كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الأفكار الأميركية.. والاتفاق الإطاري المحتمل !

ليس عفويا عقد اجتماع طارئ لمجلس الجامعة العربية الاسبوع الماضي،  على مستوى وزراء الخارجية،حيث استمع الوزراء الى شرح قدمه الرئيس الفلسطيني محمود عباس، عن سير المفاوضات و«الأفكار الأميركية»، التي حملها وزيرالخارجية الأميركي جون كيري في زيارته الأخيرة «التاسعة» للمنطقة، وما يثير الاهتمام أيضا تصريح أطلقه كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، ولم يستبعد فيه أن تستمر المفاوضات لمدة عام كامل بدل ستة أشهر،  وفق السقف الزمني الذي حدده كيري، ما يعني أن احتمال التوصل الى اتفاق وارد جدا.
أما البيان الصادر عن اجتماع وزراء الخارجية، فلم يخرج عن سياق البيانات المألوفة، لكن المهم ما سربته مصادر في الجامعة، وأشار له وزير الخارجية الليبي محمود عبد العزيز، رئيس الدورة الحالية،  الذي أشاد ب»الأفكار الاميركية» وألمح لإمكانية حدوث» اتفاق إطاري «،  وعرض خمسة بنود رئيسة لتحقيق السلام، وهي في الواقع ليست جديدة، حيث تتضمن قضايا الحل النهائي المعروفة.
وتشمل: وضع استراتيجية شاملة تعكس الحقوق الفلسطينية في القدس والحدود والمياه وقضية اللاجئين، وإطلاق سراح الأسرى، وأن تكون المرجعية الانسحاب إلى حدود 1967،  وكف إسرائيل عن ممارساتها واعتداءاتها على مدينة القدس لمكانتها الدينية والتاريخية والحضارية،  وكذلك ربط التقدم الملموس في التفاوض مع إسرائيل بوحدة الصف الفلسطيني،  والاتفاق على المنهج والهدف والعمل في إطار مشترك.وبالامكان وضع الكثير من التفاصيل تحت أي من هذه العناوين، وكما يقال «الشيطان يكمن في التفاصيل»!
وتفيد التسريبات بأنه تم إعداد الفنادق والمكان، الذي سترعى فيه واشنطن إبرام الاتفاق المزمع المتوقع نهاية الشهر الحالي،  وذلك خلال زيارة كيري المقبلة.
رغم كثرة التصريحات الفلسطينية، التي تؤكد على تعثر المفاوضات مع اسرائيل، التي يرعاها كيري، لكن ثمة مؤشرات تتناقض مع ذلك، وتعطي بوادر على «اتفاق إطاري»، يتم طبخه خلف الأضواء، وربما يتم الاعلان عنه فجأة، كما حدث بتوقيع اتفاق أوسلو قبل 20 عاما ! وتؤكد التصريحات الفلسطينية دائما «أن استمرار عمليات الاستيطان تعيق تقدم المفاوضات»،لكن مع ذلك تتواصل خطط التوسع الاستيطاني بالتوازي مع استمرار المفاوضات !
ويبدو أن الزيارة التاسعة التي قام بها كيري للمنطقة مؤخرا، منذ توليه منصبه في شباط الماضي،  تحمل في طياتها أفكارا حاسمة في القضية الخلافية، التي طفت على السطح مؤخرا وهي إصرار اسرائيل، على إبقاء احتلالها لغور الأردن من جهة الضفة الغربية،  لكي « لا يستغل اسلاميون متشددون الضفة الغربية» لتكون نقطة انطلاق للهجمات الصاروخية على اسرائيل، مثلما حدث في قطاع غزة، الذي انسحبت اسرائيل منه عام 2005، وكما يحدث في جنوب لبنان الذي يسيطر عليه حزب الله ! وحسب وزير الشؤون الاستراتيجية الاسرائيلي يوفال شتاينتز «لا يمكن أن يوكل أمن اسرائيل وأمن مواطنيها الى قوات أجنبية أو وسائل الكترونية «
والمقترح الأمني الذي قدمه كيري، يقضي «بوجود جيش الاحتلال الاسرائيلي في غور الأردن لمدة عشر سنوات»،وهذه العشر سنوات قد تمتد الى «99»! اذا كان الأمر سيتم برعاية أميركية، على طريقة اتفاق أوسلو 1993، الذي نص على وجوب انهاء المرحلة الانتقالة وإقامة الدولة الفلسطينية، بعد خمس سنوات أي عام 1998!
ان الخلاف حول إبقاء الاحتلال في غور الأردن،يحظى بالاهتمام الأكبر على حساب قضايا الحل النهائي الأخرى،مثل «الحدود والقدس واللاجئين والمستوطنات والمياه، ويهودية دولة اسرائيل «، ما يؤشر على احتمال أن يكون تم التوصل، الى تفاهمات بشان هذه القضايا !
إن الوضع العربي الراهن،يشكل غطاء لأي اتفاق بائس، لكن ماذا عن حالة الانقسام الفلسطيني،التي تعيق أي اتفاق يتم الاتفتاء عليه، ينطوي على حلول خلافية لقضايا الوضع النهائي !
عن الرأي الاردنية

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط