كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الاضلع الثلاثة هامة – لكن!

الاضلع الثلاثة هامة – لكن!

تاريخ النشر: 2026-08-23 | 02:01

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

كم انتظر أبناء الشعب العربي الفلسطيني في الجليل والمثلث والنقب والمدن المختلطة خبر الإعلان عن إعادة تشكيل القائمة العربية المشتركة بأضلعها الثلاثة: الجبهة الديمقراطية للمساواة والسلام، التجمع الوطني الديمقراطي، والحركة العربية للتغيير، حيث أعلن سكرتير الجبهة الديمقراطية أمجد شبيطة في بيان، يوم الأربعاء 19 آب / أغسطس 2026، عن إعادة تشكيل القائمة المشتركة، مع ارتقاء المفاوضون من القوى الثلاثة الى مستوى المسؤولية، في اعقاب انتهاء الجلسة الخامسة والأخيرة من المباحثات المشتركة، وتعالوا جميعهم على العقبات والصغائر، وتبادلوا تقديم التنازلات لبلوغ هدف إعادة تشكيل القائمة المشتركة، التي هتف لها أبناء الشعب في داخل الداخل في 30 اذار / مارس – يوم الأرض الخالد -، وطالبوا القوى الأربعة بمن فيهم القائمة العربية الموحدة بزعامة منصور عباس لتشكيل القائمة، واستعادة روح الوحدة، التي مثلتها تجربة القائمة المشتركة في عام 2015، وفرضت الجماهير الشعبية على القوى الأربعة توقيع وثيقة لإعادة الاعتبار للقائمة المشتركة، الا أن الضلع الرابع اختار الانفصال.

ورغم التنازلات الكبيرة التي قدمتها القوى الثلاثة الجبهة والتجمع والحركة من أجل بلوغ هدف ضم القائمة، الا أن قيادة القائمة خذلت الجماهير الفلسطينية العربية في مناطق ال 48، لاعتباراتها الفئوية الخاصة وأجندتها الانفصالية. غير أن القوى الثلاثة لم تستسلم لخيار حالة التفكك والتشرذم، استشعارا منها للتحديات الإسرائيلية الصهيونية النازية التي تستهدف الشعب العربي الفلسطيني في تجمعاته كافة، وليس فقط في داخل إسرائيل الاستعمارية، لهذا كان الانشداد والتمسك بخيار إعادة تشكيل القائمة المشتركة دون الضلع الرابع، وتكريسها كعنوان جامع للقوى والجماهير العربية الفلسطينية، ليس لخوض غمار الانتخابات العامة للكنيست ال 26 المقررة في 27 تشرين اول / أكتوبر القادم فقط، بل لتبقى أحد ركائز القيادة الفلسطينية في الجليل والمثلث والنقب، والمدافع الأمين عن مصالح وحقوق أبناء الشعب المطلبية والسياسية والقانونية، ودرء أخطار العنصرية الإسرائيلية المتغولة والمنفلتة من كل عقال قانوني، وللدفاع عن خيار السلام وحل الدولتين على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967، ومواجهة مخططات ومشاريع حكومة الائتلاف الحاكم بقيادة بنيامين نتنياهو الاجلائية والاحلالية، وقرصنة عصابات المستوطنين والجيش والأجهزة الأمنية الإسرائيلية في أراضي الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية المحتلة.

وأشار شبيطة في بيانه، الى أن هذا الاتفاق التاريخي جاء منسجما مع قرار "لجنة الوفاق الوطني." وتعالى أعضاء الوفود الثلاثة، انطلاقا "من منطلق المسؤولية الوطنية العليا أمام التحديات الجسام التي تواجهنا كأقلية قومية." وأضاف سكرتير الجبهة "بهذا نكون قد طوينا هذه الصفحة، وقريبا سيتم الإعلان الرسمي عن انطلاق حملتنا عبر مؤتمر صحفي مهيب للقائمة المشتركة." وقطع الطريق على القوة التي شاءت التقوقع في خيار الانفصال بذرائع شتى، مع أن الكل الفلسطيني كان يرغب ويطمح لجمع شمل القوى الأربعة. لكن هيهات بين الرغبة والواقع الذي اختاره الضلع الرابع.

ولا يملك المرء الا أن يشكر كل جهد وطني مخلص ساهم في إعادة تشكيل القائمة المشتركة، وخاصة ممثلو القوى الثلاثة: البروفيسور يوسف جبارين ممثل الجبهة الديمقراطية، والنائب السابق أسامة السعدي ممثل العربية للتغيير، ويوسف طاطور ممثل التجمع الوطني الديمقراطي ونائب الأمين العام، الى جانب الأمناء العامين للقوى الثلاثة الى جانب أعضاء الطواقم المشاركة في المفاوضات، الذين ساهموا كل من موقعه للتغلب على الهنات والثغرات والتباينات من خلال تقديم التنازلات المتبادلة لجسر الهوة فيما بينها، والشكر موصول لممثلي الهيئات القيادية في داخل الداخل والعديد من الشخصيات وممثلي وسائل الاعلام الوطنيين الذين شكلوا قوة دفع إيجابية لبلوغ الهدف الهام.

مع ذلك، لا يجوز اغلاق الباب أمام الحوار المفتوح مع ممثلي القائمة الموحدة بقيادة عباس، لعلهم يراجعوا الذات ولو في اللحظة الأخيرة قبيل اغلاق تقديم القوائم لانتخابات الكنيست في أكتوبر 2026، وحتى فيما بعد الانتخابات في حال أصروا النزول لوحدهم في قائمة مستقلة، لتوحيد صف النواب الفلسطينيين العرب داخل الكنيست القادم لتعزيز دور الصوت والمكانة الفلسطينية لمواجهة التحديات المشتركة، التي لا تستثني مطلق فلسطيني حتى لو كان متورطا مع القوى الصهيونية. لأن المصلحة الوطنية العليا تحتم جمع الشمل الفلسطيني في الجليل والمثلث والنقب والمدن المختلطة.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط