كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الاعلام المصري وحرب إسرائيل

الحرب الاسرائيلية المجنونة على محافظات الجنوب، كشفت مجددا عن الوجه النازي لدولة التطهير العرقي الصهيونية، التي تعيد إنتاج المحرقة ضد الشعب العربي الفلسطيني.

هذه الحرب لم تكن ضد فصيل بعينه، بل هي ضد الشعب العربي الفلسطيني في محافظات الجنوب (قطاع غزة)، ضد مليون وسبعماية الف مواطن، هذا الجزء المسكون بالوطنية الفلسطينية وبالقومية العربية، ولم يكن يوما يقبل القسمة على لون سياسي محدد، بل كان دوما مركزا ومنارة للتعددية الفكرية والسياسية. وحين حاولت حركة حماس طيلة سنوات الانقلاب السبع الماضية، طمس واجتثاث القوى الوطنية الاخرى وخاصة حركة فتح، باءت محاولاتها بالفشل الذريع، وخرجت الجماهير الغزية مرتين الاولة بعد خمسة اشهر من الانقلاب في 12نوفمبر 2007، في الذكرى الثالثة لاستشهاد ياسر عرفات، وقدر عدد الجماهير بما لا يقل عن (750) الف مواطن، والثانية في ال4 من يناير 2013، في الذكرى ال(48) لانطلاقة الثورة الفلسطينية وحركة فتح، وقدر عدد المواطنين بما يزيد عن المليون مواطن، اي ان حوالي 70% من ابناء محافظات الجنوب، اعلنت بصوت عال، رفضها خيار حركة حماس، والتزامها بخيار القيادة الشرعية لمنظمة التحرير.

كما انها في كلا المرتين، التي خرجت فيها، اكدت ايضا وقوفها الى جانب مصر الشقيقة، ورفضها لاي تدخل من قبل حركة حماس او غيرها من القوى في الشأن الداخلي المصري. وبالتالي اي منبر او شخص اعلامي مصري او غير مصري يحاول الخلط بين الجماهير الفلسطينية وفرع حركة الاخوان المسلمين في فلسطين، يكون يستهدف الاساءة للشعب العربي الفلسطيني ولعلاقات الاخوة العربية العربية.

وبغض النظر عما ارتكبته حركة حماس من جرائم بحق الشعب العربي المصري وشرعيتة الجديدة، واي كانت القراءة السياسية لطبيعة العدوان البربري الاسرائيلي وعلاقته بالقوى المتساوقة معه او التي انجرت الى مربعه من القوى الفلسطينية،خدمة لحساباتها الخاصة، والتي تتقاطع بعضها مع اهداف دولة الارهاب الاسرائيلي المنظم، فإن الضرورة الوطنية والقومية تملي على جميع القوى الوطنية والقومية العمل بشكل عاجل على : اولا الوقف الفوري للحرب الاسرائيلية البربرية؛ ثانيا تعزيز العلاقات التضامنية الاخوية بين ابناء الشعبين العربيين الفلسطيني والمصري؛ ثالثا تقديم الدعم السياسي والديبلوماسي والمالي واللوجستي الصحي والتمويني للشعب الفلسطيني، الواقع تحت نيران حرب جهنمية؛ رابعا تحمل مصر مسؤولياتها القومية المركزية من خلال لعب دورها الريادي في دعم الاشقاء في غزة وعموم الاراضي الفلسطينية بكل الوسائل والسبل المتاحة وخاصة فتح معبر رفح للحالات الانسانية، والسماح بايصال المساعدات من خلال التنسيق مع القيادة الشرعية؛خامسا التصدي لكل الاصوات الغبية والقاصرة، التي تحاول تشويه صورة الشعب العربي الفلسطيني، ووصمه بما ليس فيه.

ولا يجوز لبعض الاعلاميين والمنابر السطحية كقناة الفراعين وغيرها خلط الحابل بالنابل، والاساءة للعلاقات التاريخية بين الشعبين الشقيقين. فمصر، كانت ومازالت رئة للفلسطينيين، وملاذا وعنوانا للاخوة الصادقة، ولم ينس الشعب الفلسطيني يوما دور مصر العربية، مصر الزعيم الخالد عبد الناصر، التي حملت راية القضية الفلسطينية، وقدم الجيش المصري عشرات الاف من الشهداء دفاعا عن الامن الوطني والقومي، ودفاعا عن فلسطين وشعب فلسطين. وخروج حماس او غيرها عن الرؤية الوطنية، لا يسمح لاحد في لحظة الحرب الاسرائيلية، التخلي عن الاشقاء في فلسطين عموما وغزة خصوصا. بعد الحرب يمكن لكل صاحب رأي ان يتحدث كما يشاء. ولكن في لحظة الاستباحة الاسرائيلية للشعب لفلسطيني، يتحتم على مصر رئيسا وحكومة وشعبا وقوى سياسية ومنابر اعلامية الوقوف الى جانب فلسطين.

 الفلسطينيون جميعا إكتووا من نيران الانقلاب الحمساوي الاسود في السنوات السبع الماضية، ولكن في اللحظة الراهنة مطلوب حشد الجهود للتصدي للحرب البربرية الاسرائيلية. وبالتالي على الاشقاء في مصر وخاصة في المنابر الاعلامية، التحلي بالشجاعة والحكمة السياسية لقطع الطريق على ما تخطط له اسرائيل ومن يسير في ركابها.

[email protected]

[email protected]        

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط