كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الإعلام في مصر

معظم الإعلاميين العرب، إما تعلموا في مصر، أو عملوا في منابرها الرائدة، أو تأثروا بصورة مباشرة بأعلامها الذين يسجلون في أيامنا هذه وإلى ما لا نهاية في كتاب الخالدين.

فإلى جانب الريادة في مجال الصحافة والإذاعة والتلفزيون، هنالك المكانة الجاذبة التي جعلت من «صوت العرب» في العصر الناصري الإذاعة الشعبية الأولى في عالمنا العربي، ومَن منا ينسى أنه، ومن مبنى واحد في «الشريفين» ثم ماسبيرو فيما بعد، انطلقت عشرات الموجات الإذاعية لتصل مصر بجميع شعوب العالم.

إلا أن انتكاسات عديدة أصابت إعلام مصر، مترافقة مع الانتكاسات السياسية التي أصابت مصر والعالم العربي.

وحتى في زمن الانتكاسات، ظل إعلام مصر هو الرائد؛ إذ كان بحجم الرهانات الشعبية على مصر بصفتها ذخرا استراتيجيا للأمة العربية.

إلا أن تراجعا مأساويا اعترى إعلام مصر، حين انفتح الفضاء وبلا قيود أمام كل راغب في إنتاج إعلام تلفزيوني وإذاعي حديث، فأمطر سماء مصر وابلا من إذاعات وتلفزيونات قوية ومبهرة، بينما ظل إعلام مصر سجين قيوده الرسمية في الشكل والمضمون، مما سجل تراجعا في انتشاره وتأثيره؛ ليس في مجاله العربي فقط، وإنما كذلك داخل مصر ذاتها.

غير أن ما حدث بعد «ثورة يناير»، هو انفتاح الفضاء المصري أمام إعلام حر، أظهر ما كان ممنوعا ظهوره من قبل، وصرنا نشاهد على الشاشة قنوات مبهرة، وبرامج جريئة، ووجبات انتقادية دسمة، ورأى العالم العربي كنوز مصر الإبداعية تقول ما عندها بحرية ومهنية عالية، وانفتحت القنوات والبرامج والمسلسلات، على نجوم العرب، الذين أخذوا فرصتهم في التألق والتكرس من على المنابر المصرية؛ إذ عاد من جديد ذلك الزمن الذي كانت فيه مصر هي قاعدة إطلاق الصواريخ الإبداعية في كل مجالات الثقافة والأدب والفن. لم نكن ونحن نتابع النجوم التي انطلقت من بيئة مصر، لندقق فيما إذا كان النجم مصريا أم سوريا أم لبنانيا، ولا جدال في أن ذلك هو ذروة ما بلغه التفاعل الحضاري والإبداعي العميق بين أبناء الأمة الواحدة.

لقد تجدد هذا الزمن واتسع مجال التفاعل المصري العربي، ولا أخال أن العجلة يمكن أن تعود ثانية إلى الوراء، بل إن مناخ الازدهار والتجدد قد فرض نفسه ليس في مصر وحدها؛ وإنما في كل مكان عربي تنشر فيه الظاهرة المصرية إبداعها.

غير أن أمرا لا يزال ناقصا إلى حد ما، ولا صعوبة تذكر في تعويضه.. إنه المنبر العربي من مصر والمنبر الإسلامي كذلك.. ما أعنيه بالضبط هو أن المعالجة الإعلامية الحالية في مصر مستغرقة، وبنسبة عالية جدا، في تغطية وتحليل أحداث مصر، ومعاركها الداخلية، وهذا أمر مفهوم تماما؛ بل وضروري لكسب معركة الخيارات المصرية، التي حسمت في الأساس وبقي أن تحسم بصورة نهائية. إلا أن هذا الاستغراق لا يمنع ويجب ألا يمنع إطلاق منبر عربي، ينطلق من مصر ويخاطب شعوب الأمة من أهم مكان يجمع ولا يفرق.. منبر تلفزيوني كل مذيعيه ومعدي برامجه من كل بلاد العرب، وكل أخباره ومعالجاته تغطي أحداث بلاد العرب وتلامس تطلعات، وحتى خلجات، المواطنين في كل بلد عربي.

لا خوف من منبر كهذا أن يغضب نظاما أو يسيء العلاقات معه، فحرية المعالجة وموضوعيتها أصبحت متفهمة في زمننا هذا، ولا أخال دولة عربية ستقطع علاقاتها مع أخرى لأن معالجة قضية ما تمت بصورة تعارض رغبات النظام.

إن مصر التي فتحت أبوابها وفضاءها واستوديوهاتها وأقمارها أمام الجميع، لقادرة على أن تُهدي الأمة العربية منبرا مدهشا، يجعل كل عربي في أي مكان يرى نفسه على المرآة المصرية. وحين يقول الأستاذ هيكل إن المرحلة المقبلة هي مرحلة الرهان المصري الحتمي على العرب والعروبة، فهذا برهان على حتمية ولادة هذا المنبر.

عن الشرق الاوسط السعودية

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط