كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الأصوات الناعقة .. إلى متى !

الأصوات الناعقة .. إلى متى !

تاريخ النشر: 2020-06-07 | 20:59

تتعالى دوماً الأصوات المحلية عبر المواقع والمنابر والمناسبات المختلفة المُطالِبة بوجوب تحرير فلسطين من الإحتلال الإسرائيلي في مشهدٍ بات طبيعياً ملازماً لكافة المراحل النضالية التي يمر بها الشعب الفلسطيني جراء  الإحتلال،  والذي تكرر مؤخراً فور إعلان الرئيس (محمود عباس) وقف الإلتزام أحادي الجانب باتفاقيات السلام التي أُبرمت وبإشراف المجتمع الدولي مع الجانب الإسرائيلي المُتَنَصل أساساً منها، حيث انهالت مُجدداً تلك الأصوات مُشَكِكَةً بجدوى هذا الإعلان رغم أنها كانت بمعظَمِها هي ذات الأصوات التي طالبت بوقف التعامل وفق تلك الإتفاقيات بحجة أن هذا الإحتلال لا يمكن له أن يزول بالسياسة التي تتبعها القيادة الفلسطينية ويجب تجاوز كافة المحددات الخاصة بالصراع الفلسطيني- الإسرائيلي لإنجاز التحرير.

للوهلة الأولى يستشعر المتلقي لتلك الأصوات مدى خبرة ونخبوية مصدرها بل ومستوى الحرص العالي الذي توارى وراء تلك الكلمات الصادحة وطنيةً وفداءًا، ولكن ما أن توقف برهة حتى يصبح بمواجهة تساؤل كبير حول ماهية الحل وكيف من الممكن التعاطي مع الموقف وبما يخفف عن هذا الشعب عبء المآسي التي تنهال عليه منذ نكبته، بل إنه يجد نفسه مناصراً حد التوحد لهذا الصوت أو ذاك باحثاً عن حل للمعضلة الراهنة وبالتالي منقاداً بلا إرادة للموقف الرافض لتلك القرارات والتوجهات فهو مُثقل أساساً بكل أنواع الأعباء والهموم كفردٍ وُجد بلا قرار وسط هذا الحال كونه فلسطينيّ، وتتعاظم لديه الشكوك بالقدرة على الاستمرار وجدوى المُضي بالمواجهة مع هذا المُحتَل ! بهذا الشكل يكون وقع كلمات وأصوات الناعقين ليل نهار في الفضاء الفلسطيني لينسجموا بشكلٍ أو بآخر مع مجموع الحملات المستهدفة لثبات الفلسطينيين وإيمانهم بجدوى النضال  فهكذا تدلل نتيجة هكذا فِعل.

يتنصل العديد الذي تفوق عن شعبه بمجموع الأوصاف التي منحها لنفسه باجتهاده مُنعزِلاً أو بحُكِم طبيعة المرحلة من المسؤولية التي وُجِب أن يتحملها إن كان هو الأحرص على الحق الفلسطيني كما تؤشر أصواتهم اللاعنة المُشككة، وإلا لوجدناهم منخرطين بالصفوف التي تتقدم باحثةً عن كل ما بإمكانه إسناد الشعب الأعزل إلا من إرادته الصلبة وإيمانه بحقه في أرضه وتقرير مصيره، بل لوجدنا أصحاب تلك الأصوات يدفعون هم وأسرهم وأبناءهم ولو نسبياً جزءًا من الأثمان التي يدفعها شعبهم، ولثوانٍ معدودة يُخيّل لنا أننا سنجدهم ولمستوى التطرف الكامن في لغتهم اللافظة لكل قرارٍ وطنيّ تُصدِره القيادة الفلسطينية يتقدمون الجماهير أمام نقاط التماس مع هذا العدو مواجهين جنوده عند حاجز (بيت إيل) أو متصدين لمستوطنيّ (أرئيل وكريات أربع) أو متصدين لممارسات البعض المُتَنَصل من هويته الوطنية في غزة والتي تستهدف كرامة الإنسان الفلسطيني وقضيته، لكن وفي حقيقة الأمر بات العجز مهنةً يقتات منها وعبر كلماتٍ ممجوجة بالهوان أولئك اللاعنون المشككِون الذي استطاعوا النيل ولحدٍ ما من وعي الجماهير عبر مِلئهم ذاك الفراغ المهول الذي أوجده غياب الفِعل الإعلامي القادر على صون ذاك الوعي مُقابِل جملة الاستهدافات التي تدور في هذا الفضاء المُستباح.

 

تناسى أصحاب تلك الأصوات النشاز متطلبات القراءة الموضوعية لواقع الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي وكيف بإمكانهم إحالتها أهدافاً تُنجز في مضمار النضال والتصدي لمجموع السياسات المُوجهة للعمق الفلسطيني، وبحال أنهم لم يتناسوا ذلك وأمام مستوى التطرف في لغتهم إذ أننا أمام تطرفٍ من نوعٍ آخر سبق وأن أشار له الشهيد (صلاح خلف) حينما قال : " المتطرف إما أن يكون أهبلاً أو جاسوساً ..."، نعم إنه التطرف الذي ينال من تماسك الشعب الفلسطيني الذي يواجه صنوف القهر والظلم ومحاولات الإذلال إنه تطرف الكلمة والخطاب الذي يودي بالجماهير نحو الإنهزام وبالتالي التسليم، لوجدنا في مقالِهم تلك الكلمة التي تعزز من ثبات الفلسطيني ومقترحات الرؤى التي تضمن استمرارية المسار النضالي، لوجدنا اللغة التي تنادي بالفلسطيني أصالته للالتحام بقيادته التي تجابه بشاعة السياسات لا لغة التساوق مع الكل الذي انحرف عن مسار شعبه النضالي والتي تسعى لتأصيل اليأس لتلتقي في نهاية المطاف وتطلعات هذا الإحتلال. 

 

باتت تلك الأصوات تحدٍ جسيم أمام المكونات الفلسطينية على اختلاف مجالاتها أو أدوارها في دائرة صنع القرار الفلسطيني، تلك الأصوات التي تبرز وكأنها تمتلك العصى السحرية لحل القضية  بحيث تُصر على إظهار القيادة الفلسطينية بالمتخاذلة والمتنازلة عن مصالح وحقوق شعبها متجاهلة حجم التعقيدات التي تسيطر على المشهد الفلسطيني بل وتحيط به، ومتنكرة لتلك المقدرة التي يبديها الرئيس الفلسطيني حيث استطاع التصدي للمحاولات التي ترمي المرور عن القضية الفلسطينية من قبل كافة الأطراف المعنية بالصراع  بل ها هو يفرضها القضية الأساس في المنطقة العربية عبر اتخاذه للقرار في الوقت المناسب إذ أن اتخاذ القرار مهم ولكن توقيت اتخاذه هو الأهم، الواقع الذي يستوجب إعادة الاعتبار لكل الأطر المعنية بحماية الجبهة الفلسطينية فلا يجوز الاستمرار بذات الأدوات والسياسات إذ أن المواجهة باتت في مستوىً يتطلب ذلك.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط