كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ألاف (تل أبيب)

أجد نفسي مضطرا" من جديد لكتابة مقال سيكون عرضة للنقد وللتهجم ولممارسة الهواية في التخوين والتكفير ولكني أرجو أن أنجح في الإبقاء على أمل في صراع يعتقد البعض بأنه ديني .

فمنذ أيام خرج ألاف المتظاهرين في تل أبيب الذين إجتمعوا في  ساحة رابين للتعبير عن موقفهم الداعم لحل الدولتين والداعي الى إستئناف المفاوضات بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي .

المتظاهرين حملوا شعارات تؤكد على دعمهم للسلام القائم على أساس حل الدولتين وكما أن البعض منهم أكد رفضه للعداء بين العرب والإسرائيليين .

حمل بعض المتظاهرين أعلام فلسطين التي رفرفت في تل أبيب.

تلك هي صورة المظاهرات في ساحة رابين  ...تلك هي الصورة التي يتجاهلها البعض ويرفضها البعض ويعتمد عليها البعض الأخر .

بالنسبة لي أراها بعمق وأهتم بها ولكن لا أعتمد عليها أبدا".

شاهدت الصور وشعرت بضرورة أن يكون هناك إشارة للموضوع فمن خرجوا الى هذه المظاهرات لا يطالبون بتهويد القدس ولا يسعون لتعزيز التقسيم المكاني والزماني ولا يؤيدون حرق الأطفال وقتل الفلسطيني .

هم يرغبون في أن يعم السلام في المنطقة .

أنا من المهتمين دوما" بمتابعة موقف المجتمع الإسرائيلي المنقسم على نفسه والذي يعاني من إنقسامات حادة مجتمعيا" وإقتصاديا" وعرقيا" وبالمحصلة هذا هو شأنهم الخاص ولكن في هذا المجتمع هناك قوى مؤيده للسلام وهذه القوى لا تخجل من رفع علم فلسطين في تل أبيب .

بالنسبة لي من المهم أن اتابع كل المواقف فتراجع الإيمان بفرص السلام لدينا يتعزز لدى كل الأطراف وهذا مؤشر خطير سيعزز من التطرف لدى الجميع .

وكما احترم (السلام الآن ) وأؤيد موقفها يجب أن أرفض وأحتقر وأسعى لفضح إرهابيين (تدفيع الثمن)  .

أحترم الجماعات المؤيدة للسلام والمؤيدة لقيام دولة فلسطين وأعتقد بان هناك تقصير فلسطيني سياسي وقيادي في التعامل مع هذه الحركات والجماعات .

هذا وقد تابعت سابقا" لقاءات لوفد إسرائيلي مؤيد للسلام في رام الله مع السيد الرئيس محمود عباس ولكن هذه اللقاءات للأسف متقطعه وتأتي في مناسبات معينة والغرض من هذه اللقاءات توصيل رسائل سياسية وأنا أرى بأن هذه اللقاءات في تل أبيب أو رام الله ذات أهمية اكبر من كونها رسالة عابرة أو موقف.

ما أراه ضرورة أن يكون هناك عمل منظم لدعم هذه التحركات المؤيدة للسلام ولحل الدولتين  من خلال تعزيزها فهناك فرق بين الإسرائيلي العضو في حركة السلام الآن وبين الإسرائيلي المستوطن من الجماعه الإرهابية المسماة (تدفيع الثمن) .

نعم هناك فرق يقتضي منا أن نتعامل معه بإنتماء لفلسطين وبإيمان بحقوقنا وبالسلام في المنطقة.

ويجب أن نعي هذا الفرق ويجب أن نعزز من وجود حركة السلام الآن لأنها مستقبل الطرفين  بينما أمثال عصابات (تدفيع الثمن) هي دمار للجهتين .

هناك ضرورة لكي نعمل على كل الصعد فلسطينيا" وعربيا" ودوليا" وإسرائيليا" لتحقيق أهداف شعبنا بالحرية والإستقلال ولتحقيق السلام في المنطقة كلها .

هذا هو واجبنا ومن هنا أرى ضرورة التعاطي الإيجابي مع كل ما يدعم السلام وحل الدولتين.

علينا رفض كل أشكال التطرف والإرهاب وفي كل المجتمعات وعلينا أن نعي بأن السلام يتطلب شجاعة أكبر من كل الحسابات وعلينا أن نعيش السلام على الأرض وعلى أرض الواقع بمنطق الحقيقة لا بمنطق  الصفقة و علينا أن نفهم ونعي تماما" بأن السلام الدائم والحقيقي القابل للتحقق بين الشعوب  يجب أن يستند الى الحقوق  والى التفاهم والى التنازل من كل الأطراف .

أخيرا" أقول ..

عندما شاهدت الصور للمظاهرات الحاشدة في ذكرى مقتل رابين والمؤيدة لحل الدولتين شعرت بضرورة أن نُفكر بشكل أكبر ووجدت نفسي أمام الكثير من الأسئلة حول موقفنا من تلك المظاهرات ..البعض منا يظن بأن المتظاهرين يجب أن يطالبوا بإقامة دولة إسلامية في فلسطين !!!!!! والبعض يعتقد بأن الألاف في تل أبيب يجب ان يرفعوا شعارات الجهاد والكفاح المسلح !!!

وأنا أقول بأن المظاهرة بالمحصلة هي بارقة أمل لا أكثر في جو قاتم من الفوضى والكراهية .

بالمحصلة هي فرصة للتفكر من الجميع ومن كل أطراف الصراع بحقيقة المتطرفين وخطرهم على الجميع وفي المقابل المؤمنين بإمكانية التعايش والسلام، وحتما" هناك فرق .

مظاهرات تل أبيب المؤيدة لحل الدولتين بارقة أمل لا يمكن لنا الإعتماد عليها فما زال الإعتماد الأول والأخير على شعبنا وإيمانه في حقه وإستعداده للتضحية لتحقيق أهدافه ولكن وكما قلت مظاهرات تل أبيب ومشاهدة العلم الفلسطيني مرفوعا" هناك هو بارقة أمل يجب أن نراها بلا خوف ولا شك ولا تفاؤل .

 

 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط