كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الإفلاس السياسي في تصدير الأزمات

الإفلاس السياسي في تصدير الأزمات

تاريخ النشر: 2018-09-28 | 19:23

بعد أن شاء القدر أن يؤجل مصيره بعدما شاهد العالم أجمع بأن أنفاسه كادت أن تتوقف ويسقط مهاناً مكسوراً من على منبر الأمم المتحدة أثناء خطاب الإستجداء الذي قدمه ! ، في تقديري أنه بات على الشعب الفلسطيني أن يرفض أي تبرير أو تفسير للسقطات التي وردت في خطاب محمود عباس الذي يعتبر خطاب مهزلة بكل معنى الكلمة ، وأن لا يقبل بأقل من إعتذار عباسي علني وواضح عن هذا الإستخفاف الذي يمارسه بين الحين والآخر .
كما أن الإستهانة بكرامة شعبنا الفلسطيني ومتطلباته المشروعة بهذا الشكل المثير للإستفزاز يجب أن تواجه برد شعبي عارم ، وذلك بخروج مئات الآلاف للشوارع في الضفة وغزة رفضاً لعباس ونهجه المشبوه هذا الذي يعتمد الإنقسام وسيلة لديمومة منظومته الفاقدة للشرعية ، وفرض واقع شعبي جديد بدون هذا العباس الذي على ما يبدو قد فقد عقله بالكامل بعد أن كان فاقداً لإنسانيته طوال السنوات الماضية .
أيضاً لابد من الإشارة إلى أن الأبواق القليلة التي ستخرج لتهتف لهذا العباس تمجيداً له يجب عليها الإدراك بأنهم سيكونوا شركاء بهذا التآمر الذي يقوم به عباس على الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة وعليهم مراجعة أنفسهم قبل فوات الأوان ، والإصطفاف لصالح كرامة شعبهم ومتطلباته الإنسانية المشروعة بحدها الأدنى في طريق توحيد الصفوف من أجل الحصول على الحقوق السياسية المشروعة والتي تتمثل بتقرير المصير وبإقامة دولة فلسطينية حرة ذات طابع مؤسساتي وتحترم القانون الدولي وتكون جزء من المنظومة الدولية في سياق ما يمتلكه الشعب الفلسطيني من مقدرات وإمكانيات تمنحه القدرة على الإبداع والتعايش جنباً إلى جنب مع شعوب المنطقة بأمن وأمان وسلام.
الجدير ذكره أنه في الآونة الأخيرة بات المشهد الفلسطيني يأخذ منحى شديد الخطورة وبات عباس يستجدي الشريك الذي اختاره ويهاجم الكفيل الذي لابد منه!، وكأنه في حالة سباق مع الزمن لترتيبات مستقبلية تتحسب أي حدث مفاجئ أو أمراً كان مفعولا لم يعد بمقدور أحد منعه !، وبات محمود عباس يتصرف بدافع تلبية الإملاءات أيٍ كانت ظناً منه أنه بذلك سيحصل على طوَّق النجاة لأولاده وأحفاده من بعده ، لذلك نجد أنه يعمل على خلط الأوراق كلما إستطاع فعل ذلك وترك كل فريق يحشد ويكدس من قواه ويوسع من تحالفاته الداخلية والخارجية حتى يضمن فوضى عارمة من بعده وصراعاً دموياً ينسي الجميع حساب ومعاقبة مخلفاته ، كل هذا يحصل والرئيس الفلسطيني محمود عباس يعاني من حالة إنهيار تريجي لصحته باتت واضحة نظراً لِكبر سنه ، بالرغم من المحاولات التي تعمل على إظهاره بأنه لا زال ممسكاً بزمام الأمور ، مستعيناً لذلك بكوادر منتفعة من وجوده ومن حالة السيطرة على النفوذ التي تحفظ لهم مصالحهم بغض النظر عن ان كان ذلك مؤقتاً أم دائماً.
الرئيس محمود عباس الذي يمسك بزمام الأمور شكلياً تحت مظلة القبضة الأمنية التي يمارسها في الضفة والإستفادة من تعميق حالة الإنقسام مع قطاع غزة وما تسبب به ذلك من فرض إدارة غير مؤهلة وتواجه تحديات كبيرة ، تدير هذا القطاع في سياق الحفاظ على مصالحها ووجودها ضمن تفاهمات وتبادل أدوار ، هي بلا شك مخزية للغاية !، مما يتيح له الفرصة بالإستمرار بالتحكم بإدارة إتجاه بوصلة الحالة الفلسطينية الداخلية والعمل بكل قوةٍ على عدم إخراجها من حالة التفرد القائمة .
إن ما يقوم به محمود عباس هو إفلاس سياسي كامل الأركان ، يعبر عن حالة عجز كاملة ولكن يتم إدارتها بشكلٍ مسرحي هزلي من خلال تصدير الأزمات وخلط الأوراق بين الحين والآخر واستغلال المناسبات الدولية لعمل بروباجندا تشويقية وبتحريك مواضيع داخلية متشابكة تارة أو التلويح بتشديد العقوبات ضد أهالي قطاع غزة للدفع بهم لثورة جياع أو لحرب أهلية داخلية تحصدهم وتقضي على ما تبقى لديهم من أمل بحياة مستقبلية أفضل ، هذا عوضاً عن فتح ملفات مثيرة بين الحين والآخر وهي الملفات التي لم تعد تحظى بأي أولوية بالنسبة للشعب الفلسطيني الذي لم يعد بمقدوره تحمل الأزمات التي يقوم بتصديرها إليهم محمود عباس بين الحين والآخر للتغطية على فشله المفزع الذي لا زال مستمراً منذ مجيئه كرئيس للشعب الفلسطيني حتى يومنا هذا.

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط