كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الاقصاءات منهجية راسخة في حركة فتح

ثمة حقيقة غير قابلة للتحريف او التغيير او الاتهام لمرحلة من المراحل في تاريخ حركة فتح عن الحراك الفتحاوي ، فديمومة الحراك الفتحاوي مستمرة منذ انطلاقتها ومنذ الخلية الأولى وتركز هذا الحراك في بعض الخلافات في وجهات النظر كيف تبدأ فتح واين تنطلق !

في كل مرحلة من المراحل كانت تلاصق وتواكب هذا الحراك الاتهامات والاقصاءات المختلفة وبطرق مختلفة ، ربما حافظت حركة فتح على رابطة ليست رابطة ايدلوجوية بين اعضاء الخلية الأولى التي وحدها الهدف ووحدتها الاستراتيجية وارهاصات عملية التغيير، وبقي الحراك الفتحاوي داخل الاطر من الخلية الاولى الى البنية القاعدية ربما ٍمن الايجابيات والسلبيات أيضا ً ، فهو سلاح ذو حدين وان فتح مجال التخريب وتضييق الخناق على مطالب الاصلاح في داخل الاطر وفي الخط السياسي فإن هذا قد يفرض او فرض حالة من الانفلاشات والتمرد في بعض الاطر والاوساط السياسية والعسكرية وهذا ما حدث فعلا ً في تاريخ فتح الذي نشأ عنه انشقاقات وولاءات وتوازنات في حال توازن القوى في الحفاظ على المعادلة الفحاوية الداخلية .

محطات واضحة وبارزة في الحراك الفتحاوي الداخلي كي لا يتهم بعض الدكتاتوريين ومن يتغلفون بمصطلح الشرعية في تبرير تسلطهم على حركة فتح وعلى ادبياتها ونظامها الداخلي والذي تم التلاعب به عبر تاريخ حركة فتح من خلال تحالفات في مؤتمراتها الداخلية او من خلال تحالفات وتوازنات بين اجهزتها الامنية .

ربما كان واضحا ً الحراك الفتحاوي الداخلي في الاعتراض على عملية التجييش وتغيير هوية الثوار من هوية ثورية تعتمد على منطلقات ثورية الى نظم وقوانين الجيش الكلاسيكي وما يتوجب عليه من قوانين ومسلكيات وبرامج سياسية ادت في نهاية الامر الى الحل المرحلي ، حيث بدأ الخلاف منذ الاساس في المؤتمر الثاني لحركة فتح .

على مدار تاريخ حركة فتح كان هناك الحراك الداخلي في كل الاطر من البنية القاعدية الى الخلية الاولى وكانت تحسم الامور اما بالتوازنات او بالاقصاءات للاطراف الضعيفة في تلك الاطر وفرض اطر تنسجم وتواكب سياسات الفرد او الانسجامات السلوكية في الخطوط السياسية .

من يدرس تاريخ حركة فتح لا يستغرب ولا يتعجب من الحراك الفتحاوي الدائر الان في قطاع غزة سواء في داخل الاطر او في الشارع الفلسطيني باعتبار حركة فتح هي العمود الفقري ، حيث تحولت حركة فتح من حركة ثورية لها ضوابطها الداخلية الى حركة شعبية تمثل اغلبية في الشارع الفلسطيني .

في كل منعطف من منعطفات فتح كان هناك الحراك الفتحاوي الذي يدعو للاصلاح ، ولم ينجح الحراك الفتحاوي في التأثير على قرارات الفرد وسيطرة المال السياسي على البنية الحركية لاسباب اقليمية ايضا ً تستطيع ان تحدد مراكز الثقل في حركة فتح ، وربما دولية ايضا ً .

عملية الفصل والاقصاء في حركة فتح ليست وليدة الصدفة او ظاهرة ترتكز على فترة ما في حركة فتح قد مورست الاقصاءات كما قلت وبكل الوانها ضد كثير من العناصر النشطة او تقييد الحركة لبعض المجموعات والتيارات في داخلها ، لم يتغير سلوك هذا التيار عبر تاريخ حركة فتح مدعيا ً وناشرا ً فكرة التيار التاريخي او القيادة التاريخية المعصومة من الخطأ ، تحت هذا الغطاء الهبت مشاعر كثير من الفتحاويين ، فلا تستطيع ان تقترب لأي قيادة تاريخية وتحاسبها وتقيم عملها الاطر الفتحاوية ، فهذا ممنوع ويساوي الكفر !

فالحركات الثورية الناضجة والتي وصلت الى اهدافها كانت القيادة التاريخية في الميزان التقييمي بين الفشل والنجاح ، فإن نجحت فلها التقييم الايجابي من الشعب ، ولكن ليس حد العبودية والرقص والتصفيق ! .. وان فشلت فهي تحت المحاسبة والتغيير .

اما في حركة فتح فالامور قد تختلف تماما ً ، فهي لم تصل الى اهدافها بل تجنح هؤلاء من بقايا التاريخيين في بوتقة الحل السياسي والسلمي الذي لا يرتبط بزمن او بقواعد قد تكون تعبر عن نهج حركة فتح وانطلاقتها ، بل تركت كل ذلك لتجير كل الاطر للتصفيق والغناء والرقص لبقايا هذه القيادة التاريخية التي تجنحت عن كل القيم الحركية ، ولا ننكر هنا لكثير من القيادات التاريخية التي رحلت في مضمار تحديد الهوية القيادية لحركة فتح ، هؤلاء الشرفاء الذين مضوا بالتصفية كما ارادت القوى المعادية ان تحدد هوية قيادة هذه الحركة .

الحراك الفتحاوي في غزة هو حراك طبيعي وامتداد للحراك الفتحاوي عبر مسيرة هذه الحركة ، فليس غريبا ً ان يحارب هذا الحراك ، وليس غريبا ً ان تقطع عنه مصادر الرزق والراتب ، وليس غريبا ً ان يتم الاقصاء ، وليس بعيدا ً ان يهدد رؤوس هذا الحراك الفتحاوي ، ولان هذه مسيرة الحركة لمن يفهم تاريخها َ ! ، وان حقق الحراك الفتحاوي اهدافه منذ البداية لحققت حركة فتح نتائج مبهرة في صراعها مع اسرائيل ومع الاحتلال !

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط