كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الاعتداءات الإسرائيلية تلقي بظلالها على زيارة الرئيس اللبناني إلى فرنسا

الاعتداءات الإسرائيلية تلقي بظلالها على زيارة الرئيس اللبناني إلى فرنسا

تاريخ النشر: 2025-03-29 | 12:53

لم تكن مصادفه اعتداءات " إسرائيل " على لبنان وقصف الضاحية الجنوبية في بيروت والتي تصادفت مع زيارة الرئيس جوزيف عون إلى فرنسا الجمعة، مما دفع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى رفع النبرة ضدّ إسرائيل والمطالبة بـ”ضغط” أكبر من دونا لد ترامب لصون الهدنة الهشّة في لبنان.
وكان الهدف من هذه الزيارة الرسمية الأولى التي يجريها الرئيس اللبناني إلى دولة غربية منذ انتخابه في كانون الثاني/يناير الاحتفاء بـ”الصداقة الراسخة” بين البلدين، بحسب الجانب الفرنسي.
وخلال مؤتمر صحافي، قال ماكرون الذي زار بيروت في 17 كانون الثاني/يناير لتهنئة جوزيف عون الذي استتبع انتخابه تشكيل حكومة برئاسة الإصلاحي نواف سلام إن “لبنان على المسار الصحيح”.
وساهمت فرنسا مساهمة حثيثة في الجهود الدبلوماسية المبذولة لحلحلة الوضع في لبنان وباتت تأمل اليوم في أن تنطلق عجلة الإصلاح في البلد ليخرج من أزمته الاقتصادية والاجتماعية.
وأكّد ماكرون أن باريس تعتزم استضافة “مؤتمر دولي لإنعاش لبنان” بناء على “الإصلاحات المؤسسية والاقتصادية التي تطلقها الحكومة اللبنانية”.
غير أن زيارة الرئيس اللبناني فرنسا جرت في يوم تعرّض فيه وقف إطلاق النار الهشّ الذي أبرم برعاية الولايات المتحدة وفرنسا بين إسرائيل وحزب الله لأكبر خرق منذ دخوله حيّز التنفيذ في 27 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.
ومن الإليزيه، صرّح الرئيس اللبناني وإلى جانبه نظيره الفرنسي أن تحقيقات الجيش تشير إلى أن “حزب الله ليس مسئولا” عن إطلاق الصواريخ أخيرا نحو إسرائيل.
وأكّد عون “سيكون هناك تحقيق” في مصدر عمليات إطلاق الصواريخ، مضيفا “استنادا لتجربتنا السابقة والأدلّة الموجودة على الأرض، فإنّه ليس حزب الله… حزب الله أعلن عدم مسؤوليته”.
وعن مصير اتفاق وقف إطلاق النار، تساءل الرئيس اللبناني خلال المؤتمر صحافي مع نظيره الفرنسي “إن لم تكن الولايات المتحدة وفرنسا قادرتين على تأمين ضمانات، فمن يمكنه تأمين ضمانات؟” وصرّح ماكرون من جانبه أن ما من معلومات وردته “في هذه المرحلة” عن “ضربات لحزب الله”، مشيرا “لم تنفّذ أنشطة قد تبرّر هذه الضربات”.
ووجّه الرئيس الفرنسي سهامه إلى الدولة العبرية، مندّدا بضربات تشكّل “انتهاكا لوقف إطلاق النار” على نحو “أحادي” وهي من ثمّ “غير مقبولة” و”تنكث وعدا مقطوعا” و”تصبّ في مصلحة حزب الله” وأعلن ماكرون عزمه الاتصال بدونالد ترامب “في الساعات المقبلة” وبرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في اليومين المقبلين.
بأكثر من طريقه عبر الرئيس الفرنسي ماكرون عن الأهمية التي توليها باريس تجاه لبنان وإظهار الموقف الفرنسي بالدفاع عن لبنان ، وتضمن ذلك لقاء فيديو ضم، إضافة إلى عون، الرئيس السوري أحمد الشرع، وتركّز على شروط طرحها لتأمين زيارة للشرع إلى باريس (وهو ما يعني اعترافا فرنسيا رسميا به) وعلى رأسها اتخاذ خطوات لحل قضية اللاجئين السوريين في لبنان، وبحث " قضية الأمن على الحدود السورية اللبنانية".
انتهز ماكرون، أيضا، زيارة عون لعقد اجتماع فيديو خماسي ضم رؤساء فرنسا ولبنان وسوريا وقبرص واليونان وذلك، لمناقشة " التحديات المرتبطة بالأمن البحري" ، و" التأثير البيئي الإقليمي على الأمن"، على حد تعبير قصر الإليزيه، وكذلك، طبعا، على مسألة " عودة النازحين السوريين ".
تزامنت التطوّرات الأمنية ـ السياسية الأخيرة مع إعلان في اليوم نفسه لـ«اتفاق جدة» لترسيم الحدود بين سوريا ولبنان، الذي رعته السعودية، وهو اتفاق يتضمن أيضا اتفاقا للتنسيق بين البلدين للتعامل مع التحديات الأمنية والعسكرية.
ووفق ما ذكرته صحيفة «يديعوت أحرونوت»، فإن ترامب طلب من نتنياهو عدم استهداف العاصمة اللبنانية أو المرافق الحيوية فيها مثل المطار والمرفأ وشركة الكهرباء، لكن ذلك ترافق مع تصريحات لمورغان أورتاغوس، نائبة المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط، كرّرت فيها الدفاع عن إسرائيل وركزت في مجموعها على لوم لبنان على إطلاق الصواريخ، وزعمت أن إسرائيل لا تنتهك اتفاق وقف النار مع لبنان، وأن إيران و" حزب الله" هما " من جرّا لبنان إلى الحرب".
التداعيات الاقليميه والدولية لتصاعد العدوان الإسرائيلي على غزه والضفة الغربية وسوريا ولبنان ، والذي يفسّر الطبيعة الاستحواذية والعدوانية ، وسعي إسرائيل لإعادة تشكيل المنطقة بناء على أولوياته، من دون تباينات شديدة بين أمريكا وإسرائيل ، وهو أمر يتناقض مع الحراك الأوروبي والذي تحاول فرنسا كما يلاحظ ، لعب دور بارز فيه، وهو محور يحاول بدوره وضع أولويات تتمثّل بتعزيز التحالفات الغربية المتوسطية، والرعاية الفرنسية " الخاصة" للبنان، مع محاولة مدّ ذلك إلى سوريا، بالتوافق، أو التنافس مع النفوذ التركيّ المتزايد، والجهد الإسرائيلي لمواجهته (مع استراتيجيات خبيثة لتفكيك سوريا)
الموقف العربي الذي يتوافق مع الموقف الأوروبي وتسعى فيه العديد من الدول العربية ، لتعزيز مظلتها للاستقرار في سوريا ولبنان، وهو ما تظهره رعاية " اتفاق جدة " الأخير، والعمل الذي تقوم به قطر لتأمين التمويل والطاقة في سوريا، وجهودها للاستقرار في لبنان.
المنطقة دخلت صراع المحاور الإقليمية والدولية والتي تتطلب من المنظومة العربية توحيد جهودها وصفوفها في مواجهة خطر العدوان والاعتداءات الإسرائيلية وتهديد نتنياهو بتغيير خريطة الشرق الأوسط

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط