كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الإعلان الدستوري ضرورة ملحة للانتقال من السلطة للدولة

الإعلان الدستوري ضرورة ملحة للانتقال من السلطة للدولة

تاريخ النشر: 2020-06-06 | 13:19

في ظل التحديات التي يواجها الشعب الفلسطيني والمخاطر التي تتهدد المشروع الوطني من خلال الحرب المفتوحة التي تقودها الولايات المتحدة الامريكية واسرائيل على الشعب الفلسطيني والاستهداف المجرم للمشروع الوطني وللثوابت التي اقرها الاجماع الوطني الفلسطيني وذلك في  اطار المشروع الامريكي الاسرائيلي التصفوي "صفقة القرن" التي احيكت خيوطه  من خلال التحالف بين ترامب واليمين المتطرف في أمريكا وإسرائيل وتوجه الائتلاف الصهيوني في اطار وثيقته العمل على ضم الاغوار وشمال البحر الميت والمستوطنات أي اجزاء كبيرة ما تعادل 30% من مساحة الضفة الغربية .

بناء على ما سبق وفي اطار الرد الوطني والواضح تداعت القيادة الفلسطينية لاجتماع هام  في التاسع عشر من ايار وبدعوة كل المكونات الفلسطينية ، واتخذت قراراً وطنياً نابعاً من الإرادة الوطنية الحرة والقرار الوطني المستقل وانسجم مع المصالح العليا للشعب الفلسطيني ونبض الشارع بالتحلل من كل الاتفاقيات والتفاهمات بما فيها الأمنية والتنسيق الأمني مع الحكومتين الأمريكية والإسرائيلية وتحميلها مسؤولية احتلالها وتبعات ذلك ولأنها أنهت وأفرغت المرحلة الانتقالية  من مضمونها من خلال تهربها وتنصلها وتسويفها ومماطلتها في تنفيذ الاتفاقيات وعدم التزامها بها ولتحقيق هدفها بسلطة بلا سلطة واحتلال بلا كلفة، وفصل غزة عن الفضاء الوطني الفلسطينية جغرافيا وسياسيا .

في اطار انتهاء المرحلة الانتقالية التي حددتها الاتفاقيات بخمسة سنوات في العام 1999 والانتقال من السلطة إلى الدولة ، ونظراً لتداخل المهام الوطنية في استكمال متطلبات التحرر الوطني بمهام مؤسسات الدولة والتي حصلت على شهادة دولية بالقدرة والتميز وحتى لا يكون فراغ سياسي في مرحلة التحول والانتقال إلى دولة مما يتطلب العمل ، ومن منطلق الأهمية والضرورة في ذلك العمل على الإعلان الدستوري وذلك بحكم انتهاء القانون الأساسي المرتبط بالمرحلة الانتقالية المنتهية ، هذا الإعلان والذي يجسد ويحدد طبيعة الدولة وهويتها وحدودها بالاستناد الى القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة  المتمثلة بالاعتراف الدولي بفلسطين كدولة في الامم المتحدة بصفة مراقب وانضمامها للعديد من الاتفاقيات والمنظمات الدولية تعزيزا لمركزها القانوني وقرار التقسيم 181 ،194، 242 ...الخ ، اعلان دستوري تنسجم مع طبيعة المجتمع الفلسطيني الديمقراطي الذي يتسم بالتعددية وانتهاج الممارسة الديمقراطية الحقيقية في الفصل بين السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية وصيانة الحقوق والحريات العامة والتداول على السلطة ودورية الانتخابات ونزاهتها من خلال قانون انتخابي عصري يستند الى التمثيل النسبي الكامل والى اخره من متطلبات العملية الديمقراطية  والتأكيد على اهمية انجاز مشروع دستور الدولة الفلسطينية وهناك العديد من المشاريع تم العمل عليها في السابق  في هذا المجال.

إن الإعلان الدستوري متطلب أساس لمرحلة الانتقال من السلطة إلى الدولة ليس لسد الفراغ القانوني الناشىء، وإنما للحفاظ على حدود الدولة الفلسطينية ولتشجيع كافة الدول التي لم تعترف بعد بالدولة الفلسطينية للاعتراف بها على حدودها المعرفة بقرارات مجلس الأمن خصوصا 242/ ، 338 . لقد مر العالم بهذه التجربة وجرى العمل عليه في العديد من الدول التي عاشت مرحلة التحول من نظام ديكتاتوري الى ديمقراطي اومن ثورة الى دولة .

إن الإعلان الدستوري يكتسب أهمية خاصة في هذه المرحلة في تعزيز في بناء الدولة ومؤسساتها مما يتطلب العمل على تشكيل لجان تخصصية قانونية والتحضير لكل المتطلبات القانونية لتحقيق الاهداف المتوخاة في هذه المرحلة و الخروج بصيغ  تنسجم مع القانون الدولي ، وفي هذه مرحلة الحساسة والدقيقة تتطلب الوحدة والتعاون والتكاتف والالتفاف حول المشروع الوطني الفلسطيني وان تعمل كل مكونات النظام السياسي الفلسطيني سواء في اطار المنظمة وهي المرجعية وفي الفصائل والحكومة بانسجام تام وتكامل على صعيد الأدوار والمهمات المتكاملة ، لما فيه مصلحة الشعب وتحقيق اهدافه الوطنية وانعتاقه وتحرره من هذا الاحتلال العنصري الفاشي.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط