كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

آلاف السوريين يفرون مع دخول معركتي الغوطة وعفرين مراحل حاسمة

آلاف السوريين يفرون مع دخول معركتي الغوطة وعفرين مراحل حاسمة

تاريخ النشر: 2018-03-17 | 06:23

أمد/ بيروت - رويترز: واصل آلاف المدنيين الفرار من مناطق محاصرة في سوريا يوم الجمعة مع دخول معركتين كبيرتين في الحرب المتعددة الأطراف مراحل حاسمة ووجود مئات الآلاف محصورين في طريق الهجومين.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن ضربات جوية قتلت عشرات الأشخاص في الغوطة الشرقية، بينما استمر تدفق السكان المنهكين سيرا على الأقدام لليوم الثاني مع تكثيف القوات الحكومية بدعم روسيا حملتها للسيطرة على آخر معقل كبير للمعارضة قرب دمشق.

وعلى جبهة قتال أخرى، أفاد المرصد وقوات كردية سورية إن قوات تركية ومقاتلين متحالفين معها من المعارضة السورية قصفوا بكثافة مدينة عفرين الخاضعة لسيطرة الأكراد في الشمال مما أدى إلى مقتل أكثر من 40 شخصا.

وقالت وحدات حماية الشعب الكردية التي تدافع عن عفرين، إنها تخوض معارك ضد القوات التركية والمقاتلين السوريين المتحالفين معها الذين يحاولون اقتحام المدينة من الشمال.

وأظهر الهجومان، اللذان تدعم روسيا أحدهما وتقود تركيا الآخر، كيف تعيد الفصائل السورية وحلفاؤها من الخارج إعادة رسم خريطة السيطرة في سوريا بعد أن سقطت العام الماضي دولة الخلافة التي أعلنها تنظيم الدولة الإسلامية.

ودخلت الحرب السورية عامها الثامن هذا الأسبوع وأزهقت حتى الآن أرواح نصف مليون شخص وأدت لنزوح أكثر من 11 مليونا عن منازلهم، بينهم ستة ملايين تقريبا فروا إلى خارج البلاد في واحدة من أسوأ أزمات اللجوء في العصر الحديث.

وبدأت الحكومة هجومها على الغوطة الشرقية قبل نحو شهر وبدأت تركيا حملتها عبر الحدود في عفرين في يناير كانون الثاني. وهناك مئات الآلاف من المدنيين محاصرين بسبب الهجومين.

وقالت ليندا توم المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في سوريا إن ما يتراوح بين 12 ألفا و16 ألف شخص غادروا الغوطة في الأيام القليلة الماضية بينما تحدثت تقارير عن أن القتال في منطقة عفرين شرد أكثر من 48 ألف شخص.

* مقتل 80 في ضربات جوية

بدعم من روسيا وإيران، توغلت قوات الحكومة السورية في الغوطة الشرقية على مشارف العاصمة وقسمت المنطقة إلى ثلاثة جيوب منفصلة. وتعتقد الأمم المتحدة أن ما يصل إلى 400 ألف شخص محاصرون في المنطقة ذات الكثافة السكانية العالية التي تضم مزارع وبلدات دون إمكانية للحصول على الغذاء أو الدواء.

وقال الجيش السوري الجمعة إنه استعاد مع القوات المتحالفة معه 70 بالمئة من الأراضي التي كانت تحت سيطرة المسلحين في الغوطة الشرقية.

وقال بيان الجيش إن السلطات زودت آلاف المدنيين بعد خروجهم بالرعاية الطبية والمأوى. ودعت القيادة العامة للجيش السكان في البيان إلى الخروج.

وتتهم موسكو ودمشق المعارضة المسلحة بإجبار السكان على البقاء كدروع بشرية. وتنفي المعارضة ذلك وتقول إن الحكومة تهدف لتفريغ المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة من سكانها.

وقال المرصد السوري إن هجمات جوية بالغوطة الشرقية أدت إلى مقتل 80 شخصا بينهم 14 طفلا في بلدات كفر بطنا وسقبا وحرستا يوم الجمعة.

وبث التلفزيون الرسمي السوري لقطات لرجال ونساء وأطفال يسيرون على طريق مترب قرب حمورية يحمل أكثرهم حقائب للفرار من مناطق المعارضة. ولوح بعضهم للكاميرا وقالوا إن المعارضة منعتهم من الرحيل.

ولأول مرة منذ أن بدأت الحكومة هجومها على الغوطة، الذي يعد أحد أسوأ الهجمات في الحرب، يفر السكان بالآلاف حاملين أطفالهم ومتعلقاتهم سيرا على الأقدام للخروج من المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة إلى مواقع حكومية.

وقال جاسم المحمود رئيس بلدية بلدة عدرا التي يسيطر عليها الجيش إن حوالي خمسة آلاف شخص يحتمون بالبلدة ومن المتوقع وصول ما يصل إلى 50 ألفا آخرين سيتم تقديم المساعدة الغذائية والطبية لهم.

وقال متحدث باسم فيلق الرحمن، وهو جماعة من المعارضة المسلحة تسيطر على الجيب الذي خرج منه النازحون، إنه لا يمكن ضمان سلامة المدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة.

وقال المتحدث وائل علوان إن الجماعة رفضت مقترحا من روسيا لإجراء محادثات داخل سوريا بشأن مغادرة الجيب.

وقال علوان، ومقره تركيا "ما يطلبه الروس من الاستسلام عبر التفاوض الداخلي مرفوض".

وقالت الفصائل الرئيسية في الغوطة بما فيها فيلق الرحمن في بيان إنها مستعدة لإجراء محادثات مباشرة مع موسكو في جنيف حول وقف إطلاق النار.

وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) إن لديها خططا للتعامل مع نزوح 50 ألفا من الغوطة الشرقية.

وبدأ النزوح الجماعي يوم الخميس بفرار آلاف من الطرف الجنوبي بالغوطة. .

وفي حملات لاستعادة مناطق أخرى سيطرت الحكومة السورية على أراض عن طريق توفير ممر آمن لمقاتلي ونشطاء المعارضة للتوجه إلى مناطق خاضعة للمعارضة على الحدود مع تركيا. وعرضت روسيا ممرا آمنا مماثلا لمقاتلي المعارضة للخروج من الغوطة الشرقية لكنهم رفضوا حتى الآن.

* تقارير مثيرة للقلق

استمرت حملتا الغوطة وعفرين على الرغم من مطالبة مجلس الأمن الدولي بوقف إطلاق النار لمدة 30 يوما. وتقول موسكو ودمشق إن مقاتلي المعارضة المستهدفين في الغوطة إرهابيون لا تشملهم الهدنة. وتقول تركيا ذات الأمر عن مقاتلي وحدات حماية الشعب الذين تقاتلهم في عفرين.

وعقد وزراء خارجية تركيا وإيران وروسيا اجتماعا في آستانة عاصمة قازاخستان لمناقشة الوضع في سوريا. واتفقت الدول الثلاث العام الماضي على احتواء الصراع على عدة جبهات من خلال إقامة مناطق "عدم التصعيد" مع مواصلة كل دولة أهدافها العسكرية الخاصة في سوريا.

وتريد تركيا سحق وحدات حماية الشعب التي تعتبرها امتدادا لحزب العمال الكردستاني الذي يشن تمردا على أراضيها. وتعتبر الولايات المتحدة وحدات حماية الشعب شريكا مهما في حربها ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.

وقالت السلطات التي يقودها الأكراد في عفرين إن تركيا كثفت القصف الجوي والمدفعي على بلدة عفرين كثيفة السكان هذا الأسبوع مما تسبب في مقتل عشرات الأشخاص خلال يومي الأربعاء والخميس.

وقالت في بيان إن إمدادات المياه الرئيسية انقطعت واتهمت أنقرة بمحاولة إجبار السكان على المغادرة.

وقالت وحدات حماية الشعب الكردية السورية والمرصد السوري لحقوق الإنسان إن غارة جوية تركية أصابت المستشفى الرئيسي في مدينة عفرين مساء الجمعة وقتلت 16 شخصا.

وينفي الجيش التركي استهداف المدنيين في العملية العسكرية.

وقالت متحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن المكتب تلقى تقارير "مثيرة للقلق جدا" من عفرين بشمال غرب سوريا عن سقوط قتلى ومصابين بين المدنيين بسبب ضربات جوية وقصف بري، بالإضافة لتقارير عن منع القوات الكردية للمدنيين من مغادرة مدينة عفرين.

وبث تلفزيون الميادين اللبناني لقطات من منطقة عفرين تظهر سيارات وشاحنات صغيرة ومجموعات من الناس يسيرون على أقدامهم وهم يغادرون المدينة. وقال رجل مسن للمحطة إنه غادر سيرا على الأقدام منذ الثانية صباحا عندما بدأت القذائف تتساقط.

وقال "كثير من الناس يغادرون المدينة أيضا، وكثيرون لا يزالون بداخلها".

وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن تركيا "حلت قضية عفرين إلى حد بعيد... نقترب من نهاية عملية عفرين".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط