كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ألاعيب إخوانية

ألاعيب إخوانية

تاريخ النشر: 2016-10-26 | 10:52

يلجأ الإخوانى من رأس الجماعة إلى أصغر عضو قاعدى، إلى أساليب متعارَف عليها بين الجماعة، ومتفق عليها فى ما بينهم من أجل تحقيق ما تصبو إليه، وهى أساليب يُدرّب عليها الإخوانى منذ صغره، ويُتقنها تماماً إلى الدرجة التى تجعلك بعد معايشة واحتكاك مباشر، أو حتى متابعة فى وسائل الإعلام، تتعرّف على الإخوانى من المفردات اللغوية التى يستخدمها والرسالة التى يريد إيصالها وطريقة التفكير، الغاية عندهم تبرر الوسيلة، وبما أنهم يتصوّرون أن غايتهم مشروعة فلا ضير من استخدام الكذب والغش والخداع والتضليل، يُكفّرون «مكيافيللى» ويُنفذون مبدأه الأساسى، وهو «الغاية تبرر الوسيلة»، ويحفظون عن ظهر قلب كل النصائح التى قدمها لـ«الأمير». فمن ناحية هناك رسالة يجرى تعميمها، ومن ثم يكون التكليف بترديدها وترويجها دون كلل أو ملل، يجرى ترديد الرواية دون تفكير أو تأمل، فالتكليف هو ترديد الرواية والوصول بها إلى عوام الناس وبسطائهم. وقد وضحت هذه الأساليب خلال سنة حكم الجماعة، ومن قبيل ذلك ترديد أكذوبة أنهم «ثوار أحرار»، وأن غايتهم مصالح الناس البسطاء، ورددوا خلال هذه السنة مجموعة من الأكاذيب، منها أن جميع ضحايا «الاتحادية» من جماعة الإخوان، قالها المرشد العام وسار خلفه «الإخوان» وصار يُرددها كل أعضاء الجماعة، حتى بعد كشف زيفها. أيضاً جرى ترديد روايات هى محض أكاذيب، مثل رواية أن المسيحيين يُشكلون غالبية متظاهرى «الاتحادية»، أو أن جبهة الإنقاذ خططت لاختطاف «مرسى» وإخفائه، ثم الادعاء أنه هرب إلى قطر، جرى ترديد هذه الروايات بهدف إقناع بسطاء المصريين ودغدغة المشاعر الدينية للعامة، دون توقف، أمام زيف الرواية، أو ما يمكن أن يترتب عليها من تداعيات كارثية على الوطن. كانت ولا تزال لديهم ناحية الفرق الإلكترونية المدرّبة تدريباً جيداً على ترويج روايات الجماعة بطرق شتى وأساليب متنوعة والهجوم على من يُفنّدها أو يناقشها بالعقل والمنطق، حملة قاسية تتضمّن عبارات السب والقذف وأبشع الألفاظ بحق المختلف فى الرأى، أو حتى من يناقش الرواية ويُفككها قبل أن يُفندها. ثم تأتى بعد ذلك مهام خلايا «الإخوان» النائمة، فتبدأ هذه الخلايا فى التحرك وتسعى إلى دعم روايات الجماعة ومقولاتها من منطلق أنها تحمل آراء مستقلة لا علاقة لها بالجماعة، ومن ثم تعرف خلايا الإخوان النائمة من عبارة «أنا لست إخوانياً، لكن ....»، «أنا لا أنتمى إلى الجماعة ولكن ....»، «أنا رجل حرفى مهنى، قانونى، متخصص فى القانون الدستورى وغير منتمٍ حزبياً، أنا أستاذ جامعى أقوم بتدريس مادة القانون الدستورى ولا صلة لى بالجماعة»، كل هذه العبارات تكشف لك خلايا «الإخوان» النائمة التى كانت مهمتها الاستيقاظ فى لحظة ما تُحدّدها الجماعة والقيام بمهمة تبنى أو الدفاع عن أفكار الجماعة من خارج الجماعة، ورغم هذه الألاعيب والمناورات لم يعد صعباً كشف خلايا الجماعة النائمة، التى حان وقت استيقاظها ونشاطها لخدمة الجماعة فى مرحلة التمكين. أيضاً من ألاعيب الجماعة تجنيد أعداد هائلة من المحامين، بهدف رفع دعاوى على المخالفين للجماعة ومنتقديها أو من تتصوّر الجماعة أنهم يقفون فى وجه عملية التمكين، يتحرّك جيش المحامين لرفع دعاوى فى محافظات مختلفة من أجل إرهاق المدعى عليهم، وهو أمر اتسع نطاقه بعد تعيين نائب عام خصوصى للجماعة، فالرجل تجاوب مع دعوى رفعها محامٍ اتهم فيها «البرادعى» و«صباحى» وعمرو موسى بالتخطيط لقلب نظام الحكم، ورغم أن مقيم الدعوى ليس لديه دليل واحد على ما يقول ويدعى، فإن النائب العام تجاوب معه وانتدب قاضياً للتحقيق، وجاء التراجع من جانب مقيم الدعوى الذى قدّم طلباً للنائب العام بتأجيل التحقيق إلى حين جمع أدلة على ما يدّعى، ثم قال الرجل بعد ذلك إنه تنازل عن الدعوى من أجل المصالحة الوطنية.

وما إن أسقط الشعب المصرى حكم المرشد والجماعة، حتى كشفت الجماعة عن وجهها الحقيقى من أنها جماعة إرهابية، بل هى التنظيم الأم لكل الجماعات الإرهابية، وهو ما عبّر عنه محمد البلتاجى عندما قال بوضوح وصراحة وبطريقة مباشرة إن الإرهاب الذى انفجر فى وجه المصريين داخل البلاد وفى شمال سيناء سوف يتوقف فى اللحظة التى «يتراجع فيها السيسى عن الانقلاب». وتواصل عناصر الجماعة الهاربة التحريض على البلاد ومؤسساتها، يشمتون فى سقوط شهداء من رجال القوات المسلحة والشرطة، يحتفلون بالدماء، ويرقصون على رائحتها، اليوم يعاودون المحاولة ببث رسائل غير مباشرة تحاول استغلال الأوضاع الاقتصادية الصعبة التى تمر بها البلاد من أجل خداع المصريين من جديد ودعوتهم إلى الخروج ضد النظام فى ١١ نوفمبر المقبل، يدّعون التعاطف مع الفقراء والبسطاء، فى محاولة لتكرار تجربة خداع المصريين من جديد، وهى محاولة بائسة وفاشلة، فالشعب المصرى قد يئن من وطأة الظروف الاقتصادية الصعبة، قد يُعبّر عن آلامه، لكنه يعشق تراب وطنه ويعمل على حفظ أمنه واستقراره، ومن ثم لن تنطلى ألاعيب «الإخوان» على المصريين، وكلنا ثقة فى بدء عملية إصلاح اقتصادى حقيقى عبر الاستعانة بالخبرات المصرية المشهود لها عالمياً، من أجل وضع برنامج إصلاحى جذرى مع الأخذ فى الاعتبار تحمّل الفئات القادرة الثمن الأكبر لهذه العملية حتى تبدأ مرحلة جديدة تأخذ بلدنا إلى الأمام وتعالج أخطاء المرحلة السابقة.

عن المصرية

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط