحق بكوكبة شهداء الحركة الوطنية الأسيرة في أي لحظة نتيجة الإهمال الطبي والاستهتار بحياته من قبل إدارة السجون,ويرفض الاحتلال إطلاق سراحه ...
الحرية كل الحرية لأسرانا وأسيراتنا الماجدات
والشفاء العاجل للمرضى المصابين بأمراض السرطان وغيرها من الأمراض الفتاكة بالإنسان...

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط