كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الإشاعة المتبادلة بين فتح وحماس أخطر من كورونا!

الإشاعة المتبادلة بين فتح وحماس أخطر من كورونا!

تاريخ النشر: 2020-04-07 | 03:15

كتب حسن عصفور/ يبدو أن "ديبلوماسية" الهاتف التي قام بها رئيس حركة حماس إسماعيل هنية الأخيرة، ومنها مع رئيس الوزراء د. محمد أشتية، وقبلها مع الرئيس محمود عباس لم تترك أثرا أو مؤشرا ان هناك "جديدا" وطنيا قادما، رغم كل الحديث عن التكاتف الشعبي لمواجهة خطر فايروس كورونا.

من المتابعة العالمية لما حدث سياسيا – اجتماعيا وسلوكيا، بعد انتشار "العدو الوبائي"، نراقب أن متغيرات ملموسة بدأت تشق طريقها في غالبية بلدان الكينونة، وان "الخصوم الألداء"، او "الإخوة الأعداء" وفقا للاشتقاق المصري لتعبير رواية "الإخوة كرامازوف " للكاتب الروسي فيودور دوستويفسكي، اخذوا في صياغة بديلة للعلاقات السائدة ما قبل كورونا، بحيث تعكس "مظهرا من مظاهر التآلف الوطني" ضد خطر لا يعرف بعدا حزبيا أو مكانة طبقية، او وضعا وظيفيا، يشق طريقه مستغلا أي ثغرة او تساهل أو استهتار يحصد ألافا من الوفيات ومليونا ويزيد من الإصابات، ولا زال عداده متحرك.

لعل غالبية أهل فلسطين، وطنا وشتاتا، اعتقدوا ان هذا الوباء سينتج خلافا لكوارثه الانسانية – الاقتصادية، ظواهر جانبية إيجابية، منها أن تبدأ حركة التفكير الإيجابي نحو خلق "معادلة وطنية" قاعدتها مواجهة الخطر الكوروني ورأسها التصدي للعدو القومي الذي لم تغفل عيناه، رغم ما يداهمه من غزوة الوباء، عن تهويد ما يمكن تهويده والاستعداد لضم ما يمكنه ضما، وخنق حياة الشعب الفلسطيني، بل العمل على نشر هذا الفايروس داخله بأشكال متعددة.

والحقيقة، لم يكن يتوقع أي كان أن تستمر الحالة الانقسامية كأن الخطر لا أثر له، بل زادت رداءة عبر مظاهر جديدة، برزت بعد انتشار هذا الوباء، خاصة لجهة التعامل "الإنساني" مع الجانب الصحي، والتعاون المفترض الذي يجب ان يكون، كما ان "عواقب الحصار" المقرر رسميا من السلطة في رام الله على قطاع غزة، مقابل كيفية تعامل حكومة حماس في غزة، التي يبدو وكأنها تحاول إدارة الظهر لأي مساعدة ممكنة من رام الله، فيما تفتح الباب لدولة الكيان، عبر موظف في مؤسسة دولية.

لم يكن مطلوبا تغيرا "نوعيا" في السلوك السياسي الوطني العام بين طرفي الحالة الانقسامية، بل البحث عن "الممكن" إنسانيا لمواجهة الخطر الكوروني، وقد كان ذلك قريبا لو تصرفت "فتح" وفقا للمعلن "كلاما" عن دعم "الأشقاء" في غزة، وأن تتواضع "حماس" في العلاقة مع "فتح" دون البقاء في دائرة "وهم البديل".

الجانب الأكثر رداءة الذي ظهر بديل للمتوقع الإيجابي، انتشار حركة "الإشاعات السياسية"، وتزوير مواقف بمواقف من طرفي المعادلة، وتحديدا إعلام فتح وحماس "غير الرسمي".

يختلقون إشاعة ما ضد الآخر، ثم يتم إعادة تصديرها الى أي وسيلة إعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي، بث غير مسبوق لكميات من الكذب والتزوير لم تكن يوما بهذا الإسفاف السياسي والأخلاقي.

والأكثر نذالة في تلك الظاهرة "الشاذة"، أن طرفيها يختبئ خلف الإعلام العبري، كي يتم إعادة الاستخدام، معتقدين أن اللغة العبرية ليست منتشرة كما غيرها من اللغات للبحث، والى حين اكتشاف عدم صدقيتها، يكون "فات الميعاد"، وحققت الإشاعة غرضها تحريضا، والى حين اكتشاف لا صدقيتها يتم بث جديد.

وهنا لا يكتفي طرفا الانقسام بالانحدار في بث الإشاعة، بل يقدمان هدية سياسية خالصة للعدو المحتل، بأن إعلامه له "مصداقية" مميزة، يتم الاعتماد عليها.

هل يمكن تشكيل "جبهة إعلامية أخلاقية" تعمل على مطاردة "لصوص سرقة الحقيقة"، واستبدالها بإشاعات ومحاسبة ترويج أكاذيب بثوب إسرائيلي، هل يمكن ان تنتفض بعض المؤسسات الإعلامية – السياسية لمحاربة خطرا على القضية الوطنية، ووحدة النسيج المجتمعي يفوق ما سيتركه خطر الوباء، الذي سيكون له نهاية يوما ما، لكن التخريب المجتمعي سيبقى علامة تعيق بناء كيان سوي.
كفاكم كذبا...كفى دجلا باسم الدين او الوطنية ونشر كل سموم التفرقة الوطنية.

ملاحظة: مسألة الواقع الصحي وتهم متبادلة بين صحة غزة ورام الله، ودور غريب لمدير الصحة العالمية في غزة، يتطلب تشكيل لجنة طبية من ممثلي المؤسسات الأهلية لتصويب مسار "علاقة معوجة" لا تخدم المواطن.

تنويه خاص: سلوك داخلية حماس الإعلامي بات محل سخط يجب تقويمه فورا، ما كشفه صحفي غزي عن معاملة مهينة لواجبه ودوره، واحتكار التغطية الإعلامية لبعض الفعاليات لمؤسسات حركتها وتحالفهم يتطلب وقفة جادة لردع سلوك خطيرة!

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط