كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الإشتراكية الدولية وفلسطين

الإشتراكية الدولية وفلسطين

تاريخ النشر: 2018-07-18 | 20:21

في مجرى الصراع الفلسطيني الإسرائيلي الدائر في فضاءات ودروب الدنيا كلها، تقوم القيادات الفلسطينية بمستوياتها السياسية والديبلوماسية والإقتصادية والقانونية والثقافية والفنية والأكاديمية والرياضية بالتواصل مع القيادات والمؤسسات المناظرة في دول وقارات الأرض لملاحقة وتعرية دولة الإستعمار الإسرائيلية، وفضح جرائم حربها ضد ابناء الشعب العربي الفلسطيني وأرضهم وحقوقهم السياسية، ولإستقطاب كل إنسان في هذا الكون مؤمن بخيار السلام والحرية والعدالة النسبية لدعم كفاحهم التحرري، لتحشيد الرأي العام العالمي في لوبي كوني ضاغط على إسرائيل المارقة وحليفهتا الإستراتيجية الولايات المتحدة الأميركية لبلوغ السلام. 

ومن المعارك الهامة، التي حققت فيها القيادة الفلسطينية إنجازا هاما نهاية شهر حزيران/يونيو 2018، تمكنها من إقناع مجلس الإشتراكية الدولية، الذي يضم 140 حزبا إشتراكيا في القارات الخمس، من تبني قرارات متقدمة في مواجهة دولة التطهير العرقي الإسرائيلية في إجتماعها الأخير في مدينة جنيف، المنعقد يومي 26و27 حزيران الماضي، منها تأييد المقاطعة لدولة إسرائيل، ودعوته لسحب الإستثمارات منها، وتأيده فرض العقوبات عليها بسبب سياسااتها الإستعمارية، وجرائم حربها ضد الشعب العربي الفلسطيني. 

هذا واكد مجلس الإشتراكية الدولية في بيانه الختامي على حق تقرير المصير للشعب العربي الفلسطيني، وحقه في إقامة دولته الوطنية المستقلة. كما ودعا الحكومات والمنظمات الدولية المدنية إلى تعميق مشاركتها في التصدي للتغول الإستعماري الإسرائيلي، وحثها على فرض العقوبات على إسرائيل الخارجة على القانون. أضف إلى انه طالبها لفرض حظر شامل على جميع أشكال التجارة العسكرية، والحؤول دون التعاون معها (إسرائيل) طالما تواصل سياسة الإستعمار والفصل العنصري ضد الفلسطينيين.   

  ويضاف هذا الإنجاز السياسي الفلسطيني الهام إلى مجموع الإنجازات الأخرى، والتي كان منها قبل ايام تبني مجلس الشيوخ الإيرلندي مشروع قرار يتكامل مع قرارات مجلس الإشتراكية الدولية في تعزيز عملية المقاطعة لدولة الإرهاب الإسرائيلية المنظم. والتي تتظافر وتتعاضد مع الحراك السياسي والديبلوماسي للقيادة الفلسطينية في كفاحها المتواصل والمثابر لهزيمة صفقة القرن الأميركية، وتوسيع وتعميق العزلة الدولية وعلى الصعد المختلفة لدولة إسرائيل الكولونيالية. 

وما كان لإحزاب الإشتراكية الدولية ال140 تبني القرارات السياسية والإقتصادية الهامة المذكورة آنفا لولا الجهود الفلسطينية الحثيثة في نقل الصور الحية عن جرائم دولة إسرائيل المارقة، والخارجة على القانون الدولي، والضاربة بعرض الحائط أبسط معايير حقوق الإنسان، والموغلة في عدائها وتناقضها مع إتفاقيات جنيف الأربع وخاصة الرابعة لعام 1949، ونتيجة قناعة تلك الأحزاب بعدالة الحقوق والأهداف الفلسطينية. 

وتعتبر قرارات أحزاب الإشتراكية الدولية ال140  بمثابة لطمة قوية لحكومة الإئتلاف اليميني المتطرف الإسرائيلية، وأيضا لإدارة ترامب الإنجليكانية، التي تجاوزت كل معايير العقل والمنطق في تماهيها مع سياسات تلك الحكومة، حتى باتت تخوض الحرب نيابة عنها وبشكل مباشر ضد الحقوق والمصالح والثوابت الفلسطينية وعلى الملأ، ودون أدنى ذرة من الأخلاق والأعراف الدولية، وباتت تسابق إسرائيل في تحطيمها وخرقها للقوانين والمعاهدات والمواثيق الدولية، وتزاود عليها في إنسحاباتها المتواصلة من أكثر من مؤسسة ومنظمة أممية كاليونيسكو وتهديد لجنة حقوق الإنسان الدولية، وفي تقليصها لمساعداتها لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) وتهديد الأنتربول .. إلخ وتتلازم الحرب الأميركية ضد المصالح الفلسطينية العليا مع عملية تحريض واسعة على القيادة الفلسطينية وخاصة ضد شخص الرئيس محمود عباس، الذي يقود دفة الكفاح التحرري الوطني بثبات وحكمة، بهدف ثنيها (القيادة)، وإخضاعها للمشيئة الأميركية الإسرائيلية كمقدمة لتبديد وتصفية القضية والأهداف الوطنية. 

وفضلا عما تقدم، فإن من بين ال140 حزبا إشتراكيا، يوجد 35 منها في الحكم، مثل: لوكسمبورغ، رومانيا، العراق، جنوب أفريقيا، الأرجنتين، أسبانيا، كولومبيا، البرتغال، تنزانيا ... إلخ. الأمر الذي يضاعف من أهمية القرارات، التي تبناها مجلس الإشتراكية الدولية، ويعطيها ثقلا سياسيا وديبلوماسيا وقانونيا، مما يعزز من مكانة القضية والأهداف السياسية الفلسطينية في المحافل والمنابر الإقليمية والدولية، وبالمقابل يحد من حدة الهجوم الأميركي الإسرائيلي، ويؤصل لهزيمة المشروع الإستعماري في فلسطين المحتلة

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط