كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الإعلام والضوابط الأخلاقية!!!

إعلام وأقلام تعتقد أن الزمان زمانها والأرض كل الأرض في متناول أكاذيبها وإنها علت حينما رفعها الوضيع وامتدحها السفيه وتملقها المجرم وأيدها الأحمق، أقلام هرمت وشاخت وأصابها الخرف والغباء والحمق والعجز تعتقد أن في زمن المعلومة المتاحة بسرعة البرق أن من الممكن تثبيت الحماقات أو السفاهات وكأنها حقائق ومسلمات ثابتة لا يمكن النيل من "مصداقيتها " وأوصيهم بان يراجعوا كيانهم الخاص ويقيموه فان وجدوه صالحا حق عليهم أن يكونوا الأوصياء على الآخرين.

إن الإعلام مهنة رائعة ووسيلة ناجحة لنشر الثقافة والوعي بين البشرية، فسابقاً كان يوجد إعلام مخالف وهذا أفضل من الاعلام المعادي، الذي لا يتورع من استخدام الكلمات البذيئة والأكاذيب، هذا ناهيك عن فضح أخطاء الغير اذا ما حدثت وهذا الاعلام المنحط نجده بشكل عشوائي في بلدان العالم الثالث وبشكل مخطط ومدروس وسليم في البلدان المتطورة بحيث انها تصيب الهدف الذي تريده، أما في وقتنا الحاضر فالوسائل الإعلامية لا تتورع من استخدام الكذب ولا تخجل عندما يفضح ذلك واغلب هذه الوسائل وقحة ومجرمة وهي لتابعة لهذا وذاك.

إن من أهم الأسباب التي ساعد على الانحطاط الإعلامي هو اقتحام هذه المهنة من قبل كوادر لا تفقه شيئا بالإعلام وبأبجدية الاعلام، بل كل من يملك مالا يستطيع ان يؤسس مؤسسة إعلامية تعمل حسب هواه، وهناك نوعين من الاعلام فأما الأول فهو إعلام الدولة ولابد لهذا الاعلام ان يكون منضبطا بما يحفظ للدولة استقرارها وانضباطها، ويعتمد هذا الاعلام بالدرجة الأولى على الخبر الصادر عن الدولة والحكومة ويتفاعل بصورة هادئة مع الحوادث والأخبار الداخلية والخارجية وهذا النمط من الاعلام كان سائدا بشكل كبير في القرن الماضي عموما وهو أعلام مسموع ومقروء ومرئي تعودنا عليه عشرات من السنين ونعتمد عليه.

وبالنسبة للإعلام الآخر فهم الاعلام الحر المستقل خارج نطاق الدولة وصفته الاحتراف والاهتمام بمختلف الشؤون ومنها السياسية والاقتصادية والفنية والثقافية والتربوية والعلمية ويساهم بدرجة كبيرة في دعم اتجاه الدولة ويمارس النقد الموضوعي لأوضاع المواطنين العامة ويتفاعل مع شكاواهم سواء كانوا في دوائر الدولة او خارجها دون تعارض مع السلطة أو افتعال مشاكل معها.

وفي الآونة الأخيرة فقد ظهر إعلام عالمي ودولي وإقليمي واضح بسبب ظهور عالم الفضائيات كآلة إعلامية إذ دخلت هذه الفضائيات كل البيوت وتفاعلت مع كل الملل والشعوب والحكومات والدول والأحزاب والسياسيين واستغلت جميع الأمزجة بحيث تمكنت من زرع ما تريد في الأرض التي تريد، كما تمكنت من إصابة أهدافها وقت ما تشاء وبأي شكل شاءت، وساهمت في بناء دول وتحطيم أخرى وساهمت في إسقاط حكومات في أماكن وعززت حكومات في مناطق أخرى.

إذاً أصبح الإعلام يشكل قوة فاعلة ويعتبر الوسيلة الأوسع تأثيرا ويلعب دورا هاما لتحقيق سياسات الدول وطموحاتها الاقتصادية والأمنية فقدمت دعمها المالي لجيش كامل من الإعلاميين يخدمها ويحقق لها أهدافها ومشاريعها المختلفة، وينطبق هذا الأمر على الدول الصغيرة كما ينطبق الحال على الدول الكبيرة وفق القياسات الإعلامية التي أخذت تتسع بعد إقامة قواعد إعلامية للدول الكبرى داخل المنظومات السياسية التابعة لها، ويمكن لهذه الفرق الإعلامية التي تعمل داخل منظومة أدارية متخصصة مثلها مثل الفرق العسكرية التي تعبئ الطاقات لمواجهة من يقف ضدها أو يقف حجر عثرة في طريقه، ومن أولى مهمات تلك الفرق إسقاط الأنظمة غير المرغوب بها وتهيئة الظروف والتمهيد لشن الحروب النفسية ومنها إسقاط هيبة الأحزاب والكتل والجماعات وإسقاط الرموز السياسية في هذا البلد أو ذاك بالإضافة والتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى وهي طريقة عصرية حديثة في المواجهات غير المباشرة.

نحن اليوم نشهد حالة من الفساد الإعلامي، ونعيش في عصر الانحطاط الإعلامي خصوصا الإعلام العربي لأننا غير معنيين بثقافة البلدان الأخرى التي لها خصوصياتها وفلسفتها الاجتماعية المختلفة وان كانت تلك الدول لا تزال تحتفظ ببعض القيم السياسية التي لا تجعل أدائها الإعلامي يشابه الأداء الذي تمتهنه فضائيات وصحف الاعلام العربي.

 

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط