كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الاعتراف الدولي بفلسطين والرد الاسرائيلي

الاعتراف الدولي بفلسطين والرد الاسرائيلي

تاريخ النشر: 2025-09-24 | 14:42

 لقد شكل الاعتراف الدولي بفلسطين في الجمعية العامة للأمم المتحدة صدمة وقلق اسرائيلي كبير سواء على مستوى الحكومة او المعارضة، اذ كانت تعول النخب السياسية في اسرائيل بتراجع بعض الدول الحليفة لها تقليديا مثل بريطانيا وكندا واستراليا عن نية الاعتراف بدولة فلسطين ، ولكن تلك الدول اصرت على مواقفها رغم كل الضغوطات التي تعرضت لها حكوماتها ومضت قدما نحو الاعتراف بالحق الفلسطيني بالدولة على حدود الرابع من حزيران عام 1967م.

ان اعتراف كل من المملكة المتحدة وفرنسا وأستراليا وكندا والبرتغال وبلجيكا ومالطا ولوكسمبورغ وأندورا وموناكو يشكل تحولا نوعيا في الاعتراف الدولي بفلسطين  اذ تمتل تلك الدول ثقلا سياسيا واقتصاديا على الساحة الدولية، من أبرزها: روسيا والصين وتركيا والهند وجنوب إفريقيا وفنزويلا والبرازيل والسويد وبولندا والمكسيك والفاتيكان والنرويج وإيرلندا وإسبانيا وسلوفينيا والبرتغال والمملكة المتحدة وفرنسا وكندا وأستراليا وتشكل تلك الاعترافات خطوة عملية ملموسة لا رجعة فيها وليست رمزية، فالاعتراف هو بالشعب الفلسطيني ككل وبارضه وسلطته وبحدوده وبحقوقه وبحكومته، وستعمل تلك الاعترافات على تطوير مؤسسات دولة فلسطين  وبنيتها التحتية إلى مستوى هذه الدول التي لها باع كبير في المؤسسات والبنى التحتية، وهذا سيساهم في تعزيز مكانة دولة فلسطين وشخصيتها على المستوى الدولي.

ان الرد الاسرائيلي على هذا الاعتراف قد يتمثل في سلسلة من القرارات والعقوبات القاسية ستتوالى ضد الشعب الفلسطيني والسلطة الفلسطينية بالمزيد من الإجراءات تأتي كرد انتقامي على "المطرقة الدبلوماسية" التي تعرضت لها حكومة "نتنياهو - سموتريتش - بن غفير" في المحافل الدولية، ومنذ فترة تدرس حكومة اسرائيل بجدية اتخاذ حزمة من الإجراءات التصعيدية، على رأسها ضم أجزاء من الأراضي الفلسطينية، بما يشمل منطقة الاغوار وذلك بضوء اخضر من ادارة الرئيس ترمب.

وقد تذهب الى اجراءات اخرى مثل منع الحركة  والتنقل فرض حصار فعلي على السلطة الفلسطينية و إمكانية فرض إغلاق شامل على الأراضي الفلسطينية ومنع التنقل بين المحافظات إلا بتصاريح خاصة والغاء

التصنيف الاداري في الضفة الغربية  للمناطق (أ) و(ب)، وهو ما يعني نسف أسس اتفاقيات أوسلو بالكامل وإعادة احتلال الضفة الغربية أمنيًا وإداريًا.

أن هذه  الإجراءات تعبر عن العقلية العسكرية الجديدة تبني عقيدة إسرائيلية تقوم على التأهب الدائم للحرب، بما يعكس تحضير إسرائيل لمواجهة محتملة واسعة وسط استمرار الحرب في قطاع غزة، والاحتقان المتصاعد في المنطقة، وهو ما يعبر بشكل واضح عن عقلية نظام اسبارطة الذي تحدث عن بنيامين نتنياهو في خطابه مشبها دولة اسرائيل باسبارطة اليونانية التي كانت عبارة عن مدينة محصنة، ومجتمع صغير معزول قائم على مفهوم التفوق العرقي والقوة العسكرية فقط. دويلة قامت على الغزو والتوسع والاعتداء على محيطها مدينة خرجت من عباءة السيوف والرماح، حيث كان الطفل يولد ويُربى ويعيش فقط ليكون محارباً، حتى صار المجتمع بكامله رهينة لفكرة الحرب الأبدية.

كانت اسبارطة تشكل نموذج متوحش  في التاريخ يحاول نتنياهو بعثها مجدداً في إسرائيل ونتنياهو يتبنى نموذج "سوبر اسبارطة " بما يخدمه على صعيد تعزيز شعبيته داخليًا وتأجيل الانتخابات إذا لزم الأمر خصوصًا مع الدعم الكامل من إدارة ترمب، و هذا النموذج يعكس عقلية عسكرية جديدة تتبناها الحكومة الإسرائيلية منذ الهجمات الأخيرة على مدينة غزة، حيث أعلن نتنياهو أن العام المقبل قد يشهد إبادة محور إيران وتنفيذ عمليات عدوانية ضد إيران وحلفائها في المنطقة.

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط