كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بدون مؤاخذة..

الأفعى الأمريكية والاحتلال

الأفعى الأمريكية والاحتلال

تاريخ النشر: 2021-05-19 | 04:33

واضح أنّ بنيامين نتنياهو رئيس الحكومة الإسرائيليّة لا يألو جهدا في سبيل بقائه على رأس الحكومة الإسرائيليّة؛ لينجو بنفسه من المحاكم التي تلاحقه بتهمة الفساد. لذا فقد ركّز على اقتحامات المسجد الأقصى رغم معرفته المسبقة لما يمثّله هذا المسجد في عقيدة المسلمين، كما سابق الزّمن في عمليّة التّطهير العرقيّ في الشّيخ جرّاح في القدس الشّريف، وأطلق العنان لقطعان المستوطنين؛ ليعيثوا فسادا وتدميرا وتخريبا واستيطانا في الأراضي الفلسطينيّة بعد أنّ كرّس قوانين التّمييز العنصريّ في دولته، والتي تسلب الفلسطينيّين حقّهم في المواطنة وملكيّة أراضيهم وغيرها.

لكنّه قبل كلّ ذلك وبمساندة ودعم وتمويل من الإدارات الأمريكيّة المتعاقبة، والتي وصلت ذروتها في عهد الرّئيس الأمريكي السابق رونالد ترامب، سارع في عمليّة تكثيف الإستيطان في الأراضي المحتلة عام 1967، ليجعل "حلّ الدّولتين" أمرا مستحيلا من خلال فرض وقائع استيطانيّة وديموغرافيّة على الأرض.

وحرب الأرض المحروقة الحاليّة التي يشنّها نتنياهو منذ عشرة أيّام على قطاع غزّة، ولم ينج من لهيبها فلسطينيّو الدّاخل الفلسطينيّ والضّفّة الغربيّة بجوهرتها القدس، قد تضمن لنتنياهو تشكيل الحكومة الإسرائيليّة، وهذا ما يريده ويسعى إليه، ورغم أنّ وقف هذه الحرب بات وشيكا بسبب ضغوطات الرّأي العامّ العالميّ، والتي ما كانت لتستمرّ لولا الإنحياز الأمريكيّ الأعمى لإسرائيل، والذي حال دون استصدار قرار من مجلس الأمن الدّوليّ لوقفها، ورغم تكثيف الهجمات الإسرائيليّة على قطاع غزّة، وارتكاب جرائم حرب كاستهداف المدنيّين وبيوت وأبراج ومراكز ومؤسّسات مدنيّة ومساجد وغيرها بشكل متعمّد، بحيث أنّ ما يقارب ال 50% من الضّحايا الشّهداء والجرحى هم من الأطفال والنّساء، وأنّ عائلات فلسطينيّة قد تعرّضت للإبادة، إلا أنّ الإدارة الأمريكيّة ومعها فرنسا وغيرهما اعتبرتها حقّا لإسرائيل في الدّفاع عن نفسها!

صحيح أنّ القدس مفتاح الحرب ومفتاح السّلام أيضا، وأنّها ومسجدها الأقصى وكنيسة القيامة خطّ أحمر، ومن يخترق هذا الخطّ فإنّه سيقع في جحيم لن يستطيع الخروج منه. وقد أثبتت التّجارب ذلك أكثر من مرّة، ويتأكد من جديد أنّ المحتلين والمستعمرين لا يتعلّمون من التّاريخ. لكنّ مشكلة الصّراع الكبرى تكمن في استمرار الاحتلال الإسرائيليّ للأراضى العربيّة المحتلة عام 1967، هذا الاحتلال الذي أهلك البشر والشّجر والحجر، وما كان ليستمر حتّى يومنا هذا وبعد مرور أربعة وخمسين عاما عليه لولا الحماية الأمريكيّة لإسرائيل ودعمها لها في تكريس هذا الاحتلال، وفي خروجها على القانون الدّوليّ، وفي تجاهلها لقرارات الشّرعيّة الدّوليّة بخصوص الصّراع. وإذا كانت الإمبرياليّة العالميّة وفي مقدّمتها الولايات المتّحدة الأمريكيّة تعتبر اسرائيل قاعدتها العسكريّة المتقدّمة في الشّرق الأوسط، فإنّ النّظام العربيّ الرّسميّ والذي هو في غالبيّته صناعة امبرياليّة قد ساعد هو الآخر أمريكا واسرائيل للتّمادي في طغيانهما، وتنكّرهما لمتطلّبات السّلام العادل الذي تنشده شعوب المنطقة، وقد بلغ تخاذل النّظام العربيّ الرّسميّ مداه عندما استجاب المتصهينون العرب لضغوطات أمريكا في تطبيع العلاقات المجّاني مع اسرائيل، على حساب الحقوق العربيّة بشكل عامّ والفلسطينيّة بشكل خاصّ، كما فعل "عيال زايد في الإمارات، وابن عيسى في البحرين وحمدوك في السّودان ومحمد السّادس في المغرب" وهناك غيرهم من يطبّعون في الخفاء أيضا.

وإذا كانت أمريكا وأتباعها من الدّول الإمبرياليّة ومن ورائهما اسرائيل لا يحسبون حسابا للأنظمة العربيّة، فعليهم أن يدركوا أنّهم لن يستطيعوا أن يقفوا أمام إرادة الشّعوب التي تنشد حرّيتها وحرّيّة أوطانها، وهذه الحرب التي افتعلها نتنياهو كي يبقى رئيسا للحكومة الإسرائيليّة قد قلبت السّحر على السّاحر، وغيّرت قواعد اللعبة السّياسيّة في المنطقة، ولا بدّ أنّه وداعميه يدركون أنّ الضّغط يولّد الإنفجار، وعليهم أن يدركوا أنّ القوّة العسكريّة والإفراط في استعمالها لن تجلب الإستقرار ولا السّلام لهم ولا لغيرهم، وأنّ السّلام لن يتحقّق إلا بكنس هذا الاحتلال ومخلّفاته كافّة، وتمكين الشّعب الفلسطينيّ من حقّه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلّة بعاصمتها القدس الشّريف، وإيجاد حلّ عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيّين حسب قرارات الشّرعيّة الدّوليّة.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط