كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"الأشدقاء العرب"..لا تحققوا "نبوءة" محمود درويش!

"الأشدقاء العرب"..لا تحققوا "نبوءة" محمود درويش!

تاريخ النشر: 2024-10-06 | 07:09

كتب حسن عصفور/ منذ أن بدأت الحرب العدوانية على قطاع غزة يوم 7 أكتوبر 2023، تحت غطاء استغلال الحدث الحمساوي، والمسار العام لها يكشف بكل تفاصيلها، أنها حرب لا تتعلق برد أو فعل في نطاق مساحة جغرافية محدودة، بل هو فعل جديد لمحاولة جديدة تطال ما يتجاوز فلسطين.

لم يعد هناك من "أسرار كبيرة" فيما كان وما كان، وما هي مراميه الحقيقية، بعيدا عن كيفية استغلال "حماقة سلوكية كبرى" دون وعي شمولي، كجزء من ترتيبات جديدة كشفها بوضوح كامل رئيس حكومة دولة الفاشية اليهودية نتنياهو، يوم التاسع من أكتوبر 2023، ثم أعاد تأكيدها بوضوح أشمل في نهاية سبتمبر 2024، بعدما قام بعملية الغزوة الثانية في لبنان.

مشروع الترتيبات الشرق أوسطية الجديدة، تنطلق قاعدتها من تل أبيب عبر غزوات كبرى من أجل تكريس وقائع كبرى، سيكون لها اليد الطولى في رسم المشهد الأخير، استنادا لما سيكون فرض وقائع لن تكون كما كانت، لو واصلت ما هي عليه عدوانا شموليا، بلا عوائق مفاجئة تكسر الاندفاعة العدوانية، التي يتم تنفيذها شراكة مع الولايات المتحدة.

خلال عام كامل، كان بالإمكان وضع مطبات كبرى لوقف الاندفاعة الكبرى، وحصار "الشهوانية العدوانية الفريدة" غير المسبوقة، التي تنفذها حكومة الفاشية اليهودية، معتقدة أنها تمتلك "حصانة فوق القانون"، ليس ببعده الدولي فهي خارجه، بل وفي المحيط الإقليمي، اعتمادا على ما كان من اتفاقات أسمتها سياسيا بـ "الإبراهيمية".

وبعيدا عن فتح ملف لو كان لما كان، فلا زال بالإمكان أن يكون أفضل كثيرا، بل وكسر العامود الفقري للعدوانية الفريدة، وتحويلها من "نشوة انتصارية" على حالة انكسارية وقد تكون تاريخية، لو حقا يراد رؤية ذلك إقليميا، دون حسابات انتقامية ببعد كراهية لهذه أو تلك من دول المحيط.

نعم، هناك أسلحة تمتلكها الدول العربية بكامل حدودها، لها القدرة على أن تكون هي صاحبة المشروع التغييري الشامل لصناعة شرق أوسط جديد، وفق مفاهيم تنطلق من المصلحة القومية العليا بشكلها المستحدث، بعيدا عن المفاهيم القديمة، رؤية توافقية استنادا لمشروع بناء جديد، يحمي الكيانية العربية من التشوهات الطائرة، ويعيد الاعتبار لمكانتها، وانهاء البعد الفاشي لدولة الكيان الاغتصابي، بما يضعها أمام خيار، إما التعايش وفق قانون المنطقة أو مغادرتها لمنطقة غيرها.

الاعتقاد بأن المعركة القائمة هي تصفية حسابات بين دولة الفرس وأدواتها مع دولة الكيان، ليس سوى سذاجة سياسية مطلقة، وهروب لعدم المواجهة الكبرى، كون الصراع الحقيقي ليس بينهما، بل كلاهما يعمل من أجل ترتيبات توافقية بشكل جديد، وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، ترتيبات تمنح دولة الفرس بما تسميه "أمنها القومي" وتحديدا في العراق، بما كان لها "نفوذ" بعد غزو العراق، وتغيير البناء السياسي لبناء نظام طائفي يخدم مصالحها الاستراتيجية في المنطقة.

تبحث دولة الفاشية اليهودية، عن مشروعها لفرض ملامح "إسرائيل الأكبر من جغرافية فلسطين"، ومؤقتا "الأصغر من مشروع إسرائيل الكبرى" الذي لم يختف، ولن يختف دون جدار صد حقيقي قادر على تحطيم فكرتها وليس فقط طموحها، بدأت تتكشف مع مسار حرب العدوان على فلسطين ولبنان، فأشارت لها خرائط تم نشرها ثم سحبها، لكنها الحقيقة الصهيونية التي يرددها الفاشيين الجدد في تل أبيب.

الحديث عن ترتيبات شرق أوسط جديد من حكومة نتنياهو، ليست إعادة الترتيبات إلى ما كانت عليه يوم 7 أكتوبر 2023، بل سيكون هناك تغييرات كبرى، لو واصلت مسارها وفقا لما خططته له، مع حالة هدوء عربي عام.

"التغييرات الكبرى احتاجت أحداثا كبرى"، من أجل تنفيذها، وهو ما بدأ يتضح بكامل أبعاده بأن مشروع الحرب ليس ردا على فعل جانبي كان له ان ينتهي في ساعاتـ، بل مخطط استكمالي لمخطط 2011 الأمريكي نحو جديد شرق أوسطي.

"الأشدقاء العرب"..صمتكم عما يحدث أو فرحكم لما حدث، لن يكون سوى منح الولايات المتحدة ودولة الفاشية حقوق ملكية رسم شرق أوسط جديد حقا..والسيادة لهم والتبعية لكم.

لا زال هناك ممكنا ألا تصدق "نبوءة" محمود درويش ولا نتمناها أبدا:

عَرَبٌ أطاعوا رومَهم ..

عرب وباعوا روحهم ..

عرب..وضاعوا

سقط القناع عن القناع

ملاحظة: الحركة الإسلاموية "حماس" اعتبرت 7 أكتوبر 2023 يوم عبور..الصراحة أنها صدقت، وهاي نادرة، لكن ما كملت حكيها، بأنه كان أهم يوم عبور لتحقيق مشروع دولة اليهود الكبرى..فرق بين عبور تعييد بلد وعبور تدمر بلد وحلم بلد..يا عابرون بين الكلمات خدوا مسمياتكم وحلوا..

تنويه خاص: الفرنساوي ماكرون حاول يبين انه زعل من دولة اليهود الفاشية..وقال وقفوا السلاح عنها..ما مر ساعة حتى كان الرد من زوج سارة يا عار يا مخجل وكان نفسه يقلي يا واطي..الغريب انه باريس لا حس ولا خبر..عفوا الشخص المطلوب لا يمكن الوصول إليه..هيك دول وهيك رؤوسا بيسوش قرشين..بس شو نعمل مع حكام عرب زي اللي عنا..

لقراءة المقالات تابعوا موقع الكاتب الخاص

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط