مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الأطر الطلابية وثقافة الشراكة

الأطر الطلابية وثقافة الشراكة

تاريخ النشر: 2016-03-19 | 13:57

بغياب الكتل الطلابية التابعة لفصائل منظمة التحرير الفلسطينية وحركة الجهاد الاسلامي فازت الكتلة الاسلامية الذراع الطلابي لحركة حماس في انتخابات مجلس طلبة الجامعة الاسلامية، حصلت الكتلة الاسلامية على نسبة 86.8% من الأصوات، فيما نسبة المشاركة في الانتخابات ممن يحق لهم الانتخاب بلغت 48%، وهي نسبة مشاركة متدنية مقارنة على سبيل المثال بانتخابات مجلس طلبة جامعة بيرزيت الأخيرة والتي بلغت 77.1% ممن يحق لهم الانتخاب، ويمكن لحركة الشبيبة الذراع الطلابي لحركة فتح أن تحقق هي الأخرى فوزاً ساحقاً في انتخابات مجلس طلبة جامعة الأزهر إذا جرت الانتخابات بذات الطريقة، مؤكد أن هذا الشكل من الفوز في الانتخابات هو مجرد فوز على الذات، ولا يخدم بشكل أو بآخر الحركة الطلابية التي شكلت دوماً المخزون الأساس لفصائل العمل الوطني والاسلامي.

شكل الاتحاد العام لطلبة فلسطين ومن قبله رابطة طلبة فلسطين مركز العمل النضالي الفلسطيني، واستطاعت الحركة الطلابية، التي نشأت في الاراضي المحتلة منتصف السبعينات مع انشاء كليات بيرزيت وبيت لحم والنجاح، أن تتواجد بقوة على خارطة العمل السياسي والنقابي، وشهدت نشاطاً كبيراً في الثمانينات لم تجد قوات الاحتلال بداً سوى إغلاق الجامعات الفلسطينية في الضفة وغزة لفترات متفاوتة، وفي ذات الوقت لاحقت القيادات الطلابية وزجت بهم في السجون، ومع اندلاع الانتفاضة الأولى شكل الطلبة ما نسبته 70% من عدد الأسرى في السجون الاسرائيلية، انخرطت بعدها القيادات الطلابية في قيادة الفصائل الوطنية والاسلامية، ولا نجافي الحقيقة إذا ما قلنا بأن الغالبية من القيادات الفلسطينية سبق لها أن مرت بتجربة قيادة العمل الطلابي.

تواجد حزب الشعب "الحزب الشيوعي" بقوة في مجالس طلبة الجامعات في بداية تأسيسها، قبل أن يتراجع لصالح الجبهة الشعبية نهاية السبعينات، والتي تراجعت هي الاخرى لصالح الشبيبة "الذراع الطلابي لحركة فتح" بداية الثمانينات، وبدأت الكتلة الاسلامية "الذراع الطلابي لحركة حماس في الصعود تدريجياً داخل الجامعات بداية التسعينات، ولا شك أن زخم الحركة الطلابية ازداد نضوجاً عبر التنافس بين الاطر الطلابية المختلفة، واستحوذت انتخابات مجالس الطلبة على اهتمام الكل الفلسطيني، كونها تتعلق بفئة اجتماعية تمثل ثلث قوة المجتمع الفلسطيني وما تشكله من أداة قياس للرأي العام الفلسطيني.

لا شك أن انتخابات الطلبة بالجامعات الفلسطينية يطغى عليها الجانب السياسي وإن احتفظت بشيء من العمل النقابي، ويشكل الشق السياسي محور البرامج الانتخابية للأطر الطلابية المختلفة، وهو ما دفع الأطر الطلابية في جامعات الضفة الغربية إلى التوافق منذ عقد ونيف على اجراء الانتخابات الطلابية طبقاً لنظام التمثيل النسبي، الذي يكفل تمثيل كافة الأطر الطلابية، وكانت هنالك مبادرة في قطاع غزة لاعتماد نظام التمثيل النسبي في الانتخابات الطلابية، والتي لاقت يومها ترحيباً من جامعتي الأزهر والإسلامية، وتم التوافق مبدئياً على إجراء انتخابات طلابية متزامنة في كافة الجامعات في قطاع غزة وفق التمثيل النسبي، إلا أن هذا الجهد تعثر في خطواته الأخيرة، ومعها غابت الانتخابات الطلابية عن جامعات القطاع وإن وجدت تكون على طريقة الفريق الذي يلعب بمفرده في الملعب، إن اعتماد التمثيل النسبي لانتخابات الطلبة في الجامعات لا يحقق فقط التمثيل العادل للأطر الطلابية المختلفة، بل أنه يكرس لديها تقبل الآخر والعمل بمنظور الشراكة بعيداً عن فلسفة الاقصاء، وفي ذلك ما يؤسس لمفهوم الشراكة السياسية التي ينادي بها الجميع.

لعلنا بحاجة إلى إحياء المبادرة من جديد والتوافق حول ميثاق طلابي يستند على التمثيل النسبي في الانتخابات ومبدأ الشراكة في قيادة العمل الطلابي وتوفير المساحة المطلوبة من حرية التعبير والعمل، يمثل دستوراً للعمل الطلابي في الضفة الغربية وقطاع غزة، نعيد من خلاله أهمية الجسم الطلابي التي تراجعت في السنوات الأخيرة مع غياب التنافس بين الأطر الطلابية وغياب ثقافة الشراكة.

×
أخبار
أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط