كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الإفراط فى إستخدام القوة:خيار من لابديل له!

لعل أول درس يتعلمه طالب العلاقات الدولية أن القوة هى أساس العلاقات بين الدول ، والقوة فى أوسع معانيها القدرة فى التاثير على سلوك الدول الأخرى للتوافق مع اهداف الدولة التى تمارس القوة، والقوة عملية تراكمية متعددة الإتجاهات.. والقوة هى أساس تصنبف الدول على سلم القوة ،فتصنف الدول إلى دول عظمى ودول كبرى ودول مؤثرة وأخرى صغيرة . وتصنف الدول من حيث اهدافها أيضا بدول قوة تسعى للسيطرة والتملك والنفوذ مثل أمريكا وروسيا وإيران وإسرائيل مثلا، ودول إنسانية تسعى وتسخر إمكاناتها من اجل اهداف إنسانية مثل دولة الإمارات. وتتفاوت عناصر القوة ومكوناتها من دولة إلى أخرى ، لكن الملاحظ على التوزيع الجغرافى للقوة ان الدول الصغيرة تملك عناصر مهمة من القوة ، وهذا قد يقود لما يمكن تسميته بنظرية التكامل فى عناصر القوة . وترتبط القوة بالسلوك السياسى للدولة ، وباهدافها القومية ، وهذه الأهداف تتمحور حول الهيمنة والنفوذ والتمدد لجغرافى ، وهذه الأهداف تتعارض مع اهداف الدول الأخرى وخصوصا دول القوة التى لها نفس الأهداف. ، وهذا ما يفسر لنا الإعتماد على القوة الذاتية فى حماية مصالح وأهداف الدولة ، فلا توجد دولة لا تسعى لتضخيم عناصر القوة لديها ، وخصوصا القوة العسكرية التى تعتبر العنصر أو المكون الأساس فى قوة الدولة.ويتجسد هذا فى الموازانات الضخمة التى تخصصها الدول لدعم وإمتلاك احدث الأسلحة . وهنا تكمن معضلة أوإشكالية القوة فى العلاقات الدولية ، او ما يمكن تلخيصه فى معادلة القوة : القوة العسكرية زائد السلوك القومى للدولة تساوى مزيد من اللجؤ للقوة ، ومزيد من التناحر والمنازعات والحروب بين الدول، ومزيد من الإفراط فى إستخدام القوة.ولذلك وعلى مدار كل مراحل تطور العلاقات الدولية كانت القوة العسكرية السمة البارزة فى هذه العلاقات، وزاد الإعتماد على القوة العسكرية مع بروز وظهور الدولة القومية فى أعقاب مؤتمر وستفاليا عام 1648، ومنذ ذلك التاريخ والقوة مرتبطة بالسلوك القومى للدولة وأساسه الهيمنة والسيطرة والتوسع، وإعتماد الدولة فى تحقيق امنها على قوتها الذاتية أساسا. وأقترن هذا السلوك بعدم الثقة من ناحية ، وبمعضلة ألأمن التى ما زالت تحكم السلوك السياسى للدول ، منذ ثيوسيديس الذى وضع بذور نظرية القوة او الواقعية اليوم ، وهى النظرية المسيطرة والمفسرة للعلاقات بين الدول ، واساسها هذه النظرية ان الشر هو المكون الأساس فى سلوك الأفراد الذى ينتقل ايضا على مستوى الدولة ذاتها.هذه الواقعية بات لها انصارها فى كل دول العالم، وليست قاصرة على دول القوة فقط، بل حتى الدول الصغرى ، وهى التى تفسر لنا إنتشا رالحروب والمنازعلت بين الدول،وتفسر لنا ايضا هذا الإستخدام المفرط للقوة فى بعدها العسكرى. والخطورة فى نظرية القوة أنها لم تعد محتكرة على الدول فقط، بل إن الفواعل من غير ذات الدول ، وخصوصا الجماعات والحركات المتشددة والمتطرفة أيدولوجيا وعقيديا من كل التوجهات إسلامية أو غير إسلامية باتت قادرة على الوصول على إمتلاك القوة بكل أشكالها ، وهذا قد يزيد من تعقيدات الإستخدام المفرط للقوة،بل إن الجماعات ألأخيرة لا تتقيد باى معيقات فى لجؤها للقوة ، مما قد يدفع الدول الأخرى لإستخدام القوة بدرجة أعلى.وظاهرة القوة المسلحة تنتشر بشكل كبير فى كل المنازعات الدولية وألإقليمية ، وخصوصا فى المنطقة العربية. وإشكالية إستخدام القوة المسلحة انها لا تحسم النزاعات القائمة ، قد تفرض حالة قوة ، لكنها مؤقته ، وترتبط بتغير موازين القوى ، وهى غالبا متغيره، وغير ثابته، فالتحولات فى معادلات القوة سمة واضحة فى العلاقات المعاصرة ،وعليه لقد أثبتت القوة المفرطة فشلها فى حسم العديد من المنازعات. وترتبط بإستخدام القوة إشكاليتين ، ألأولى إستبعاد المعايير الأخلاقية وتجردها من إنسانية القوة ،فلا مجال للإعتبارات الأخلاقية والإنسانية ، ولذا يروح ضحيتها دائما المدنيين ألأبرياء, وإلإشكالية الثانية شرعية القوة ، وهنا يبرز دور الأمم المتحدة التى توفر هذه الشرعية الدولية لإستخدام القوة ، وهذه الشرعية تاخذ شكلان ، التفويض الدولى لتحالف دولى يستخدم القوة فى إطار هذا التفويض ، والشكل الثانى ما يمكن ان تقوم به ألأمم المتحدة بشكل مباشر,وتضاف إشكالية اخرى للقوة العسكرية وهى إشكالية الرؤية والأهداف السياسية للقوة المسلحة . ومهما توفرت المبررات لإستخدام القوة العسكرية لكنها تبقى عاجزة عن تحقيق ألأهداف منها ،بل من شان ألإفراط فى إستخدام القوة ان تتسع فجوة الكراهية والحقد والرغبة فى القتل والثأر، وقد يشكل الصراع العربى الإسرائيلى ، وما يجرى فى ألأراضى الفلسطينية من مواجهات عسكرية ، والإستخدام المفرط للقوة من جانب إسرائيل،ان يؤدى إلى مزيد من القوة من الجانب الفلسطينى ، وقد اثبتت سنوات الصراع فشل اسرائيل فى تحقيق أمنها وبقائها ، وفشل الفلسطينيين فى قيام دولتهم. والبديل للقوة العسكرية المفرطة تفعيل قوة الشرعية الدولية ، وتفعيل دور الأمم المتحدة فى تحقيق التوازن فى الحقوق بين الدول، والعمل على تسوية المنازعات الدولية بالطرق السلمية ،والحوار والتكامل فى الحقوق بين الدول وبتفعيل قيم التعاون والحوار بين ألأديان. فرسالة كل ألأديان الحوار ونبذ العنف، وتحريم القتل الإنسانى.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط