كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

على هامش الإحتفاء بعيد الإضحى المبارك..

الأضحية أفضل من الصدقة

الأضحية أفضل من الصدقة

تاريخ النشر: 2023-06-25 | 05:58

الأضحية أفضل من الصدقة لأنهاـ أي الأضحيةـواجبة أو سنة مؤكدة،وشعيرة من شعائر الإسلام

أهدي هذا المقال-دون محاباة أو مجاملة-إلى الإبن البار لجهة تطاوين الأستاذ القدير مبروك العابدي..اعترافا مني بالجميل..ونصرة للحق وقوله أمام رب العالمين.

من القربات التى ترتبط بفريضة الحج وعيد الأضحى: التضحية والذبح لله عز وجل، وهى عبادة يشترك فيها الحاج وغير الحاج، الحاج بما يسمى (الهدي) فى الأراضى المقدسة، وغير الحاج بذبح الأضاحى تشبها بالحجيج، فالتضحية رمز للامتثال والطاعة لله عز وجل، فضلا عن دورها فى تحقيق التكافل الاجتماعى الذى تنشده هذه الشعيرة.

وأكد علماء الدين أن ذبح الأضاحى من أحب الأعمال إلى الله يوم النحر. ومن ثم فإنه لا يجوز استبدال الصدقات بها، حيث ان الصدقات لا تقوم مقام الأضحية ولا تصلح لأن تكون بديلا لها.

ومن مقاصد الأضحية ـ كما يقول الدكتور سعيد عامر، أمين عام الافتاء بالأزهر ـ إحياء سنة أبى الأنبياء سيدنا إبراهيم عليه السلام، وشكر لله عز وجل، على ما سخر لنا من بهيمة الأنعام، بالإضافة إلى التوسعة على الفقراء والمساكين، وإشاعة الرحمة، وإدخال السرور على الناس يوم عيدهم.

ولفت إلى أن الأضحية تكون فى بهيمة الأنعام، فقط أى: الإبل والبقر والضأن والماعز، وتكون من ذكور الأنعام وإناثها على السواء. ويشترط فى الذبيحة أن تكون بلغت السن، وهى فى الإبل: خمس سنين، والبقر سنتان، والماعز سنة، والضأن ستة أشهر.

وفى ظل أنظمة التسمين والعلف الحديثة، التى تصل بها عجول البقر والإبل للنضج والحجم الأمثل فى أقل من المدد الواردة فى شأن سن الأضحية، أوضح سعيد عامر أن السن ليست أمرا توقيفيا أو تعبديا، وإنما هى أمر مقاصدي، وهو وفرة اللحم، وبلوغ الحجم، ومن ثم فإن وصل الحيوان فى سن أقل من المشار إليه، إلى الحجم الأمثل له فإنه يجزيء. لذا ذهب فريق من أهل العلم المعاصرين إلى أن المعتبر فى الأضحية هو: كثرة اللحم، وليس السن، وعلى هذا فإنه يجوز التضحية بالأنعام متى طاب لحمها، حتى ولو لم تبلغ السن المحددة، مراعاة لتغير الحال، ومصلحة الفقير.

مواصفاتها

ويشترط أن تكون الأضحية خالية من العيوب، فلا تجزئ فيها العوراء، ولا العرجاء، ولا الهزيلة، ولا المريضة، ولا العجفاء.ويبدأ الموعد الشرعى للذبح من بعد صلاة العيد، ويستمر أيام التشريق الثلاثة بعد يوم النحر، أى إلى رابع أيام العيد.قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن أول ما نبدأ به يومنا هذا أن نصلى ثم نرجع فننحر، فمن فعل فقد أصاب سنتنا، ومن ذبح قبل ذلك فإنما هو لحم قدمه لأهله، ليس من النسك فى شيء).

مستحبات الذبح

وأوضح سعيد عامر أنه يستحب فى الذبح عدة أمور: إحداد الشفرة قبل الذبح،الإسراع فى الذبح، سوق الذبيحة إلى موضع الذبح سوقا رفيقا غير عنيف، استقبال القبلة، أن تضجع الذبيحة على شقها الأيسر برفق، لقول النبي، صلى الله عليه وسلم: (إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته)، وأن يتولى المضحى ذبح الأضحية بنفسه، إن كان يحسن الذبح، وإلا شهد ذبحها، التسمية والتكبير عن الذبح وإراقة الدم.كما يستحب للمضحى أن يأكل من أضحيته ويتصدق منها ويهدى منها، لقوله تعالى: (فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير)، وقوله تعالى: (فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر).

وأوضح أنه يجوز الاشتراك فى الأضحية، إذا كانت من الإبل أو البقر، ويلحق به الجاموس فقط. وتجزئ البقرة أو الجمل عن سبعة أشخاص سواء أكانوا من بيت واحد أم لا، وسواء أكانوا يقصدون الأضحية، أو بعضهم يقصد القربة أو النذر، أو قصد اللحم، والأجر لمن ضحى بنفسه أو اشترك مع غيره أو وكل غيره سواء، والفضل مرده إخلاص النية.

وقت توزيع الأضاحي

وبينما نجد الشرع الحنيف قد حدد وقتا للذبح،إذا تم تجاوزه لن تجزئ عن صاحبها،فإن وقت التوزيع لم تضع الشريعة الإسلامية وقتا محددا له،كما أن النصوص الشرعية دلت على جواز ادخار لحوم الأضاحي،من ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كنت نهيتكم عن لحوم الأضاحى فوق ثلاث ليسع ذو الطول على من لا طول له، فكلوا ما بدا لكم وأطعموا وادخروا)، هذا فى حق ادخار صاحب الأضحية اللحم لنفسه،ومن باب أولى يجوز ادخارها للفقراء، لأنهم أحوج منه لهذا الطعام، شريطة ألا يفسد هذا الادخار اللحم، ويكون ذلك بعلم المضحى وإذنه، وعليه ليس هناك وقت زمنى محدد للتوزيع.

الصدقات ليست بديلا

ظروف كورونا وتداعياتها السلبية المتنوعة،دعت البعض للتساؤل : هل يمكن توجيه قيمة الأضحية إلى مشروعات خيرية من باب الصدقات والتبرعات المادية؟ وأيهما أولى الأضحية أم الصدقة؟

الدكتور أحمد كريمة أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر أكد أنه لا يقوم غير الأضحية من الصدقات مقامها ـ حتى لو تصدق بذبيحة حية أو بقيمتها فى أيام النحر (يوم عيد الأضحى وأيام التشريق الحادى عشر والثانى عشر والثالث عشر من ذى الحجة) لم يكن ذلك مغنيا له عن الأضحية،خاصة إذا كانت واجبة بالنذر أو أوصى بها إنسان قبل موته،أو وقف وقفا ماليا لذلك، ودليل ذلك ما ورد أن النبى صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أحدهما عن نفسهوالآخر عمن لم يضح من أمته»وذلك لأن الوجوب تعلق بإراقة دم، والأصل أن الوجوب إذا تعلق بفعل معين لا يقوم غيره مقامه،كالصلاة والصوم.والله تعالى يقول «لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ» (سورة الحج 37)، وقال تعالى «فصل لربك وانحر»، وقال صلى الله عليه وسلم «مَن كان له سَعَةٌ ولم يُضَحِّ، فلا يَقْرَبَنَّ مُصَلَّانا».

خير الأعمال يوم النحر

ومما يؤكد إقامة شعيرة الأضحية بذاتها قوله صلى الله عليه وسلم «: (مَا عَمِلَ ابْنُ آدَمَ يَوْمَ النَّحْرِ عمَلاً أحَبَّ إلى اللهِ - عزَّ وجلَّ - مِنْ هراقةِ دَمٍ، وإنَّهُ ليَأْتِى يَوْمَ القِيامَةِ بِقُرُونِها وأظْلافِها وأشْعارِها، وإنَّ الدَّمَ لَيَقَعُ مِن اللهِ - عزَّ وجلَّ - بِمَكانٍ قَبْلَ أنْ يَقَعَ على الأرْضِ، فَطِيبُوا بِها نَفْسًا).

وأوضح كريمة أن الأضحية أفضل من الصدقة، لأنها ـ أى الأضحية ـ واجبة أو سنة مؤكدة، وشعيرة من شعائر الإسلام، ومما يؤكد أفضلية الأضحية أن النبى صلى الله عليه وسلم ضحى وكذا فعل الخلفاء الراشدون رضى الله عنهم من بعده، ولو علموا أن الصدقة أفضل لعدلوا إليها.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط