كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الإغلاقات المتكررة للأقصى ....بروفات للتقسيم المكاني

الإغلاقات المتكررة للأقصى ....بروفات للتقسيم المكاني

تاريخ النشر: 2018-08-18 | 09:15

قلنا بأن الإحتلال من بعد خسارة معركة البوابات الإلكترونية في تموز/2017 لن يسلم بهزيمته ولن يتخلى عن مشروعه متعدد المراحل تجاه المسجد الأقصى فمن بعد نجاحه في فرض التقسيم الزماني ...كان يجري عمليات جس نبض ويتقدم خطوات على طريق تطويع العقل المقدسي والفلسطيني والعربي والإسلامي لقبول التقسيم المكاني مستفيداً من الظرف السياسي الذي وفرته الإدارة الأمريكية المشتركة معهم في العدوان المباشر على شعبنا من خلال نقل سفارتها من تل ابيب الى القدس والإعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لدولة الإحتلال وكذلك ضعف الحالة الفلسطيني وإنشطارها وإنقسامها والتهائها في المناكفات والتحريض الداخلي وانهيار الحالة العربية بشكل غير مسبوق،متمثلة بتعفن النظام الرسمي العربي والتهائة بمشاكلة القطرية والصراعات المذهبية والطائفية ...كلها عوامل وفرت للإحتلال ظروفاً للتقدم في مشروع التقسيم المكاني للمسجد الأقصى بمحاولة حسم الهوية للقسم الشرقي من المسجد الأقصى باب الرحمة ومقبرة باب الرحمة...ولذلك كانت الإقتحامات الواسعة والكبيرة في ذكرى ما يسمى بخراب الهيكل (1336) مستوطن،وما أعقبها من اغلاق مؤقت للمسجد الأقصى ،ومن ثم الإعلان يوم الإثنين 23/7/2018 سقوط احد الحجارة الضخمة لحائط البراق ،وفي تلك المنطقة التي سقط فيها تجري حفريات أسفل المتحف الإسلامي،وفي هذا المكان يوجد نفق اسمه " الحشمونائيم" ،وجنوباً يستمر هذا النفق حتى سلوان، واسمه "الهردياني".

والشيء الغريب والخطر جداً،هو أن يقوم الاحتلال بنفسه بتصوير الفلم لسقوط الحجر،وتعمد عرضه على وسائل الإعلام"، والخطورة هنا تكمن في أن ما حصل يعتبره الاحتلال مبرراً له لينقض على سور الأقصى، بحجة أنه يتساقط، ويجب ترميمه".

ونحن نرى بأنه بإذاعة "الإسرائيليين" لهذا الخبر على شكل فيديو، إنما يحملون سوء نوايا للأقصى، ويريدون أن يضعوا يدهم علناً عليه، تحت مبرر تدعيم السور من الداخل كما هو من الخارج.

وقبل التطرق الى ما جرى بالأمس في القدس والمسجد الأقصى،علينا القول بأن الإستهداف للمسجد الأقصى بالتقسيم المكاني وهدم المسجد القبلي وإقامة ما يسمى بالهيكل المزعوم مكانه،ليس بالجديد،بل ونحن في الذكرى التاسعة والثمانون لثورة البراق،والتي حدثت نتيجة محاولة الصهاينة إقتطاع حائط البراق واتخاذه مكاناً لصلواتهم،وعلى الرغم من أن اللجنة الدولية التي شكلتها عصبة الأمم المتحدة على ضوء ذلك،قالت بشكل واضح بان حائط البراق جزء من المسجد الأقصى،وهو يخص المسلمون وحدهم،وهو وقف إسلامي لا يحق لليهود الصلاة فيه،إلا ان الاحتلال استمر في مخططاته الرامية للسيطرة على تلك المنطقة،حيث بعد الاحتلال الصهيوني لما تبقى من فلسطين في حرب حزيران/1967،عمد الإحتلال الى هدم حارة الشرفة وتوسيع ساحة حائط البراق واتخاذها مكاناً للصلوات التلمودية والتوراتية،ومنصة نحو التقدم في التقسيم الزماني والمكاني للأقصى،ولهذا الغرض استولى الاحتلال على مفاتيح باب المغاربة،ومن بعد ذلك كان التطور اللافت للتقدم بشكل كبير نحو التقسيم المكاني والهدم للأقصى،ونحن في الذكرى التاسعة والأربعين لحرق المسجد الأقصى،حيث اقدم الصهيوني الإسترالي " روهان" على حرق المسجد الأقصى ،والتي طالت السنتها منبر صلاح الدين التاريخي،وردة الفعل القوية من اهل القدس وجماهير شعبنا الفلسطيني التي هبت باجسادها العارية لتدافع عن الأقصى،مسرى رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم وقبلة المسلمين الأولى،واحد ثلاثة مساجد يشد الراحل إليها،ورمز عروبية وإسلامية الأقصى والقدس،حالت دون تقدم المشروع الصهيوني خطوة الى الأمام،علماً بعد الجريمة مباشرة،قالت رئيسة وزراء الاحتلال انذاك "غولدا مائير" بان عينيها لم تعرفا طعم النوم خوفاً على وجود إسرائيل،خوفاً من هجوم عربي- إسلامي لتحرير القدس والأقصى،ولكن بعد ردة الفعل التي لم تخرج عن ان العرب والمسلمين مجرد ظاهرة صوتية ، قالت الان نستطيع ان نعمل في الأقصى ما نريد دون خوف وتردد.

إعتقد المحتل بان العملية التي نفذها ثلاثة شبان فلسطينيون من بلدة أم الفحم في تموز 2017،بالقرب من أحد أبواب المسجد الأقصى،ستشكل له الذريعة والحجة لتمرير مشروعه بالتقسيم المكاني والهدم للأقصى،حيث لجأ الى اغلاق المسجد الأقصى،ووضع بوابات الكترونية على بواباته،ونصب كاميرات ذكية،ورفض دخول المصلين للمسجد الأقصى إلا عبر تلك البوابات،ولتندلع بعد ذلك هبة باب الإسباط، أربعة عشر يوماً والمقدسيون واهلنا وشعبنا في الداخل الفلسطيني – 48 – يفترشون الأرض ويلتحفون السماء،ويحولون سجاجيد صلواتهم الى سجاجيد مقاومة بالصلاة على بوابات المسجد الأقصى وفي الشوارع وساحات القدس،ولتنتصر إرادتهم على سطوة الجلاد وهمجيته وعنجهيته،ويتم إزالة البوابات الإلكترونية عن بوابات المسجد الأقصى.

المحتل خلال أقل من شهر لجأ الى إغلاق المسجد الأقصى مرتين 22/7/2018 ،والمسيرات الكبرى الإستفزازية التي قامت بها الجماعات التلمودية والتوراتية وزعران المستوطنين في ذكرى ما يسمى بخراب الهيكل في أزقة وشوارع البلدة القديمة من القدس،وعمليات الإقتحام الواسعة للأقصى والإعتداء على المصلين والمواطنين في المسجد الأقصى وعلى أبوابه وفي أسواق القدس،وما أعقب ذبك من اغلاق مؤقت لبوابات الأقصى بحجة مضايقة المستوطنين والجماعات التلمودية والتوراتية ومنعها من أداء طقوسها التلمودية والتوراتية في ساحات المسجد الأقصى، وبالأمس في ظل ما جرى في باب المجلس من قيام قوات الإحتلال وشرطته بإعدام المواطن الفلسطيني احمد محاميد من عين جرار في ام الفحم بشبهة محاولة الطعن فالمتوقع ان تتصاعد الهجمة على المسجد الأقصى،حيث جرى طرد المصلين منه واغلاق بواباته ...ومع اقتراب اعياد رأس السنة العبرية وما يسمى بعيد العرش اليهودي ....فإن الإقتحامات للمسجد الأقصى ستبلغ ذروتها في العاشر والحادي عشر من أيلول والرابع والخامس والعشرين منه ...وسيسعى المحتل الى فرض التقسيم المكاني كأمر واقع والسيطرة على باب الرحمة ومقبرة باب الرحمة التي حول جزء منها بعد السيطرة عليه الى حديقة تلمودية توراتية ومسار تلمودي ... والمحتل في سعيه للسيطرة على القسم الشرقي من المسجد الأقصى سيحاول الباس الصراع الثوب الديني...وعنوان المعركة القادم سيكون على هوية باب الرحمة،فهل تكون عملية إعدام وتصفية الشاب الفلسطيني مقدمة لتلك المعركة وعنوان لهبة شعبية أخرى شبيهة بهبة باب الإسباط ...؟؟؟،هذا ما ستجيب عنه التطورات القادمة،وما يقوم به المحتل من إجراءات وممارسات تهويدية بحق الأقصى.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط