كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الأفعى الصهيونيةُ تختنقُ بما تَبلعُ وتُقتَلُ بما تجمعُ

الأفعى الصهيونيةُ تختنقُ بما تَبلعُ وتُقتَلُ بما تجمعُ

تاريخ النشر: 2019-09-16 | 06:01

الجزء الأول

يعتقد الإسرائيليون أنهم وصلوا في مشروعهم إلى مرحلة قطف الثمار، وتثبيت المكتسبات، وزيادة الحصص، وترسيخ الواقع كما يريدون، وتطويع العالم والجوار لما يحبون، ولهذا فقد بدأت أصواتهم تعلو وترتفع، لا لدواعي انتخابية فقط من أجل الحصول على أصواتٍ هنا أو هناك، بل علت أصواتهم وكثرت تصريحاتهم لاعتقادهم أن المرحلة اليوم هي مرحلتهم، والفرصة المتاحة لهم هي الأفضل منذ تأسيس كيانهم، وأن الزمان لن يجود عليهم بمثلها، فهم يتمتعون بقوةٍ كبيرةٍ، وتفوقٍ لافتٍ، وحليفٍ صادقٍ، ويشهدون تحولاتٍ إقليميةٍ عربيةٍ كانت بالنسبة لهم حلماً بعيد المنال، ولكنه اليوم يتحقق مع العديد من الأنظمة العربية تحالفاً وتعاوناً وتنسيقاً، ويترجم إلى زياراتٍ وبرامج عملٍ وتنسيقٍ وتعاونٍ.

 

قد يكونون دقيقين في تقديرهم، وموضوعيين في نظرتهم، إذ لم يبق من أرض فلسطين التاريخية خارج سيادة الكيان الصهيوني إلا القليل، علماً أنها كلها تحت سلطة الاحتلال العسكرية، وتخضع بموجب القوانين الدولية لأحكام القانون الدولي، الضابطة لسياسات سلطات الاحتلال في الأراضي المحتلة بالقوة، ولاتفاقيات جنيف الضابطة لسكان الأراضي المحتلة، إلا أن حكومات الكيان الصهيوني لا تلتزم بالاتفاقيات الدولية، ولا تحترم إعلانات وقوانين الأمم المتحدة ومنظماتها الإقليمية، وفي الوقت نفسه يمتنع مجلس الأمن الدولي، الخاضع لهيمنة الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا اللتين تتمتعان بحق النقض "الفيتو"، عن استخدام القوة ضد الكيان الصهيوني، أو إلزامه وفق البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة بتطبيق القوانين الدولية ومنع انتهاكها.

 

فقد تمكنت العصابات الصهيونية بعد حرب عام 1948 من السيطرة على 78% من أرض فلسطين، التي أعلنت عليها تأسيس كيانها، ونالت بموجبها اعتراف الأمم المتحدة بها، وكان الشطر الغربي من القدس قد سقط في أيدي العصابات الصهيونية، وألحق بالدولة الناشئة، وتم إعلان القدس عاصمةً لـــــ"دولة إسرائيل"، واعترف بها عاصمةً لكيانهم العديد من دول العالم.

 

حافظ الكيان الصهيوني على الأرض التي احتلها، بعد أن هجر ورحل أهلها، وأعاد تقسيمها وتنظيمها، وبسط نفوذه عليها، فغير معالمها وطمس هويتها، ودمر قراها وبلداتها، وأنشأ مكانها تجمعاتٍ وبلداتٍ جديدةً، أطلق عليها أسماءً عبرية، بعد أن حاول شطب الأسماء العربية التاريخية للمناطق والمدن والبلدات الفلسطينية، وبدأ في تنظيم أوسع وأكبر حملات هجرة يهودية، من مختلف دول العالم إلى الشطر الأكبر من فلسطين، التي احتلها وأخضعها لسيادته المطلقة، وطفق ببناء مدن جديدة وكيبتسوات زراعية وتجمعاتٍ سكانية مختلفة.

 

أما في حرب الأيام الستة في يونيو 1967 فقد تمكن جيش العدو الإسرائيلي من احتلال مناطق واسعة من دولٍ عربيةٍ عدة، فضلاً عن احتلاله لباقي أرض فلسطين بما فيها القدس الشرقية، إذ احتل شبه جزيرة سيناء المصرية، وهضبة الجولان السورية، والضفة الغربية بما فيها منطقة الأغوار التي كانت تخضع للتاج الهاشمي الأردني، وتمكن جيش الاحتلال الإسرائيلي من الدخول إلى أحياء القدس الشرقية، وإلى باحات وأروقة المسجد الأقصى المبارك، وحل جميع الأطر والمجالس والهيئات التي كانت في المدينة.

 

بدأ الإسرائيليون بعد توقيع اتفاقية كامب ديفيد للسلام مع مصر، التي أعادوا إليها شبه جزيرة سيناء،  وبعد اطمئنانهم إلى خروج مصر من جبهة المواجهة العربية، بالتفكير جدياً في ضم الأراضي التي احتلوها، والإعلان عنها رسمياً جزءً من كيانهم، إذ وجدوا أن الفرصة مناسبة جداً لتنفيذ مخططاتهم وإنجاز مشاريعهم الدينية والقومية، في ظل انهيار النظام الرسمي العربي، والتشققات والتصدعات في جدار دول الصمود والمواجهة، التي اختلفت مع مصر وأخرجتها من إطار جامعة الدول العربية، الأمر الذي أدى إلى ضعف الجميع، فالتقطت إسرائيل الفرصة وأحسنت استغلالها، واعتمدت المرحلية في تنفيذ مخططاتها التوسعية، وبدأت بالقدس والأراضي الفلسطينية.

 

أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي في يوليو من العام 1980 توحيد شطري مدينة القدس، وأعلنت سيادتها الكاملة عليها، وباشرت في توسيعها وزيادة مساحتها لتصل إلى أكثر من 600 كم مربع، وتتجاوز ما نسبته 10% من مساحة الضفة الغربية، ورغم عدم اعتراف كثير من دول العالم بتوحيد المدينة، واعتراضهم على القرارات الإسرائيلية، إلا أن حكومات الاحتلال واصلت إجراءاتها السيادية على المدينة وسكانها، إلى أن تمكنت أخيراً في نهاية العام 2017، من الحصول على الاعتراف الأمريكي وغيره بالقدس الموحدة عاصمة أبدية موحدة لـــــ"إسرائيل".

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط