كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الإعلان الأميركي: اختراق سياسيي جديد

الإعلان الأميركي: اختراق سياسيي جديد

تاريخ النشر: 2020-09-13 | 12:53

حمادة فراعنة
حمادة فراعنة

اختار الرئيس دونالد ترامب يوم الحادي عشر من أيلول، ذكرى  المذبحة الأميركية على يد القاعدة وتخطيط أسامة بن لادن، إعلان البيان الثلاثي الأميركي البحريني الإسرائيلي، في التوصل إلى اتفاق لإقامة العلاقات الدبلوماسية والاعتراف المتبادل بين البحرين والمستعمرة الإسرائيلية، بعد الاتفاق المماثل الذي وقع بين الإمارات العربية المتحدة والمستعمرة الإسرائيلية يوم 13/8/2020، والتوصل إلى معاهدة سلام بينهما سيتم توقيعها في واشنطن يوم 15/9/2020.
الرئيس ترامب الذي اختار يوم مأساة الحادي عشر من سبتمبر ليقول أنني أقدم إنجازات، وهو يفعل ذلك لدوافع انتخابية بهدف توظيفها لانتخابات الرئاسة الأميركية يوم 3/11/2020، ولإعطاء أهمية لما يفعله وَصَفَ تطبيع العلاقات بين المستعمرة الإسرائيلية ودولة البحرين على أنه "اختراق دبلوماسي وتاريخي".

البحرين على لسان وزير داخليتها راشد بن عبدالله آل خليفة، وصف قرارها تطبيع العلاقات مع المستعمرة الإسرائيلية أنه "يُعد إجراء سيادياً، سينعكس على خدمة المصالح العليا لمملكة البحرين".

إذن الولايات المتحدة تتصرف وفق مصالحها من وجهة نظر رئيسها الانتخابية، في خدمة المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي وخدمة حليفه الفاسد المرتشي نتنياهو، أما البحرين فهي تجد خيارها في تطبيع العلاقات وأن قرارها السيادي يخدم مصالحها، ومع ذلك، ورغم الترحيب الذي حظيت به الخطوة البحرينية من قبل مجلسي الشورى والنواب، فقد شدد المجلسان على أهمية "تكثيف الجهود لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وتحقيق السلام وفق حل الدولتين، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة" مما يؤكد أن خطوات التطبيع المتلاحقة من قبل العواصم العربية، خدمة لمصالحها، لم يُلغ معرفتها ومشاهدتها وإقرارها أن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ما زال محتدماً، وأن الأمن والاستقرار لن يكون له وجود وأمل بدون تلبية الحقوق السياسية الثابتة المشروعة للشعب العربي الفلسطيني.

القيادة الفلسطينية وصفت الإعلان الثلاثي على أنه "خطوة بالغة الخطورة" و"نسفاً لمبادرة السلام العربية، وقرارات القمم العربية والإسلامية والشرعية الدولية" ولذلك رفضته واستنكرته، وخلصت إلى النتيجة عبر البيان الصادر باسمها، إلى القول "واهم من يعتقد أن هذه التنازلات على حساب حقوق الشعب الفلسطيني، سوف تخدم السلام والأمن والاستقرار في المنطقة".

وزير خارجيتنا أيمن الصفدي، رداً على الاتفاق الثلاثي البحريني الإسرائيلي الأميركي، أكد يوم الجمعة 11/9/2020: "لا يوجد سلام شامل، ولا أمن ولا استقرار شاملين إلا إذا تم تلبية جميع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في الحرية والدولة المستقلة ذات السيادة على كامل ترابه الوطني وفق حل الدولتين".

وقال الصفدي: "إن التغيير المطلوب، والخطوة المطلوبة القادرة على تحقيق السلام، يجب أن يأتيا من طرف المستعمرة الإسرائيلية، بحيث تؤدي إلى توقيف إجراءاتها التي تقوض حل الدولتين، وتُنهي الاحتلال اللاشرعي لفلسطين، وتُلبي جميع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق".

الخلاصة أن الحل يأتي من طرف المستعمرة نحو الشعب الفلسطيني، والنتائج يصنعها النضال الفلسطيني كما حصل في الانتفاضتين الأولى والثانية، أما كل من هو خارج فلسطين من العرب والمسلمين والمسيحيين والأصدقاء في العالم فهم روافع داعمة فقط، ولذلك على الفلسطينيين توسيع شبكة علاقاتهم مع الأشقاء والأصدقاء، وليس خسارة الأشقاء قبل الأصدقاء، مهما وقع الخلاف معهم، هذا هو الدرس المستفاد حتى ولو طبّع كل العرب مع المستعمرة، يبقى النضال الفلسطيني هو الأساس بعد الصمود على الأرض، لا خيار أمام الفلسطينيين سوى الصمود أولاً ومواصلة النضال حتى تتم هزيمة الاحتلال والمستعمرة برمتها ثانياً.. لا خيار آخر.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط