كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الاعلام الإلكتروني بين الالتزام بقواعده وأخلاقه وبين التفلت

الاعلام الإلكتروني بين الالتزام بقواعده وأخلاقه وبين التفلت

تاريخ النشر: 2017-09-06 | 20:15

في الوقت الذي انتشر فيه الإعلام الإلكتروني وخصوصاً مواقع التواصل الاجتماعي (Social media ) باتت المعلومة أكثر انتشارا بحيث يسهل الحصول عليها بأسهل وأسرع الطرق ، بينما ظلت بعض المواقع الإلكترونية وخاصة الحديثة منها تلتقط هذه الأخبار ‘كالمغناطيس" وتتنافس في نشرها بحجة ،السبق الصحافي، الأمر الذي انعكس سلبا على الرأي العام وعلى مفهومية الصحافة وكيفية التعامل مع الحدث والخبر كما سهلت نشر الشائعات وإثارة القلائل و الفتن .

وقد وفرت وسائل التواصل الاجتماعي، مثل "Facebook" و"Twitter" و"YouTube" و"WhatsApp" و"Google"، نقل المعلومات بسرعة و بسهولة وتفاعل الناس معها، بفضل تطبيقات التكنولوجية الحديثة في مجال التنظيم والاتصال عبر الانترنت، بحيث نقلت الإعلام إلى آفاق غير مسبوقة، من الصعب ضبطها والرقابة عليها، في "شبكة عنكبوتية" عملاقة، وشكّلت القاطرة لما صار يعرف بـ"New Media"، والتي تعرّف بأنها "أنواع الإعلام الرقمي، الذي يقدم في شكل رقمي وتفاعلي، ويعتمد على اندماج النص والصورة والفيديو والصوت, فضلا عن استخدام Computer كآلية رئيسة له في عملية الإنتاج والعرض, أما التفاعلية فهي تمثل الفارق الرئيس الذي يميزه وهي تشكل أهم سماته.

الخبر في وسائل التواصل الإجتماعي "Social media " :

هل أصبحت السيطرة على المعلومة في وسائل التواصل الاجتماعي (Social media ) في عالمنا العربي ضرباً من الخيال ؟؟؟

في ظل التطور والإانتشار الواسع لإستخدام وسائل التواصل الاجتماعي أصبح من الصعب التحكم بهذه الوسائل في قانون " الجرائم الإلكترونية " والفوضى الإعلامية الشاذة في عالمنا العربي حيث أصبح أي شخص حتى لو أنه يسكن في خارج بلده بأن يصبح وسيلة إعلامية تبث الأخبار والمعلومات والقصص والروايات لترسل للمتلقي الذي يعبر بدوره عن ثقته أم لا بهذه المعلومة فكثير من القصص التي تم نسجها على وسائل التواصل الاجتماعي كالفيس بوك وتوتير والواتساب وتداوالها المتابعين بشكل كبير ليظهر لاحقاً فبركة وبهتان هذه الرواية وخصوصاً لدى حصول حدث ما !!! ويرجع ذلك إما لأسباب سياسية أو شخصية أو حتى لتغيير مفاهيم والأفكار أو للحصول على الشهرة وإبراز الذات ، أما على المستوى الاجتماعي فقد بات له أهمية كبيره في حياة السواد الاعظم من الناس كمصدر للمعلومة والخبر السريع في زمن بات الجميع يبحث عن الأسهل والأسرع والأقرب من دون بذل الجهد في إيجاد الهدف أو الطلب أو حتى التأكد من صحة الخبر . .!!

التلاعب وتزوير الحقائق لم يعد حكراً على وسائل الإعلام :

غالبا ما يواجه الإعلاميين الحديثون تحديا كبيرا حول ما يجب القيام به حول المعلومات التي تأتي من مصدر مفتوح "غير رسمي"، والتي يكون مصدرها العامة ، وكثيرا ما لا يتم التحقق من هذه المعلومات أي من مصدر الخبر ، أحيانا يحدث هذا من خلال وسائل الاعلام الاجتماعية وعلى غروبات الواتساب خاصة ، قد يكون هذا عبر الفيديو أو الصورة عبارة عن "النسخ واللصق"، وقد تكون وثيقة تشير إلى سلوك غير شريف من قبل شخص من عامة الناس ، وهنا يبدأ متلقي الخبر في مناقشة المعلومات التي لم يتم التحقق منها على نطاق واسع باعتبار أنها صحيحة 100% وحتى أنه يساهم في نشرها ، وهنا يجب أن يقوم الإعلامي بوزن المعلومات ويتساءل: ماذا يمكننا أن نفعل لمعرفة ما إذا كانت هذه المعلومات صحيحة أم خاطئة؟ وما هي الطريقة المثلى لتصحيح المعلومات السيئة التي قدمها الآخرون؟ وإذا ما أختار الخوض فيها يجب عليه أن يطرح هذا السؤال أولا: كيف يمكننا أن نوضح لقرائنا أننا لسنا واثقين في هذه المعلومات؟ وبالنسبة للإعلامي ، فإن الثقة والكفاءة لا تأتيان من معرفة جميع الإجابات، وإنما من فهم واضح للقيم والأخلاق الإعلامية وهو ما يمكننا من الكشف عن حلول بديلة ومسارات جديدة لإظهار الحقيقة .

وفي خضم هذه الثورة التكنولوجية فإن إيصال المعلومة ونشرها لم يعد حكرا على الصحفيين وحدهم بل حتى أنت عزيزي القارئ تمتلك صوتا من خلال مواقع التواصل الاجتماعي والتي أعتبرها -شخصيا منبر إعلامي أنت مالكه ومموله ورئيس تحريره ، ومن خلال ما تقول وتنشر قد تكون مصدرا لتضليل الرأي العام، أو نشر خطاب الكراهية، أو التحريض على العنف، وباستخدامك الواعي والرشيد لهذه الوسائل فإنك تسهم ولو بقدر قليل في الحد من التأثيرات السلبية لوسائل الإعلام فقد بات الناس اليوم يستقون معلوماتهم من خلال وسائل التواصل الاجتماعي أكثر من القنوات ووسائل الإعلام التقليدية.

مسؤولية العامل في المجال الإعلامي نحو المجتمع بشكل عام :

سأذكر البعض منها كون هذه الدراسة لا تتسع لنشرها كاملة وهي :

- حر ية الرأي والتعبير

- حق الجمهور في المعرفة والحصول على المعلومات الصحيحة والغير مضللة.

- الموضوعية وعدم التحيّز لأي طرف من الأطراف.

- العدالة والتوازن والأمانة .

- عدم تشويه المعلومات و عدم إساءة تقديم الصورة والمعلومات و عدم الخداع في أساليب المعلومات واستخدام العناوين والصور.

- عدم محاكمة المتهم بواسطة الرأي العام .

- عدم تمجيد الجريمة أو الدعوة إليها.

- احترام القيم العامة للمجتمع و عدم نشر ما يشكل إساءة للرأي العام.

- عدم استخدام وسائل الإعلام للإنتقام من المؤسسات والجمعيات والأشخاص لأغراض شخصية

 

مسؤولية العامل في المجال الإعلامي نحو أفراد المجتمع :

وأيضاَ هناك العديد من الأمور التي يجب أن يتحلى بها الإعلامي وسأذكر بعض منها وهي :

- احترام حق الخصوصية وعدم انتهاك حرمة الأماكن الخاصة، أو الملكية الخاصة أو حتى الدينية .

- عدم نشر معلومات عن حياة الإنسان الخاصة بدون موافقته .

- عدم استخدام أجهزة التنصت والتصوير الدقيقة أو التسجيل أو محاولة اختراق حسابه .

- عدم البحث في الأوراق الخاصة للشخص أو الوثائق أو ملفاته الإلكترونية بدون موافقته.

- احترام الكرامة الإنسانية للفرد والابتعاد عن الإساءة إلى الإنسان أو سمعته وتجنب السب والقذف.

- تجنب ما يمكن أن يزيد معاناة الأشخاص أو آلامهم، أو يسبب لهم ضرراً مادياً أو معنوياً واحترام حق الأفراد في الرد على ما ينشر عنهم .

- عدم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للإساءة لأشخاص لمجرد الاختلاف معهم .

- التشهير عبر البيانات التي يتم توزيعها عبر وسائل التواصل الاجتماعي وخصوصاً الواتس أب وماله من آثار كارثية على المجتمع والفرد معاً من حيث الفتنة التي يقوم فيها هكذا عمل .

في ضوء كل ما سبق، فإن وسائل الإعلام الإلكتروني وخصوصاً وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة في منطقتنا العربية ، تطرح جدلية الحرية والفوضى بقوة، لأن الحرية لا تعني الفوضى أو الانفلات ، وإنما هي تعني المسؤولية والتزام بأخلاق المجتمع وتقاليده، لأنها أولاً وآخراً قوة بناء وليست قوة هدم أو تدمير وعليه لابد وان تسارع المؤسسات التربوية والتعليمية جمعاء الى وضع أسس ومناهج مختصة تجيد التعامل مع مثل المتغيرات بما يتماشى مع تاريخ هذه الأمة وأصل منبعها، فاليوم لا أحد يستطيع ان ينكر تلك الحاجة الملحة لمثل هذه الوسائل، ولا ينكر أيضاً خطورتها وتأثيرها فهي سلاح ذو حدين على أفراد المجتمع، كما على الجهات المختصة ان تنظم هذه العملية، فلا بد ان نضع حداً لهذه الفوضى بحيث نتمكن من ان نقطع الطريق على كل من يريد ان يعبث بهذه الوسائل ويؤذي الناس ويدمر المجتمع ، وكما أن العناية في اختيار الكلمات، والتثبت في نقل الأخبار، خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي بحيث يسهل قراءتها من ملايين البشر من كمال إيمان الفرد ويحفظ المجتمعات من كثير من الشرور. فالكلمة قد تأسر وطنا وأخرى قد تحرره..

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط