كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الأصول العشرين لأحمد يوسف

الأصول العشرين لأحمد يوسف

تاريخ النشر: 2017-05-27 | 15:57

لطالما كان د.أحمد يوسف يمثل الخط الواقعي العملي في حركة "حماس" ولدى الاسلامويين الفلسطينيين، وكثيرا ما قدم الرجل المراجعة والنقد للمواقف وللأداء السياسي والفكري سواء للسلطة الوطنية أو حركة فتح، وأيضا حركة حماس.

وفي كثير مما يطرحه كنا نتفق، وقد نختلف في شؤون أخرى مالا يضر مطلقا بمفهوم الحوار الذي يتقبل تعايش الرأيين أوالآراء المتعددة.

فصيل "حماس" كثيرا ما يثقل على الأذن الاسلامية والعربية والفلسطينية بخطاب المعسكرين (الفسطاطين)، وخطاب الاستبداد والصواب المطلق، واستخدام المساجد في الدعاية الحزبية، وباعتماد تيار كبير فيه للغة التكفير والتخوين والملاعنة الحزبية، أو خطاب المعركة بلا قدرة حسب وصف أحمد يوسف (لغة التصعيد والحرب حيث تعودت ألسنة البعض تظهيرها في قطاع غزة وكأننا بإمكانياتنا المتواضعة دوله عظمى).

في ظل هذا الوضع كنا نسمع صوتا نشازا للبعض المتطرف كلاميا، ولكنه صوت يطرب الأذن الوطنية والعروبية والاسلامية حيث الدعوة للقاء والمصافحة والوحدة مما دأب عليه مصطفى اللداوي وأحمد يوسف وغازي حمد.

وأحمد يوسف الناقد هو القائل للكثير الذي منه ما قاله في الانقلاب (كان المشهد الثاني الذي خسرنا فيه الكثير، مما كان يمكننا البناء عليه لتأسيس شراكة سياسية، ومنظومة حكم جديدة، هو الأحداث المأساوية، التي وقعت في يونية 2007، والتي كانت تداعياتها كارثية، وما زلنا كحالة فلسطينية سياسية ندفع ثمنها حتى الآن.)

لم يكن غريبا على أحمد يوسف أن يقدم ورقة جديدة هامة يستشرف بها المستقبل ضمن رؤية مبكرة، فيطرح ما يتجاوز به (مرحلة الاستضعاف) كما أسماها لغرض (تأمين مستقبل أعز وأقوى وأحكم للأمة المسلمة-حسب الورقة)، وعليه وكما يقول: (من باب ألا نضيّق واسعا علينا وعلى أهلنا في قطاع غزة فان هناك مجموعة من الأفكار ....)

وفي الافكار العشرين الهامة لأحمد يوسف -والتي نكاد نتفق معه في أغلبها- فإننا ندعو لاحترامها والتعاطي معها لعلنا نرتقي معا، ما هو واجب كل الحركة الوطنية والتي (حماس) جزء لا يتجزأ منها.

كنت قد كتبت عن العوائق للتقدم أمام "حماس" بعد وثيقتها، بما أجملته بنقاط أربعة هي-أولاها:طبيعة التعبئة الداخلية الاقصائية والمخالفة للآخر حتى الآن.

العائق الثاني: ممثلا ب الممارسات الحمساوية اليومية على الأرض، المضادة لفكرة الشراكة بالمعنى الوطني الوحدوي العام

العائق الثالث: يأتي من شخوص غالب تيار غزة الذي يعترض؟ يعترض لأنه حقق نصرا بالانقلاب عام 2007 ما لا يجب التفريط به وباعتباره مرحلة لما هو أهم

وقلت أيضا لعلي أجد من الإقليم المحيط بنا وضغط التحالفات نقطة رابعة أساسية معيقة

ولا أظن د.أحمد يوسف الذي يبرق لقيادة حماس في رسالته المفتوحة مشيرا لضرورة التوافق مع المتغيرات ووفق ما جاءت به الوثيقة الحمساوية الأخيرة ببعيد عما نقول ونطالب به.

يطالب في (نقاطه العشرين) الموجهة لحماس بضرورة المراجعة وباعتماد لغة الحوار والوحدة والخطاب الجامع والابتعاد عن الصغائر وتقوية الجسد الوطني عبر (اعتماد المصالحة الوطنية كأولوية، وتوفير الأرضية) ومن خلال (توجيه دعوة مفتوحة للرئيس محمود عباس للقدوم إلى غزة)، ورغم ضعف مطالبته فيما يتعلق باللجنة الإدارية التابعة لحماس التي تقود غزة، وعدم مطالبته الصريحة بتسليم القطاع للشرعية إلا أنه يطالب نصا ب(تجنب لغة التصعيد والحرب) ويدعو (لحزب سياسي للتحرك ورسم السياسات).

والأهم برأيي ما يدخل في العمق التعبوي التحريضي الداخلي لحماس إن تم فنكون قد قطعنا مسافة كبيرة حقا، وهي مما أشار له مشعل في استهلاله وعبر ما أسماه (المنهجية المتوازنة) عندما قدم الوثيقة قائلا بأنها ستدرّس للأعضاء، حيث يدعو لأمور ثلاثة تتمثل بفصل المساجد عن الاستغلال الحزبي السياسي وعن اللغة الحزبية التحريضية كما فعل الشيخ راشد الغنوشي في تونس، وأن تكون التربية للأعضاء على لغة الوفاق لا الإقصاء والحق المطلق، ويدعو للكف عن التخوين والتكفير.

يقول د.يوسف بنص كلامه الهام أنه من الضروري: (العمل على تجنيب المساجد والمؤسسات التعليمية لغة المناكفات السياسة، واحترام الخصوصيات الدينية والوطنية لتلك الأماكن)، ويدعو حماس ل(تربية كوادرها وتعويدهم على لغة الوفاق وتقبل الآخر، وأهمية البحث عن القواسم المشتركة)، إضافة لاعتماد ال(تهذيب لغة الخطاب الإعلامي، والابتعاد عن أسلوب التكفير والتخوين والملاعنات الحزبية)

إن الأصول العشرين لأحمد يوسف تستحق التبني من فصيل حماس، كما تستحق الاعتماد عليها والبناء من الفصائل الأخرى ومن حركة فتح فلا تظل دعوات المثقفين والمفكرين والوحدويين تسبح في بحر الأماني، أو تذروها الرياح.

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط