كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الاعتراف الاسترالي الخائب الذي لم يعجب أحد..

الاعتراف الاسترالي الخائب الذي لم يعجب أحد..

تاريخ النشر: 2018-12-22 | 12:05

أثار الاعتراف الاسترالي بالقدس الغربية عاصمة لاسرائيل وبأحقية تطلعات الفلسطينيين لعاصمة في القدس الشرقية غضباً كبيراًلدىالطرفين الفلسطيني والاسرائيليعلى السواء. الفلسطينيون اعتبروه تلاعباً بالكلمات وإنقاصاً للحق والتفافاً على قرارات الشرعية الدولية كونه جاء مشروطاً وغير صريح ولا يمثل أية صفة رسمية أو ثقل دولي وقانوني فيما يتعلق بالشق الفلسطيني (فقط)! أما الاسرائيليونيشعرون بصدمة وخيبة أمل، فمن وجهة نظرهم أنه بعد كل هذا التقارب والعصر الذهبي للعلاقات الاسرائيلية الاسترالية خلال السنوات الماضية ينتج هذا الاعتراف الخائب بالقدس الغربية (فقط) عاصمة لاسرائيل.

هناك خمسة اسباب جعلت رئيس الوزراء الاسترالي سكوت موريسون يعلن اعترافه بالقدس وهو مطمئن البال، وهي نفسها الاسباب التي زادت من خيبة الأمل عند نتنياهو وزمرته :

اولاً: رغم أنه تم تفسير خطوة موريسون من قبل المعارضة الاسترالية والبعض في العالم على أنها مكسب شخصي في إطار التنافس الانتخابي، إلا أن هذا الأمر لا يوضح الصورة كاملة لأن موريسونهو مسيحي إنجيلي،يعتنق الأفكار المتشددة حول اللاجئين والهجرة وكل ما يتعلق بالأبعاد اللاهوتية لوضع الكيان الاسرائيلي. وقد ثارت تساؤلات كثيرة عند انتخابه حول قيادته استراليا نحو اليمين المتشدد والمدى الذي يمكن ان تؤثر به معتقداته الدينية على السياسة الداخلية والخارجية الاسترالية.

ثانياً: يبلغ عدد الجالية العربية والاسلامية في استراليا ما يقارب الثلاثة أرباع مليون نسمة، في حين أن حجم الجالية اليهودية لا يصل الى خمس هذا العدد. ولكن المسألة ليست بالعدد وانما بقوة النفوذ وقدرة التأثير وحركة النشاط السياسي والاجتماعي والاعلامي. حيث يعتبر اليهود من أغنى الجاليات في استراليا وأشدها تنظيماً وتماسكاً ونشاطاً. فمن بين كل 10 مليارديرات استرالي يوجد ستة من اليهود. كما أن الأكثر ثراء على الأطلاق في استراليا هم خمسة من اعضاء المجتمع اليهودي!! الهدف الرئيسي لهؤلاء جميعا هو مصلحة اسرائيل.

ثالثاً: من المنطقي أن ضخامة حجم التجارة بين استراليا والعالم العربيالتي تتجاوز العشرة مليارات دولار سنويا أن تكون رادعاً لموريسون في مواقفه تجاه القضية الأهم في الشرق الأوسط. ولكن يبدو أن موريسون قد درس المزاج العربي جيدا ووثق تماما انه موقفه هذا لن يؤثر على المصالح التجارية وقد صدق حدسه فخرج وزير الخارجية البحريني متطوعا للدفاع عن استراليا!!

رابعاً: لايمكن الحديث أبدا حول حيادية الحكومات الاسترالية المتعاقبة تجاه القضية الفلسطينية منذ بروزها. بل على العكس تماماً فالقضية الفلسطينية من القضايا النادرة التي يتفق على التوجهات نحوها الحزبان الكبيران الحاكمان في استراليا، فاللوبي اليهودي يدعم الحزبين ويراهن عليهما بشكل متقارب. تتمحور التوجهات الاسترالية إزاء القضية الفلسطينية في اتباع سياسة شكلية تدعم حل الدولتين بشكل انتقائي للقرارات الدولية. وهذا ما يظهره سجل تصويتها الدائم في الأمم المتحدة ضد المصالح الفلسطينية، فعلى سبيل المثال لا الحصر أدان البرلمان الاسترالي قرار الأمم المتحدة القاضي بأن الصهيونية شكلا من اشكال العنصرية وكان في قراره هذا وحيدا في العالم، كذلك في عام 2014 كانت استراليا الدولة الوحيدة التي عارضت تسمية المستوطنات غير قانونية في حين ان الولايات المتحدة امتنعت وقتها عن التصويت !!

خامساً وهو الأهم: يتعلق بالاشخاص المؤثرين على السياسة الاسترالية وأن ما يقال بأنهتحول في السياسة الاسترالية تجاه القضية الفلسطينية هو محض هراء . فهذا الأمر لم يأت فجاة بل كان له مقدمات عديدة منذ ما يزيد على الخمس سنواتتم فيها تعزيز العلاقات بين كانيبرا وتل ابيب بشكل غير مسبوق. قائد هذه التحولات هو السفير "ديف شارما" سفير استراليا السابق في اسرائيل وأحد اكثر السفراء دعما لهذا الكيان في الدبلوماسية الاسترالية للدرجة التي وصف بها حبه لاسرائيل في حفل وداعه بالقول: "ستبقى اسرائيل في دمائه"هو.

من الواضح أننا نحتاج الى كثير من الافعال غير الغضب حتى لا تلحق باستراليا دول أخرى...

 

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط