كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الاقتصاد والاحصاء يعقدان ورشة عمل لمناقشة نتائج أثر "كورونا" على المؤسسات الاقتصادية

الاقتصاد والاحصاء يعقدان ورشة عمل لمناقشة نتائج أثر "كورونا" على المؤسسات الاقتصادية

تاريخ النشر: 2020-12-08 | 14:09

رام الله: عقدت وزارة الاقتصاد الوطني، والجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني، ورشة عمل افتراضية عبر الزووم لاستعراض ومناقشة نتائج مسح  أثر جائحة كورونا على المؤسسات الاقتصادية الذي نفذته الوزارة بالتعاون مع الإحصاء الفلسطيني وبتمويل من البنك الدولي على المؤسسات الاقتصادية، من خلال مشروع دعم ابتكارات القطاع الخاص الممول من قبل البنك الدولي.

وأظهرت النتائج، التي تم استعراضها بمشاركة خالد العسيلي، وزير الاقتصاد الوطني، وعلا عوض، رئيسة الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني، واسامة السعداوي، وزير الريادة والتمكين، وممثلين عن الدول المانحة، أن جائحة فيروس كورونا أدت إلى تعرض المؤسسات الاقتصادية إلى العديد من صدمات العرض والطلب والصدمات المالية، وأدى الى لجوء المؤسسات إلى إجراءات مالية وإدارية للحلول الرقمية لمواجهة آثار الجائحة.

وقال العسيلي، يعد تقييم آثار الجائحة الصحية على المجتمعات والاقتصادات أمرًا أساسيًا لإعلام وتصميم لتصميم السياسات والتدخلات  الحكومية اللازمة للتعافي من الجائحة الصحية  لافتا الى ان  المسح  يساعد وزارة الاقتصاد بالتعاون مع الشركاء الى تصميم برامج مختلفة تستجيب لمتطلبات المنشآت الإقتصادية المتضررة من جائحة كوفيد-19، من أجل عودتهم إلى السوق و/أو الاستمرار بالأعمال.

 وشدد، على اهمية تضافر جهود كافة الشركاء لتعزيز الاستثمارات نحو تطوير الخدمات الصحية، وزيادة الصناعات الإنتاجية من خلال تطوير بيئة الأعمال القانونية والسياساتية وتعزيز التحول الرقمي والخدمات الإلكترونية مثمناً إطلاق المنصة الفلسطينية الأوروبية لبنوك الاستثمار بمنحة أوروبية 100 مليون دولار، إضافة إلى قروض بنكية وضمانات بـ 410 ملايين دولار.

وأشار العسيلي، إلى أهمية إنشاء وتطوير المراكز المتخصصة التي من شأنها تعزيز القدرة التنافسية للقطاعات الإنتاجية مثل؛ مراكز التعبئة والتغليف وتطوير المنتجات ومراكز التسويق ومراكز الخدمات اللوجستية والبحوث التكنولوجية والمختبرات واعادة بناء القدرات الوطنية وإعادة تأهيل العمالة خاصة من خلال التدريب المهني لتلبية احتياجات السوق الجديدة اضافة الى توفير السيولة من خلال تطوير الأدوات المالية والوصول إلى مصادر جديدة للتمويل للشركات الصغيرة والمتوسطة.

واستعرض تدخلات الحكومة الفلسطينية بالتعاون مع شركائها لمعالجة تداعيات الجائحة الصحية على المنشات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر من خلال توفير قروض ميسرة بقيمة 215 مليون دولار بنسبة فائدة متناقصة لا تتجاوز 3%، وفترة سداد 36 شهراً، إلى جانب 25 مليون دولار من البنك الإسلامي للتنمية، ونفس القيمة قدمها صندوق الاستثمار الفلسطيني.

وأشار إلى تقديم الدعم للشركات الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة ضمن برنامج الاستجابة السريعة للأضرار الاقتصادية الناجمة عن جائحة كوفيد-19 عن مشروع"تطوير القطاع الخاص الابتكاري، إضافة الى أعادت تخصيص الحكومة الفرنسية ما قيمته مليون يورو لشراء  معدات حماية ووقاية من فيروس "كورونا" المستجد، من المصانع الوطنية،  بتمويل من الوكالة الفرنسية للتنمية.

ولفت العسيلي، إلى تخصيص تسعة ملايين يورو من الاتحاد الأوروبي لدعم المناطق الصناعية، وبما يتعلق بدعم المرأة الأكثر تضررَا جراء الجائحة الصحية تم إطلاق صندوق لدعم وتمكين المرأة وبرنامج المنح الدراسية بدعم من الحكومة الكندية، و مركز الإبداعي لتصميم الأزياء "خيطان" الممول من قبل الحكومة اليابانية والمنفذ من قبل منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، إضافة إلى الدعم مقدم من المانيا واليابان ودول مانحة اخرى.

ولفت وزير الاقتصاد الوطني، إلى تأسيس وتشغيل نحو 53 منشأة صناعية تعمل على إنتاج المستلزمات الوقائية والصحية، وإعفاء رسوم تسجيل الشركات في فلسطين. معرباً عن شكره وتقديره لدعم المانحين المستمر للحكومة الفلسطينية في قطاعي الصحة والاقتصاد وكذلك على المستوى السياسي.

وبدورها استعرضت د. عوض، رئيسة الاحصاء الفلسطيني النتائج الرئيسية للمسح، حيث أفادت أن  أكثر من ثلثي المؤسسات الاقتصادية تعرضت للإغلاق بمعدل يقارب الشهر والنصف خلال الفترة (5/3/2020-31/5/2020)، تركز الإغلاق في قطاع الخدمات وبمحافظة بيت لحم، لتعاني 63% من المؤسسات من وقف الإمدادات المتعلقة بمدخلات الإنتاج من مواد خام ومستلزمات انتاج، وتراجع في مستوى الإنتاج أو حجم المبيعات بحوالي النصف لتضطر حوالي 14% من المؤسسات الفلسطينية لتسريح جزء من العاملين لديها لمواجهة تلك الأزمة.

وأضافت عوض، أن 71% من المؤسسات (92% في الضفة الغربية، 27% في قطاع غزة) أغلقت ابوابها لعدد من الايام نتيجة الاجراءات الحكومية الموجبة بضرورة الاغلاق كإجراء احترازي لمكافحة انتشار فيروس كورونا، فقد بلغت نسبة ايام الاغلاق خلال الفترة (5/3/2020 - 31/5/2020) حوالي (51%) تركزت في نشاط الخدمات حيث وصلت نسبة ايام الاغلاق لنشاط الخدمات (68%) ولنشاط الصناعة (54%)، بينما وصلت نسبة ايام الاغلاق لأنشطة النقل والتجارة (56%)  و(42%) على التوالي، كما تركز الإغلاق الأكبر في محافظة بيت لحم لفترة تزيد عن شهرين.

في حين أفادت معظم المؤسسات أن حجم المبيعات/ الإنتاج قد انخفضت خلال الأشهر الثلاثة من الإغلاق بنسبة (93٪)، مع انخفاض في متوسط المبيعات/الإنتاج بنسبة (50%) مقارنة بالوضع الطبيعي، حيث سجلت المؤسسات التي تعمل في مجال الانشاءات أعلى انخفاض في متوسط المبيعات/ الإنتاج بنسبة (56%)، تلتها المؤسسات التي تعمل في مجال الخدمات بنسبة بلغت (56%).

وذكرت رئيسة الاحصاء الفلسطيني، أن 63٪ من المؤسسات أفادت بوجود صعوبات في توريد المدخلات، المواد الخام أو السلع التامة الصنع والمواد المشتراة (69٪ في الضفة الغربية و49٪ في قطاع غزة). وكانت الأنشطة الاكثر تأثرا من هذه الصعوبات نشاط الإنشاءات بنسبة (73٪)، والتجارة (71٪) والصناعة بنسبة (69٪).

وأشارت الوزارة الى أن إغلاق الأسواق العالمية وما نتج عنه من ارباك وتباطؤ في سلسلة التوريد على المستوى العالمي كان من أهم الأسباب التي أدت الى صعوبة توفير مدخلات الإنتاج من المواد الخام، علاوة على عدم قدرة الدول على تصدير المواد الأساسية نظرا لتعرضها لذات الجائحة وتأثُر اقتصاديات الدول.

في حين يواجه 89٪ من المؤسسات انخفاضاً في توفر التدفق النقدي مما أثر على نسبة الشيكات المرتجعة التي شهدت ازديادا في نسبتها لتصل الى 36٪ (48٪ في الضفة الغربية و10٪ في قطاع غزة)، بينما أفادت 59٪ من المؤسسات بوجود صعوبة في توفير الخدمات المالية المتاحة في الوضع الطبيعي.

وأضافت عوض،  أن 37% من المؤسسات أجبرت على التأخر في الدفع للموردين والعمال، بينما وصلت نسبة المؤسسات التي اضطرت للحصول على ديون عائلية او من الاصدقاء والاقارب لتغطية النقص في التدفق النقدي حوالي 36%.

في حين أجبرت 14% من المؤسسات لتسريح وفصل العمال لديها لمواجهة الازمة المالية الناتجة عن تداعيات جائحة كورونا، بينما قامت 9% من المؤسسات بتقليص رواتب واجور العاملين لديها، و11% من المؤسسات قامت بإعطاء العاملين لديها اجازة بدون راتب. و9% من المؤسسات قامت بإعطاء العاملين لديها اجازة مع راتب.

وبينت عوض، أن 12٪ من المؤسسات بدأت باستخدام أو زيادة استخدام الإنترنت أو وسائل التواصل الاجتماعي عبر الإنترنت أو التطبيقات المتخصصة أو المنصات الرقمية استجابة لتفشي فيروس كورونا؛ حيث كان الاستخدام الرئيسي لتلك الحلول الرقمية للتسويق بنسبة 67٪ من تلك المؤسسات و54٪ لأعمال الإدارة 44٪ للبيع. وعلى ضوء نتائج المسح فان هناك توجه من قبل الحكومة للتحول إلى الاقتصاد الرقمي، حيث تمكنت وزارة الاقتصاد الوطني من إتاحة خدماتها الكترونيا لضمان إنجاز المعاملات خاصة تسهيل عمليات الاستيراد والتصدير. علاوة على جهود الوزارة لتقديم الدعم الفني للمنشآت من أجل التدريب على متطلبات التحول الالكتروني وتأهيل الكوادر لمجابهة المتطلبات المستجدة.

وخلال الثلاث أشهر الماضية (88 يومًا) من تاريخ (5 / 3-31/ 5/2020)، بلغت نسبة العمال الذين عملوا عن بعد من المنزل 5٪ من إجمالي العمال، تركزت بشكل رئيسي في انشطة الاتصالات (17٪ من إجمالي العمال) تلاها انشطة الإنشاءات بنسبة (12٪ من إجمالي العاملين).

كما واشارت النتائج ان اعلى نسبة للعاملين عن بعد من المنزل تركزت بين المؤسسات الكبيرة بنسبة 14%.

وأشارت رئيسة الاحصاء الفلسطيني، أن 72% من المؤسسات اختارت سياسة دعم المرافق المتمثلة بخدمات الكهرباء والمياه والصرف الصحي والإنترنت وغيرها، و53% من المؤسسات اختارت الإعفاءات والتخفيضات الضريبية، تلاها إعفاءات الراتب بنسبة 53%، وتأجيل الإيجار بنسبة 51%.

وفي الختام، أكد المشاركون على اهمية المسح في تشخيص أداء المنشآت الاقتصادية خلال الجائحة الصحية، وسيقوم المانحين بدراسة التقرير والنتائج التي أظهرها المسح بالإضافة إلى السياسات الحكومية التي تم اتخاذها من أجل التقليل من اثار الجائحة الصحية.

×
أخبار
أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط