كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الاغتيال السياسي في الساحة الفلسطينية

الاغتيال السياسي في الساحة الفلسطينية

تاريخ النشر: 2018-04-11 | 16:52

تأتي الذكرى الخامسة والثلاثون لاغتيال الدكتور عصام صلاح السرطاوي في 1983/4/10، حيث أنهت رصاصات معدودة أطلقت من مسدس كاتم للصوت في قاعة فندق "البوفيرا" في البرتغال، حياة الدكتور عصام السرطاوي، ممثلا لوفد فلسطين في المؤتمر السنوي السادس عشر للاشتراكية الدولية. والغريب في الأمر أن شمعون بيرس كان في بهو الفندق الذي اغتيل فيه المرحوم السرطاوي ولم توجه له أي رصاصة من القاتل؟!

 تأتي ذكرى اغتيال السرطاوي على يد جماعة ابو نضال الفلسطينية، الجماعة الابرز التي مارست نهج الاغتيال السياسي بحجج وادعاءات ثورية وسياسية، ولكن الحقيقة والتاريخ يؤكدان، بما لا يدعو إلى أي شك، أن هذه الجماعة المنشقة كانت أداة طيعة في أيدي الانظمة العربية ومخابراتها، التي كانت تحاول سلب الفلسطينيين قرارهم السياسي المستقل، والتدخل في شؤونهم الداخلية، ليس خدمة للمشروع الوطني، ولكن خدمة لمصلحة هذه الانظمة وسياستها الإقليمية والدولية.

 لقد استغلت إسرائيل أيضا هذا التنظيم وقامت بتصفية عدد من الكوادر الفلسطينية النشطة، وتحديدا في الساحة الأوروبية، وذلك من أجل وقف تأثيرهم المتنامي والمناقض للرواية الإسرائيلية والصهيونية في المسألة الفلسطينية، وكذلك لمزيد من لخبطة الاوراق وزيادة التناقضات في الساحة الفلسطينية.

 ان هذه الجماعة وان انتهت واندثرت، وتوقف نهج الاغتيال باستخدام كاتم الصوت، الا أن نهج الاغتيال السياسي مستمر ومتواصل بأساليب كثيرة أخرى خاصة ضد م ت ف والسلطة الوطنية وقياداتها.

 مارست الفصائل الفلسطينية الاغتيال السياسي بحق خصومها السياسيين باستخدام كاتم الصوت، مبررة ذلك بأسباب سياسية كثيرة، في غالبها ادعائها المحافظة على المشروع الوطني ومنع التساوق مع المخططات الإسرائيلية أو العربية والأمريكية.

 استغلت الانظمة العربية هذا النهج من بعض الفصائل الفلسطينية، وشكلت فرقا متخصصة باغتيال قادة م ت ف وكوادرها المثقفة والنشطة في مختلف أرجاء العالم خاصة في أوروبا تحت ادعاءات التساوق مع المشاريع السياسية المطروحة، أو بحجة تخوينهم بسبب لقاءاتهم مع القوى اليهودية والصهيونية المؤيدة للحقوق الفلسطينية، بما فيها الحزب الشيوعي الاسرائيلي ركاح وكوادره الفلسطينية.

 من الملاحظ أن عمليات التصفية، لاسباب سياسية، توقفت في الساحة الفلسطينية، لاسباب قد لا ترجع لقناعة هذه الأطراف بعقم وفشل هذا الأسلوب ورفضه وطنيا وشعبيا ومردوده السلبي على سمعة التنظيمات التي مارست هذا النهج "الثوري"؟!، بل قد يرجع إلى تدني مقدرة هذه التنظيمات على ممارسة هذا النهج، وخوفها من ردات فعل التنظيمات المنافسة. كما أن هذا التوقف قد يعود إلى تراجع مقدرة الانظمة "الثورية" على التدخل في الساحة الفلسطينية بسبب تدمير هذه الانظمة أو بسبب انشغالها في مشاكلها الداخلية المتفاقمة.

 إن الاغتيال السياسي في الساحة الفلسطينية، وان توقف باستخدام كاتم الصوت، الا انه مستمر ومتواصل بأساليب كثيرة، ليس آخرها التشكيك والتخوين، واتهام الاخر بكل التهم، مرورا بكل اشكال السب والقدح والتشويه، الذي تفاقم في الساحة الفلسطينية، ولم يقتصر على هذا القائد أو ذاك، بل امتد لتشويه تاريخه وعلاقاته العائلية، واستخدم في سبيل ذلك هذا الفضاء الإعلامي الشاسع والمفتوح، والذي قد تحركه عناصر متناقضة، لكن أهدافها قد تتقاطع في تشويه وتعهير هذا القائد، أو حتى كل النهج السياسي الذي يتبعه، وقد يصل هذا التشويه حتى للمؤيدين والمناصرين واتهامهم بالتبعية والمصلحية والتسحيج.

 اننا نعتقد جازمين انه يقع على الفلسطينيين، كعقل جمعي، مراجعة هذا السلوك والنهج بعيدا عن الادعاءات السياسية التي ساقها المؤيدون أو الرافضون لهذا السلوك السياسي. وكما اننا لسنا بحاجة إلى التأكيد على أهمية إدانة هذا النهج وإغلاق كل السبل التي قد تؤدي إليه، وعلى رأس ذلك التخوين واستخدام القوة العسكرية والسلاح والأساليب غير الديمقراطية في حل الخلافات السياسية الداخلية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط