كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الإعلام العبري..ومرحلة ما بعد عباس والخيار الوطني!

الإعلام العبري..ومرحلة ما بعد عباس والخيار الوطني!

تاريخ النشر: 2020-12-15 | 04:36

كتب حسن عصفور/ منذ فترة زمنية، بدأت وسائل إعلام عبرية بفتح ملف سياسي حول المستقبل الفلسطيني في مرحلة ما بعد عباس، وبالتبعية تنتقل تلك الى وسائل إعلام أمريكية وبعض عربية.

من حيث المبدأ، لا يوجد ما يمثل عائقا أو خطأ سياسيا في مناقشة تلك "المسالة الحساسة"، خاصة في ضوء تجميد القانون الأساسي (دستور السلطة) واقعيا، وحل المجلس التشريعي، حيث كان رئيسه يتولى منصب الرئاسة في حالة شغورها، وكذلك ما يتعلق بمنظمة التحرير التي أصابها "عطب مستديم" منذ يناير 2018.

النقاش في سياق "الحرص الوطني" لحماية الكيانية القائمة (السلطة ومؤسساتها)، سواء بشكل علني وضمن دوائر قانونية، أو ضمن مراكز بحثية تعامل مع الأمر ببعد سياسي، وليس غير ذلك، ولكن للأسف ونظرا للثقافة المجتمعية الفلسطينية، والحساسية التي تحيط بها، يصبح "النقاش المسؤول" ملتبس تماما، متناسين ان هروب الفلسطيني من فتح تناولها، ليس نيلا من مكانة الرئيس والرئاسة، بل حرصا على قضية ومؤسسات ومستقبل.

الإعلام العبري، ورديفه الأمريكي وبعض العربي، يتعامل مع الأمر من واقع "تهديدي" وليس حرصا على قانون ودستور، فهو ذات الإعلام الذي رحب بقرارات الرئيس عباس بحل المجلس التشريعي (غالبيته حمساوية ورئيس حمساوي)، بعد أن قدمت المحكمة الدستورية فتوى غريبة، بحق الرئيس بحل التشريعي وتجميد القانون الأساسي، في مساس رئيسي بالدستور الناظم للحياة السياسية الفلسطينية في ظل السلطة القائمة.

الترحيب العبري وغيره، بالمساس بحل التشريعي، ارتبط بعدم منح حماس شغل المنصب في المرحلة الانتقالية، لو حدث شغور مفاجئ، كما أن دولة الكيان تدرك جيدا، ان الفراغ القانوني سيفتح الباب واسعا لـ "فوضى أمنية – سياسية" قد يمنحها حق فرض "السيادة الأمنية" تحت ذريعة السيطرة على البعد الانفلاتي.

وراهنا، بدأت تستخدم "الفراغ القانوني" المحتل لترهيب الرئيس عباس بما سيكون، وهي لا تقتصر على فتح نقاش المسألة الحساسة فحسب، بل تتناول بعض "جوانب خاصة" له ولغيره من الشخصيات المركزية، وقد تزداد تلك لاحقا على ضوء تطورات المشهد القادم.

وبعيدا عن "نوايا" إعلام العدو القومي، فجوهر الأمر يتطلب العمل على فتح نقاش تلك المسألة، وفقا للمصلحة الوطنية، والبوابة الرئيسية لذلك المجلس المركزي الفلسطيني، لمعالجة "الفراغ القانوني" في السلطة مع غياب الدستور الناظم، بصفته الهيئة العليا التمثيلية بين دورتي مجس وطني، أو دراسة الخيارات الممكنة، ومنها:

الخيار الأول: إعلان دولة فلسطين مكملا لمسار السلطة، ترث كل مكتسباتها السياسية – القانونية، ويتم صياغة "قوانين أساسية" سريعة، تكون بمثابة الدستور المؤقت لدولة فلسطين الى حين عقد المجلس الوطني القادم، تسمح بانتخاب رئيس دولة فلسطين، وتشكيل حكومته المؤقتة.

 الخيار الثاني: في حال رفض إعلان دولة فلسطين، يقوم المجلس المركزي بصياغة "قوانين أساسية مؤقتة" تسمح بانتخاب رئيس السلطة المؤقت الى حين اجراء الانتخابات الرئاسية، يصادق على ذلك في مجلس وطني يتم الدعوة اليه فورا.

الخيار الثالث: اللجوء الى المحكمة الدستورية، (رغم التشكيك) بشرعيتها، بعد "توافق وطني" لبحث آلية سد الفراغ القانوني الذي خلقه قرارها السابق.

الخيار الرابع: عقد الإطار القيادي المتفق عليه سابقا، كمرجعية سياسية تسمي رئيسا مؤقتا وتدعو الى انتخابات رئاسية، وفق المدة المحددة سابقا بالدستور المعطل، 90 يوم من لحظة شغور المنصب.

ربما هناك أفكار أخرى، ولكن يجب من اليوم قبل الغد وضع هذه المسالة قيد النقاش الوطني، كي لا تصبح سلاحا مضادا تستخدمه القوى المعادية للوطنية الفلسطينية، لنشر الفوضى العامة وتدمير المكتسب الأبرز المتجسد في "الكيانية الفلسطينية".

بعيدا عن "الحساسية السياسية – الشخصية"، فتلك ضرورة لا بد منها، لو حقا لا زال البعض يؤمن أن فلسطين فوق الجميع...فصائلا وأفرادا.

ملاحظة: تصريحات القيادي الحمساوي محمود الزهار، دوما هي الأقرب لحقيقة حماس فكرا وسياسة...أقواله حول إقامة دولة على أي شبر "محرر" تلخيص مكثف لـ دولة غزة" القادمة...باعتبار أن غزة تحررت!

تنويه خاص: ما يحدث من "تدهور أمني" في بعض مناطق الضفة، أي كانت أسبابه، جرس إنذار مبكر للحكومة، فعليها أن تفيق للبحث في حلول "غير نمطية" قبل الذهاب الى ما ليس مطلوبا!

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط