كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الإعتناء بالجبهة الداخلية لا يعني التخلي عن حق مقاومة المحتل

الإعتناء بالجبهة الداخلية لا يعني التخلي عن حق مقاومة المحتل

تاريخ النشر: 2025-04-05 | 14:17

في شوارع غزة التي أنهكتها الحرب و الحصار  تخرج أصوات تنادي بالنجاة بالخروج من هذا النفق المظلم الذي يزداد ضيقا مع كل يوم يمر . لم يعد الألم محصورا في الأنقاض بل امتد ليصل إلى قلوبهم و حقهم في التفكير في مستقبلهم ، إلى الوعي الجماعي الذي بدأ يتشكل بعيدا عن الضجيج السياسي و الاملاءات من هنا و هناك ، حيث يدرك الجميع أن الواقع يحتاج إلى حلول استثنائية تنقذ ما تبقى و تصون ما يمكن الحفاظ عليه .

 

خلال الأيام الأخيرة و رغم ظروف الحرب و القمع و الدمار ، بدأ الناس يخرجون إلى الشوارع ليعبروا عن موقفهم ، عن رغبتهم في إنهاء هذه المأساة. قد تبدو الأعداد متواضعة في البداية ، لكنها تعكس تحوّلا عميقا في المزاج الشعبي ، و رسالة لا يمكن تجاهلها . هذه الأصوات ليست خيانة و ليست تخليا عن الثوابت بل هي تعبير صادق عن رغبة في العيش بكرامة ، و في وقف نزيف دمائهم و خسارة فلذات أكبادهم ، في البحث عن طريق آخر لا يكون ثمنه مزيدا من القتل والدمار.

 

لطالما سعى الاحتلال الإسرائيلي لاستغلال كل ثغرة داخلية في صفوف الشعب الفلسطيني ، ليحوّلها إلى أداة تُضعف المقاومة وتشتت الموقف الوطني. إن أصعب ما قد نواجهه اليوم هو انقسام داخلي يُستخدم ضدنا ، حيث يسعى الاحتلال لاستثمار معاناة غزة لتحويل الضغط الشعبي إلى عامل يُضعف موقفها. لهذا ، فإن الوحدة الداخلية ليست مجرد خيار ، بل ضرورة وجودية ، حتى لا يجد المحتل طريقًا للعبث بمصيرنا و إدامة معاناتنا.

المقاومة ليست فقط في حمل السلاح ، بل في الحفاظ على قوة المجتمع، في تعزيز صموده رغم كل ما يتعرض له . إن مراعاة الحالة الإنسانية والمعيشية للناس باتت جزءا لا يتجزأ من المعركة ، لا يجوز التغافل عنه أو اعتباره أمرا ثانويا .

 

في كل بيت بغزة هناك جرح هناك شهيد هناك قصص مأساوية . مئات آلاف العائلات شُردت و الجميع يعيش على وسط الكارثة. لا يمكن لأي مشروع سياسي أو رؤية استراتيجية أن تستمر بينما النزيف لا يتوقف، فالأولوية اليوم هي لإنقاذ ما تبقى ، لترميم ما يمكن ترميمه ، لالتقاط الأنفاس بعد سنين من الألم غير المسبوق .

السؤال الذي يجب أن يُطرح اليوم  :

-  أي خيار يُجنّب غزة مزيدا من الضحايا ؟

-  أي طريق يمكن أن يُخرج الناس من دائرة الموت المستمر ؟ 

الإجابة على هذا السؤال يجب أن تكون بوصلتنا الوطنية ، و ليس الحسابات السياسية الضيقة أو الشعارات التي لم تعد تتناسب مع حجم المعاناة .

 

خلال فترة الحرب ، كانت حماس قادرة على إحراج الاحتلال سياسيا سواء في الساحة الدولية أو حتى على صعيد الراي العام  الداخلي . ولكن اليوم فإن نتنياهو يسعى لاستغلال اللحظة ، و يستخدم اي مظارات في غزة ورقة لتعزيز موقفه الداخلي .

إن إدراك هذه الحقيقة يستوجب التعامل بحكمة مع المرحلة الحالية بحيث لا نمنح الاحتلال فرصة استثمار معاناة غزة لصالح أجنداته ، أو تحويلها إلى أداة لصرف الأنظار عن أزماته الداخلية أو حتى استغلالها ضد المقاومة .

 

يعترف المجتمع الدولي بحق الفلسطيني المشروع في مقاومة الاحتلال ، فهو حق مكفول لكل شعب تحت الاحتلال، ولكن العقلانية اليوم تقتضي إعادة تقييم الأساليب و الخيارات بما يتناسب مع الظروف التي نمر بها. الحفاظ على ما تبقى و تقليل الخسائر ، حماية المدنيين، و إيجاد مخرج سياسي يُنهي هذا النزيف ، كلها أهداف يجب أن تكون على رأس الأولويات.

ليس المطلوب التخلي عن المبادئ ، و لا الخضوع لإملاءات أحد، بل اتخاذ قرار وطني شجاع يحفظ الأرواح و يجنب غزة مزيدا من الدمار ، و يضع حدا لهذه المأساة  التي يدفع ثمنها الأطفال و النساء ، و الحرص على بناء المجتمع و الوطن و لنأخذ المبادرة الجديدة للأشقاء المصريين بجدية و التعاون معهم بما يخفف عنا و يفسد المخططات الشيطانية  .

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط