كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الاعتراف بـ"فضيحة الإنتخابات البلدية" ..فضيلة وطنية!

الاعتراف بـ"فضيحة الإنتخابات البلدية" ..فضيلة وطنية!

تاريخ النشر: 2016-09-10 | 04:32

كتب حسن عصفور/ بعد أن أقرت "محكمة العدل العليا" وقف اجراء الانتخابات البلدية الى حين جلسة يوم 21 سبتمبر (أيلو) المقبل، خرجت قيادتت فتحاوية، بمختلف المستويات، لتعتبر ذلك "القرار إنتصارا للقدس والقانون"، خاصة بعد أن قامت "محاكم حماس" بشطب قوائم للحركة في قطاع غزة، ومنعتها من الإستمرار الانتخابي..

بداية، ومنذ يوم 7 أغسطس، وعبر سلسلة من المقالات حول قرارعباس - الحمدالله، باجراء تلك "الانتخابات"، اعتبرته قرار خاطئ ومرفوض ومشبوه أيضا، وأن فتح وافقت على الاعتراف بقضاء حماس وأمنها عبر ميثاق الشرف مع لجنة الانتخابات، واشرت أن استثناء القدس يمثل "طعنة سياسية"، لكن وبلا أدنى تردد خرجت فتح، بكل "مكوناتها" لتدافع عن قرار رئيسها ووزيره الأول، بل إعتبرت ذلك "إنتصارا للديمقراطية، وصلت الى أن يراه الرئيس عباس نفسه، وبعد كل ما جرى، "استحقاقا وطنيا"..

ولذا يجب القطع كليا، أن ما قالته القيادات الفتحاوية بعد قرار المحكمة لا يليق أبدا، بحركة مثلت "الرافعة الوطنية للثورة الفلسطينية"، ومقارنة بالقول قبل قرار المحكمة وبعدها سيجد أي قارئ فك الأمية السياسية، ان التناقض هو سيد الموقف..

الحقيقة السياسية، ان القدس غابت بقرار مسبق من الرئيس ووزيره الأول، ثم مصادقة قيادة فتح عليه، كما انهم وافقوا على كل الجوانب الإجرائية للعملية الانتخابية في قطاع غزة، باشراف أجهزة حماس عليها، بدليل تقديمهم قوائم كاملة للمشاركة فيها، ولولا حكم اسقاط قوائمهم لما سمعنا ما سمعنا..

ولو تصرفت حماس ببعض من سماتها وسمات جماعتها التقليدية بمكر وخبث ودهاء، لنصبت كمينا لحركة فتح، وتجاهلت بعض "الثغرات" وسمحت لقوائم فتح بالمضي قدما، لوجدنا عندها صورة الكلام والمشهد تختلف كليا عما آلت اليه، ولكن "ضيق أفق حماس" و"ذاتيتها المطلقة" وربما هلعها الحقيقي من هزيمة نكراء في القطاع نتيجة سلوكها العام منذ الانقلاب وحتى ساعته، قدم تلك "الهدية السياسية"..

وعليه، كان من الواجب الوطني، ان تخرج قيادات فتح، وتشكر "حماس" على "فعلتها القانونية"، ودفعها لأن تذكر "محكمة العدل العليا" أن أمامها قضية طعن باجراء الانتخابات، وهي "سقطة" ما كان لمحكمة بهذا المقام الرفيع أن تقع بها، ليس من حيث مضمون القرار ، كونه طال "بعض الحقيقة"، لكن من حيث الشكل توقيتا، فأن يأتي القرار بعد إسقاط قوائم فتح في غزة، بساعات فتلك هي "الشبهة القانونية"..

ولأن "الفضيحة" لن تقف عند حدود، فقد تجاهل المتحدثون "فرحا" لوقف إجراء الانتخابات بحكم محكمة، أن قيادتهم هي من تجاهل القدس واعترف بسلطة الأمر الواقع في قطاع غزة، ولذا الواجب السياسي كان يفرض الدعوة لمحاسبة من إتخذ القرار ومحاسبة من وافق عليه، وهم هنا رامي الحمدالله الذي أعلنها بصوته وصورته "فخرا متحديا"، انه صاحب القرار، ثم الرئيس عباس رئيس فتح، بصفته من وافق لرامي قراره وبعدهم اللجنة المركزية لفتح، التي صادقت على القرار "غير الوطني"..

تلك هي الخطوة الأولى لما بعد قرار المحكمة، لو اريد حقا "الصواب الوطني"، اما "الإختباء وراء القدس والقانون" بعد اسقاط قوائم فتح، وقرار المحكمة العليا فتلك سابقة لا تليق بحركة "أم الجماهير"، وصاحبة الرصاصة الأولى..

ولنذهب أبعد قليلا، ماذا لو أقرت محكمة العدل العليا في جلستها المقبلة الاستمرار في الانتخابات بذات الشروط، أو أن لجأ البعض المتضرر من القرار الى المحكمة الدستورية للفصل في النزاع القانوني، وأقرت المحكمة الدستورية بصحة مرسوم الرئيس عباس باجراء الانتخابات واعتباره  "دستوريا"، فهل سنجد من يقول أن الانتخابات ضارة وطنيا!

بلا أي جدال، نعم الانتخابات البلدية قرارا واجراءا وسرعة وإصرارا عليها كان "شبهة وطنية متكاملة الأركان"، وتتوافق بشكل أو بآخر مع خطة ليبرمان، ولذا وجب محاسبة من إتخذ القرار لفعلته تلك، والخطوة الأولى هي اقالة رامي الحمدالله فورا، ومساءلة الرئيس عباس عن اسباب مصادقته تلك، بصفته رأس السلطة الوطنية، وليس رئيسا لفصيل سياسي، لما ألحقه قراره من ضرر سياسي عام، وما يحمل من مخاطر سياسية كبرى على مستقبل المشروع الوطني، وقبوله على أن لا تكون القدس جزءا من العملية الانتخابية، بكل أبعاد القرار..

من هنا تبدأ حركة التقويم، ورد الاعتبار، وليس بشن حرب بلا معنى ضد حماس وما أخذته محاكمها في قطاع غزة، فهي بلا وعي قدمت "خدمة وطنية كبرى" لفلسطين الوطن والشعب والمشروع، تستحق عليه التقدير..

هل هناك من يجرؤ وينطق "الحق الوطني"..أم هناك حسابات غير الحسابات اللغوية التي تقال!

ملاحظة: نصيحة أن يصدر قرار بمنع أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح من الكلام لمدة ستة أشهر، والاكتفاء بالناطقن المعتمدين..فمع كل حديث لأحدهم تبرز فضيحة جديدة..راجعوا تصريحات بعضهم في الإسبوع الأخير..الكلام السياسي علم مش بلطجة!

تنويه خاص: خطاب خالد مشعل رئيس مكتب حماس السياسي في اليوم الأخير لعزاء المرحومة والداته حمل "رسائل سياسية متعددة الرؤوس"..تستحق وقفة واهتمام بـ"مكر ودهاء وخبث وتمحيص"!

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط