كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الاقتصاد الفلسطيني يطمح بتخطي الحواجز

إن القيادات العربية قد تناست القضية الفلسطينية وتناست الاحتلال الصهيوني ، وممارساته العدوانية ضد الشعب الفلسطيني ، ثورة الربيع العربي التي ظن الفلسطينيون أنها قد تعيد القضية الفلسطينية لتتصدر أولوية النظام العربي ، وتعيد القضية الفلسطينية للاهتمام العربي والدولي ، انشغل البعض من هذا النظام العربي في تنفيذ أجندات سياسيه هي في واقعها وحقيقتها خارجه عن الأولوية العربية ، والحالة الفلسطينية ومدى انعكاس أحداث الربيع العربي وتبعاتها ، وتعرض الفلسطينيون في سوريا للهجرة مشابهة لنكبة 1948 ، حيث ساءت أوضاعهم الاقتصادية ، والفلسطينيون في لبنان وضعهم الاقتصادي مدمر ، والفلسطينيون في ليبيا مشتتين وأوضاعهم الاقتصادية في أسوء حال ، ولا يوجد أي اهتمام عربي للفلسطينيين.

يطمح الاقتصاد الفلسطيني إلى تخطي الحواجز والعراقيل التي يضعها أمامه الاحتلال الصهيوني لمنع تطوره وانتعاشه وانفتاحه على البوابة الاقتصادية العالمية ، ولقد ارتأت تل أبيب الإبقاء على الاقتصاد الفلسطيني رهينة لسياستها وأهوائها ، واستغلت اتفاقيات أوسلو وبروتوكول باريس الذي نظم العلاقات الاقتصادية ما بين العدو والسلطة الفلسطينية لتعزيز علاقة التبعية والتحكم في السوق الفلسطينية , حيث بات من المؤكد تفاقم الأزمات الاقتصادية وانعكاساتها على المجتمع والأسرة الفلسطينية ، ومن ثم تراجع الخيارات المختلفة من صحة وتعليم وغذاء , وتبعاً لذلك سيطر العدو الصهيوني على أهم مفاتيح الاقتصاد الفلسطيني ومقدراته والمتمثلة أساسا في حركة العمال والتجارة الخارجية ، فضلاً عن المصادر المائية المتاحة ، وأبقت اتفاقات أوسلو وما تلاها من اتفاقات اقتصادية السيطرة الصهيونية الكاملة على الاقتصاد الفلسطيني .

الأمر الذي أوقع السلطة الفلسطينية في شرك المساعدات الدولية المشروطة ، وقد حددت الدول المانحة بشكل مسبق قنوات التمويل وبمسميات ، مما جعل أداءها واستمرارها مرهوناً بتلك المساعدات التي لم يتحسسها المواطن الفلسطيني , وتراجع أداء الاقتصاد الفلسطيني في كافة قطاعاته ، من جانبها لم تدفع السلطات الصهيونية للفلسطينيين بشكل منتظم عائدات الضرائب الأمر الذي أدى إلى عدم قدرة السلطة الفلسطينية على دفع رواتب الموظفين بانتظام ، والدول العربية لم تدفع بشكل منتظم للمستحقات التي تعهدت بها في القمم العربية لدعم الشعب الفلسطيني ، وهذا أن المساعدات العربية ليست محقة فحسب ، بل هي مساعدات للشعب الفلسطيني في المقام الأول للحد من الأزمة ومحاولات تجويعه وإخضاعه من قبل العدو الصهيوني ، وتم حصار الفلسطينيين من قبل العرب في مراحل كثيرة مرت فيها القضية الفلسطينية .

في ضوء ما تقدم لابد من اعتماد سياسة وطنية فلسطينية , وللحد من وقوع الفلسطينيين في شرك المساعدات الدولية ، لابد من تحسين أداء القائمين على المال العام الفلسطيني ، والقيام بعملية إصلاح حقيقة في إدارة المال العام الذي هو للشعب الفلسطيني في المقام الأول , وفي نفس الوقت لا بد من العمل على تهيئة الظروف لعودة رؤوس الأموال الفلسطينية لتوطينها في البلاد ، وفتح استثمارات وطنية فلسطينية من شأنها الحد من أزمات الاقتصاد الفلسطيني وخاصة البطالة المتفاقمة , وقد يكون من باب أولى إعطاء بُعد عربي لجهة حل أزمة الاقتصاد الفلسطيني ، الفلسطيني ليس بحاجة إلى تعلم القيم الاستهلاكية حيث من أراد للشعب خيرا يعلمه كيف يصنع .

إذا كان هناك من يريد وطنا فالوطن يتطلب التضحيات ، ومن أراد أن يبقى بلا وطن فإن عليه أن يبقى على ما هو عليه من لطم على الخدود ، والاستنجاد بالعدو لحل المشكلة الاقتصادية والمالية ، إن أهم هذه المسائل التي تواجهها السلطة الفلسطينية هو الحلول المختلفة للقضايا الاقتصادية والمالية ، وفي ظل أجواء غير مستقرة وغير آمنة وتعاني من الحصار المستمر، على أسس متينة من خلال اعتماد مزيجا من الوسائل والآليات الكفيلة بتطوير الاقتصاد الفلسطيني منها :

• ربط الضفة الغربية بقطاع غزة اقتصاديا وتنمويا .

• العمل على نقل التجربة الاقتصادية الرائدة والمتمثلة في إقامة المناطق الصناعية بالضفة الغربية .

• مقاطعة المنتجات الصهيونية .

• العمل على فض التبعية الاقتصادية للاحتلال الصهيوني .

• العمل على تحويل سلطة النقد إلى بنك مركزي وإصدار العملة الفلسطينية كأساس لإقامة كيان اقتصادي بمهد لقيام الدولة الفلسطينية .

• توفير الدعم الحكومي للصناعات الناشئة .

• توفير التمويل للمشاريع الصغيرة أو الكبيرة محليا وعربيا ودوليا .

• تشجيع الاستثمار العربي في فلسطين .

• تشجيع وتطوير القطاعات الخدمية .

• تشجيع القطاع التكنولوجي .

• حماية المنتج الفلسطيني من سياسات الإغراق والمضاربة السعرية .

• إشراك الشباب في تطوير الاقتصاد وإعطائهم الدور الريادي في المساهمة في عملية التنمية الاقتصادية

• حماية العامل الفلسطيني من الاستغلال .

• توفير البيئة القانونية والتشريعية المناسبة للنمو الاقتصادي .

• تطوير الإعلام بما يتناسب مع مراحل التطور الاقتصادي .

• إشراك القطاع الحكومي في العملية الإنتاجية من خلال إقامة مناطق صناعية تستغل المهارات والصناعات لدى بعض العاملين .

• تطوير القطاع السياحي .

• إيجاد بيئة تسويقية للمنتج الفلسطيني في الخارج .

• تطوير الرقابة المالية والاقتصادية .

ان هذه البنود ضرورية لتكون أساس اقتصادي يمهد لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط