كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الإصلاح حق يراد به باطل

الإصلاح حق يراد به باطل

تاريخ النشر: 2016-05-29 | 18:55

قد يفاجأ البعض من مضمون مقالي لاسيما بعد أن نشرت عنوانه وجزء من فكرته على مواقع التواصل الاجتماعي والتي لاقت اهتمام جزء من الناس وفهمها كل حسب رغبته في فهم ما  كتبت لاشك انه لا يوجد إجماع مطلق على فكرة معينة أو شخص ما فحتى الرسل والأديان هناك من اختلف معهم فهناك من امن وهناك من استحسن ومشى عابر سبيل وهناك من كفر وجميعهم كان يعتقد انه على صواب .

ويبقى الاختلاف ظاهرة صحية في إطار تطوير المضمون طالما أن هذا الاختلاف يهدف إلى الارتقاء بالفكرة ولعل هذا الأمر هو ما ميز فتح عن غيرها وجعلها قابلة للحياة طوال هذه السنوات رغم كل ما عصف بها ولعل ابرز ما منيت به فتح من انتكاسة هو رحيل قائدها الجامع ياسر عرفات في توقيت حرج ودون إنذار مسبق تاركا فتح منقسمة على ذاتها وغير مهيأة لما بعد رحيله .

رغم أن الاختلاف والتيارات وحتى التكتلات داخل جسم فتح كانت سمة من سماتها منذ نشأتها إلا أن الاختلاف لم يكن يوما على المبدأ أو الهدف بقدر ما كان على وساءل التنفيذ والآليات التي يجب أن تتبع لكن بعد رحيل عرفات بدأ الاختلاف يأخذ شكل ومنحنى مختلف تماما حيث أصيح على المضمون والاستراتيجيات وحتى نظام الحركة الداخلي وهو اعنف مشهد يعصف بحركة فتح والأخطر في رحلتها الطويلة مع جماهير شعبنا والتي كان من الممكن أن تهدد وجودها وتقتلعها من جذورها لاسيما بعد بروز خصم منظم وتغيرات جذرية في المنطقة تخدم هذا الخصم السياسي .

نسمع يوميا عبارة أن الإصلاح حق يراد به باطل وأنا لا انفي عن من رفعوا راية الإصلاح  أنهم يخلوا من الباطل وهو أمر طبيعي  أن تعلق في أي فكرة شوائب حتى الذهب لا يخلو من الشوائب ولكن هذا لا ينفي سلامة الفكرة واحتياج الحركة لها وان الباطل الاستمرار في التصدي لرغبة الآلاف من أبناء الحركة في التمسك بنهج الحركة الذي قامت من اجله وتصحيح المسار وتقييم الوضع الراهن  و إن إنكار وجودهم بحجة ان هناك نفر فيمن يحملون الفكرة يعكرون صفوها  لن يفيد ولن يمنح المنكر القوة .

رغم كل محاولات اقتلاع جزء كبير من أبناء فتح من جذورهم وتجريدهم من تاريخهم واتهامهم بالانفصال والتجنح عن الحركة إلا أن هؤلاء استمروا متمسكين بها وأعلنوا مرارا أنهم أصحابها الشرعيين ولم تقم قيادة الحركة بأي خطوة من اجل معالجة الواقع الموجود والذي تدركه وتصرف موازنات للحد من انتشار من تصفهم بالمتجنحين ورغم كل ما مورس من ضغط وظلم وصل حتى التهديد حتى بلقمة العيش وممارسة هذا الفعل على عدد منهم إلا انه استمر التوسع وتضخم جسم وحصة الإصلاحيين في الحركة رغم إدراك هؤلاء الكوادر أن المكاسب والمغانم والامتيازات في يد التيار الذي يواجهونه وان قيادات الإصلاح لا تملك من أمر السلطة شيئا فماذا الذي دفعهم للاستمرار ؟؟!

بعد انسلاخ غزة عن جسم الوطن الأمر الذي يحتاج إلى وقفة وحده وألف علامة استفهام استمر تعلق الناس بفتح وعلى عكس كل التوقعات زادت رقعة شعبيتها وأمل الجماهير  إلا أن قيادة الحركة تجاهلت صوت الجماهير التي تناديها وكأنها تخلصت من حمل زائد وغاب دور التنظيم بشكل واضح هذا من باب ومن زاوية أخرى لم تستخلص فتح العبر بعد ما أصابها في غزة وبدأت رحلة تفصيل الناس وتقسيمهم علاوة عن الهفوات المتكررة للسلطة وقيادة فتح واستفزازها لمشاعر الجماهير  في أمور ثابتة وإستراتجية وتجاهل رأي معظم كوادر الحركة ومركزة القرار في يد نفر من اللجنة المركزية  الأمر الذي دفع جزء غيور من كادر الحركة لمحاولة حماية السفينة من الخرق .

فماذا فعل الإصلاحيين ؟؟ ... قاموا بتغطية عورة الحركة وضعفها التنظيمي من خلال خلق حالة من التواصل على مستوى الشارع والجماهير وعلى مستوى الكوادر والقواعد لإبقاء الحركة حية بعد موتها لاسيما في غزة وفي الوقت الذي كان يصادر فيه سلاح المناضلين في الضفة الغربية كان إنشاء ذراع عسكري للحركة "نضال العامودي" الذي شارك في صد العدوان عن شعبنا ورفع هامات أبناء الحركة وكوادرها, ووفروا الحد الأدنى من مساندة الفئات المسحوقة من الناس عمال وطلاب ومحتاجين وجرحى وعائلات شهداء  وابقوا رموز الحركة في وجدان الناس من خلال إحياء ذكراهم ودافعوا عن حقوق الناس الموظفين والمقطوعة رواتبهم  ماذا كانت تنتظر اللجنة المركزية من كوادر فتح ترك الحركة لمصيرها تذوب من تلقاء نفسها للتخلص من صداع غزة.

ماذا كانوا ينتظرون أن يستمر الجميع في التهليل للتنسيق الأمني المقدس أم ترك غزة يخنقها الحصار وحدها إن الإصلاح هو الوسيلة الوحيدة لإنقاذ فتح وحمايتها حتى لا تتكرر كارثة بير زيت في مواقع أكثر خطورة حيث لم ترشق أسهم في قلب شبيبة بير زيت إلا أسهم  إخفاقات السلطة وقيادة الحركة فهم من سقطوا ولم تسقط الشبيبة وبعد ذلك نقول أن الإصلاح حق يراد به باطل ,نعترف بان في الإصلاح بعض الشوائب لا تعيبه ولكن ماذا نقول في الكبائر والخطايا التي ترتكب بحق الحركة ؟؟؟

حقا على من رفع قيادة الحركة الحالية ومكنها من التحكم في رقاب العباد جلد أنفسهم كما يفعل الشيعة تكفيرا عن خطئهم بحق أنفسهم وفتح وأبناءها ....

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط