كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

\"الاعمار مقابل السلاح\"..معادلة لـ\"تجريد الرجولة\"!

كتب حسن عصفور/ ما أن سارعت حكومة دولة الكيان بوقف عدوانها على قطاع غزة، نتيجة اتفاق القاهرة لوقف اطلاق النار، حتى سارعت لامتصاص غضب شعبها ضد نتائج تلك الحرب، وبرز سكان ما يعرف بمناطق \"غلاف غزة\" كجسر الغضب الأول ضد نتنياهو وحكومته وجيشه، ولأن تلك الحكومات تدرك أن استمرارها لا يكون قهرا وأمنا، بل بالتصويت الشعبي فقد حاولت بكل السبل \"استرضاء\" من يتحكمون بمصيرها لاحقا..لذا سارعت بعقد أول اجتماع لها في المناطق التي اعتبرت الأكثر أذى وتضرر من تلك الحرب، \"غلاف غزة\"، فعقدت اجتماعها الاسبوعي هناك وقررت تخفيض مليارات الشواكل من الموازات الخاصة بالوزرات، عدا موازنة الجيش، لتوفر ما يمكنها لتعويض \"المتضررين\"..

وبالقياس، فإن ما يسمى بـ\"حكومة التوافق الوطني\" لم تجرؤ على عقد جلسة بالفيديو كونفرس مع وزراء غزة بالقرب من منطقة اصيبت بالدمار بنسبة تفوق الوصف، \"حي الشجاعية\" الذي بات أحد علامات \"جرائم الحرب\" الجديدة، أو في محافظة رفح، حيث المجزرة الأبرز خلال الحرب العدوانية، ما اصاب حكومة بيبي بالهلع المبكر، فسارعت للتحقيق استعدادا لما سيكون، أو تختار أحد الأبراج التي ازيلت من طوابق شاهقة شاهدة على تحد الغزي على الحصار وكثرة النمو السكاني بالتمدد نحو السماء، وما أكثر تلك الأبراج التي كانت \"صيدا سهلا\" لطائرات العدو، وباتت رمزا من رموز \"جرائم الحرب\"..

الحكومة ما كان لها أن تجد مشقة أبدا في اختيار مكان لانعقاد جلستها \"الكونفرنسية السكايبية\" في أرض برج \"الظافر 4\"، حيث ان سكان البرج المبدعين أحالوه وبشكل تطوعي الى مكان يمكن ان يصلح مكانا لها..فهو بات شاهدا حاضرا على أحد جرائم العصر الخاصة..بلا أي جهد أو مزايدة اعلامية بل باسنجام انساني مع حقيقة سياسية أن برجهم بات \"ضحية\" وهم لن يركعوا..!

لكن، لا ضرورة لاستكمال بعد لكن..حدث أن التقت حكومة العدو لترضي الغاضبين منها، وتجاهلت حكومة \"التوافق\" كل من يغضب منها ولا يرضى عنها..

ولأن المشهد السابق يكشف طريقة عمل وعمل، فالشواهد في قطاع غزة، لم تشر الى ما يمكن أن هناك أي جهد رسمي للبدء في اعادة اعمار القطاع، سوى اصدار الأرقام والبيانات التي تتصل بالمال وجمع المال المطلوب، وكل اهلنا يعرفون غاية تلك البيانات الحقيقة..

منذ أن توقفت الحرب العدوانية التدميرية، نشطت دولة الاحتلال وحكومتها، في استغلال نتيجة جرائمها بتدمير القطاع، لتصنع منها معادلة جديدة: \"الاعمار مقابل نزع السلاح\"، والحقيقة نحن أمام أحد أغرب النتائج المستخلصة، فبدلا من أن تصبح الجريمة أداة حساب ومطاردة لمرتكبها، تتحول بفعل فاعل الى أداة مكافأة للمجرم ليحصل على \"جائزة\" يبحث عنها منذ سنوات، وهي تطويع قطاع غزة لرغباته الخاصة..وتجريده مما يملك من أداة لقطع الطريق على قاطع الطريق الاسرائيلي..

أن تتحول الجريمة لاستخدام وكأنها مكافأة المجرم على جريمته، فذلك مشهد لا يتكرر كثيرا في عالمنا، لكنه في بلادنا يصبح مشهدا متكررا بسب الاستهتار المستدام بملاحقة المجرم ومعاقبته على كل جرائمه المرتكبة بكل صنف وشكل ولون..من البشر الى الحجر..

بالتأكيد، لا يوجد \"أهبل سياسي\" او \"شبه وطني\" يمكنه أن يكون جزءا من تلك المعادلة العنصرية الجديدة للفكر الصهيوني الذي تفق على \"اختراع عقابي\" للشعب الفلسطيني وخاصة لأهل القطاع، أن لا اعادة اعمار الا بتجريدكم من سلاحكم، وعمليا تجريدكم من \"رجولتكم\"، بمعنى الكرامة وليس الذكورة، أشبه بمشهد قص \"شوارب ابو سويلم في فيلم الأرض الشهير للكاتب عبد الرحمن الشرقاوي والأداء العبقري محمود المليجي..

هي ليست \"معادلة سياسية\" تقابل بـثمن سياسي\"، بل هي جوهر الفكرة الصهيونية بأنهم \"أولي الأمر\" فوق هذه الأرض، وغيرهم خدم لهم ينفذون ما يطلب منهم وانتهى الأمر..

سلاح غزة بعد الحرب العدوانية احتل مكانة لتكريس رمز الثورة المعاصرة التي انطلقت رصاصتها الأولى بحركة فتح عام 1965، وهو اليوم يجسد روح الكرامة الوطنية..الحديث به وعنه والتعامل معه من أي كان هو ليس خيانة للوطن فحسب، بل لروح الفلسطيني ، رجولة وكبرياء وكرامة..وعلى القيادة الفلسطينية ملاحقة \"سلاح المحتل\" كي لا يصبح \"سلاحا للقتل\" من جديد ضد شعب فلسطين..بيدها وحدها فعل ذلك..

المعادلة الفلسطينية يجب أن تكون أن \"سلاح اسرائيل مقابل محاكمة مجرمي الحرب فيها\"..هل تجرؤ على فعل ذلك..ذلك هو القياس الجديد للتمثيل الوطني مستقبلا!

ملاحظة: لو صدق ما نشرته \"الأخبار\" اللبنانية من محضر عن \"اللقاء الثلاثي\" بين عباس ومشعل وبرعاية تميم نكون دخلنا في مرحلة \"زهايمر سياسي\" حقيقي..كلام المحضر يخرج عن صفات المتحدثين!

تنويه خاص: \"الطاووس\"..لقب \"رئاسي\" تم منحه لقيادي فلسطيني بارز يعيش في المهجر، قرب القاعدتين..هل يصبح اللقب اسما مرافقا للشخص المعني..في \"فلسطين\" كل شيء ممكن جدا، خاصة مشتقات \"النميمة السياسية\"!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط