كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الاقتراب من القمة الاقتراب من الهاوية!!!

علامات على الطريق

 من الطبيعي أن تبذل الجهود المكثفة، جهود اللحظة الأخيرة لإنقاذ عملية السلام الشرق الأوسط من الانهيار الكامل، و من الطبيعي أيضاً أن تبحث عقول الأطراف المعنية عن حلول و اقتراحات و صيغ تعيد المفاوضات إلى الحياة، و وضعها من جديد على السكة الصحيحة، لأن التسليم بالفشل له تبعات و تداعيات صعبة على الجميع رغم كل الادعاءات المغرقة بالعنصرية و السخف التي سمعناها من جوقة الائتلاف الإسرائيلي الذي يقوده نتنياهو، و خصوصاً وزير الاسكان الذي طالب ببناء أربعة آلاف وحدة سكنية جديدة رداً على القرارات الفلسطينية، أو وزير الاقتصاد رئيس حزب البيت اليهودي نفتالي بينت الذي أطلق تهديدات تدل على عقله المضطرب، أو شطحات سيلفان شاروم و من على شاكلتهم، فهؤلاء يلعبون بالنار لأن عقولهم الضيقة لم تتعود البحث عن حلول أخرى، و ليس عندهم تجارة يجيدونها سوى تجارة الحقد و الكراهية و الدماء و الخراب.

من المهم بالنسبة لنا أن القرارات التي وقعها الرئيس أبو مازن هي جزء من حقنا المشروع، و هي معلنة أصلاً و ليست مفاجئة، و هي نتيجة طبيعية لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في نهاية 2012، و هي مدروسة بعناية، و هي ليست طروحاً عن المفاوضات، و ليست مطبقة مع المفاوضات، و لكنها حافز أساسي لأن نستأنف المفاوضات على مرجعيات صلبة و واضحة تقود إلى نجاح حقيقي ممكن، و بدل أن تظل المرجعيات تائهة و غامضةو يفسرها كل وزير إسرائيل، أو كل زعيم حرب إسرائيلي أو كل قائد مجموعة استيطانية أو مسئول كل خلية إرهابية مثل خلايا تدفيع الثمن، على هواه، يكون لدينا نحن الطرفان الفلسطيني و الإسرائيل، و معنا الراعي الأميركي، و كل مفردات المجتمع الدولي بمرجعية محددة، و واضحة، يحتكم إليها، و عندما نصطدم بالعقبات نعود إليها!!! مرجعية مث الإعلان رسمياً أن المفاوضات تدور حول حدود الرابع من حزيران عام 1967 بما فيها القدس الشرقية التي هي أرض فلسطينية محتلة، تحت هذه المرجعية يمكن لخطوات التفاوض أن تكون موضوعية و مفيدة و تتقدم بنا تدريجياً نحو الحل النهائي!!! و تحت هذه المرجعية يمكن للإدارة الأميركية أن تصبح قادرة فعلاً، و شجاعة فعلاً إلى حد أن نحدد الخلل و من المسئول عن هذا الخلل، دون العودة إلى الهروب الذي نراه بتصريحات أميركية تجعل القاتل و القتيل في كفين متوازيين!!! و في هذا السياق لا أعرف كيف قبل جون كيري الذي لقي من الجانب الفلسطيني إشارة و مدائح لم يحلم بها، أن يدلي بتصريحه الأخير الذي يتهم فيه الطرفين الفلسطيني و الإسرائيلي بأنهما قاما بخطوات منفردة غير مفيدة!!! أين خطواتنا المنفردة؟؟؟ هل نحن الذين رفضنا استلام الدفعة الرابعة من الأسرى؟؟؟ هل نحن الذين كنا نواجهه في كل زياراته بقرار استيطاني استفزازي؟؟؟ هل نحن الذين رشقناه بتصريحات مهينة كما فعل يعلون و بقية أعضاء جوقة الائتلاف الإسرائيلي؟؟؟

 و رغم ذلك كله، فإننا نفتح عقولنا بانتباه شديد إلى كل جهد حقيقي و مخلص و مفيد لإنقاذ عملية السلام من الانهيار، لأن ثمن هذا الانهيار هو ثمن فادح للجميع، و خاصة في منطقة شديدة السيولة، و سريعة الاشتعال، و متداخلة في الرهانات، و لا يستطيع أي طرف فيها أن يدعي أنه بعيد عن النيران.

الجهود التي تبذل حثيثاً هذه الأيام، هي دلالة على الحرص و تحسباً للتداعيات الأسوأ، و كل طرف من أطراف اللعبة معني بأنه يعيد ترتيب الصفوف و الأولويات، هذا مطلوب من نتنياهو، لأنه لا يمكن الاعتماد على الرداحين في ائتلافه، فهؤلاء هم أول من يهربون من المساءلة إذا وصلت الأمور إلى حافة الهاوية، و هذا ما هو مطلوب من الحالة الفلسطينية، خاصة و أن حركة حماس تواجه الآن لحظة الاختيار الخانقة لتحديد موقعها بشكل قاطع، هل هي جزء من الحالة الفلسطينية، و ما هو دورها، أم أنها مازالت مستلبة الإرادة من قبل الرهانات الأخرى؟؟؟ لقد صعد الرئيس أبو مازن بالحالة الفلسطينية، بالحقوق الفلسطينية إلى ذروة الاشتباك السياسي، و كل المراهنين على صورة أخرى باءوا بالفشل و الخيبة، كبارهم و صغارهم على حد سواء، و أثبت الرجل أنه بحق رأس الشرعية الفلسطينية الذي يقاتل دفاعاً عن حقوق شعبه بشراسة، فما هو رد حماس؟؟؟ هل لديها مناورات أم أنها ربطت نفسها نهائياً و دون أي طريق العودة مع رهانات التنظيم الدولي للأخوان المسلمين و معاركه البائسة التي لا تزيده إلا عداءً مع الأمة و اندحاراً عن إمكانيات البقاء و ارتباطاً بالمخططات المعادية التي يدور في فلكها العديد من الصغار دون أن يتمكنوا من الإفلات من الجاذبية؟؟؟

 لأنه بدون إشارات واضحة من حماس في هذه الأيام، فإن الحديث عن المصالحة أو الحديث عن مجلس وطني و لجنة تنفيذية جديدة تشارك فيها حماس يصبح نوعاً من اللغو الذي لا ثمن له.

لقد رأينا جمعياً بوضوح لا تشوبه رتوش أن هذا الانقسام أصبح عبئاً على حماس و على شعبنا في قطاع غزة و على قضيتنا، هذا الانقسام أصبح مجرد كارت أصفر يلوح به الأعداء و العملاء، و الحالة الوطنية الصاعدة لأن تجسد أعلى فرصة ممكنة للتخلص من هذا اللانقسام، و المشاركة من قبل كل الأطراف في حالة الصعود الفلسطيني، و من لا يصعد إلى القطار الآن قد يبقى ضائعاً إلى زمن طويل، و ضياعه خارج الشرعية الفلسطينية، و خارج الحالة الفلسطينية الصاعدة قد يجعله يرعى هنا و هناك بأبخس الثمن.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط