كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الأقصى بات الهدف القريب

الأقصى بات الهدف القريب

تاريخ النشر: 2019-12-24 | 08:53

بعد ان حقق الاحتلال الصهيوني غايته باعتبار القدس عاصمة موحدة له, ورفض اخضاعها للتفاوض في أي اجتماعات قد تعقد مستقبلا, وتأييد الادارة الامريكية لهذه الخطوة, ونقل السفارة الامريكية للقدس لفرض سياسة الامر الواقع, واقناع دول اخرى بنقل سفاراتها للقدس المحتلة, باتت الخطوة التالية والهدف القريب لإنهاء ملف القدس برمته تقسيم المسجد الاقصى المبارك, وبدء مخطط اقامة الهيكل المزعوم على انقاضه, المشاهد التي تخرج تتاليا من مدينة القدس والمسجد الاقصى المبارك لها دلالات كبيرة, فالاقتحامات اليومية للمسجد الاقصى اصبحت عملا روتينيا, واعتقال سدنة وحراس الاقصى والمرابطين والمرابطات داخله اصبح امرا اعتياديا, ولم نعد نسمع حتى استنكاراً عربياً او اسلامياً لما يحدث في الاقصى, والاردن تختبئ اليوم خلف توتر علاقتها بالاحتلال, وتتملص من مسؤولياتها تجاه حماية الاقصى والمقدسيين, بترويج اخبار عبر وسائل الاعلام ان الامور ساءت بين الاردن و»اسرائيل» الى حد كبير, وصلت الى اتهام «اسرائيل» بأنها تعمل على محاولة عزل ملك الاردن عن عرشه, يحدث هذا والسفير الاسرائيلي يتجول في العاصمة الاردنية عمان بحرية كاملة, فكيف يستقيم هذا في ظل الترويج لعزل ملك الاردن وتوتير الاوضاع في العاصمة عمان, وتفاقم الازمة الاقتصادية التي تعاني منها الاردن بسبب السياسات الاقتصادية الاسرائيلية تجاه الاردن, الامر كما يبدو لنا ان الاردن عاجزة عن حماية الاقصى من مخططات الاحتلال, لذلك رأوا ان يدفنوا رؤوسهم في الرمال كالنعام.

عشرات المستوطنين اقتحموا صباح امس الاثنين، باحات المسجد الأقصى المبارك بحماية قوات الاحتلال. واقاموا طقوسهم التلمودية في باحاته تحت حماية مشددة من قبل قوات الاحتلال «الإسرائيلي». وقامت قوات الاحتلال باعتقال اربع سيدات مقدسيات مرابطات في باحات الاقصى من باب الرحمة بحجة وجودهم في مسار المستوطنين الذين يقتحمون المسجد الأقصى ، وهذا الاعتقال يأتي في إطار عمليات اقتحام واسعة ينفذها الاحتلال ضمن ما يسمى عيد «الحانوكا». وجرى تقييد النساء الأربع واقتيادهن إلى جهة مجهولة, في مشهد مؤلم بثته وسائل الاعلام المختلفة يمثل استهتارا بمشاعر كل الأمة العربية والإسلامية، وعدواناً سافراً على مقدساتها, هذه الامة التي تصمت على علاقات تقيمها بلدانها مع «اسرائيل» ومظاهر التطبيع التي تمضي بها بعض الدول العربية بشكل علني مع الاحتلال الصهيوني, ونحن على يقين انه لو استمر هذا الصمت العربي على المستوى الرسمي والشعبي فان اسرائيل ستحث الخطى بشكل اسرع نحو تنفيذ مخطط التقسيم الزماني والمكاني, خاصة مع صعود اليمين الصهيوني المتطرف الى سدة الحكم, ومطالبه المعلنة للسيطرة على الاقصى واقامة الهيكل على أنقاضه, «فإسرائيل» لا تخشى الزعامات العربية, انما تخشى انتفاضة الشعوب العربية والاسلامية في وجهها, فاين دوركم العقائدي في حماية الاقصى واحباط مخططات الاحتلال .

البطولات المقدسية في حماية الاقصى والتصدي للاحتلال الصهيوني لا زالت حاضرة بقوة في الميدان, فالمقدسيون ورغم كل السياسات الاسرائيلية بحقهم, الا انهم لا زالوا قادرين على الصمود في وجه الاحتلال, رغم ان الاحتلال يستخدم كل اشكال الردع بحقهم, فيقتلهم, ويعتقلهم, ويبعدهم عن المدينة المقدسة, ويغلق الاقصى في وجوههم, ويمنع الشبان من الصلاة فيه, ويعتدي على حراسه وسدنته بالضرب, ويطلق العنان للمستوطنين للنيل من المقدسيين داخل البلدة القديمه وفي محيطها وداخل المسجد الاقصى, ويفرض الضرائب الباهظة عليهم, ويمنعهم من العمل, ويهدم بيوتهم بحجة عدم الترخيص, ويستولي على بيوت اخرى بأوراق مزيفة, ويجند جمعيات عربية لشراء العقارات من المقدسيين ثم تهتدى اليه, ورغم كل هذا لا زال المقدسي صامدا وثابتا فوق ارضه, يدافع عن مدينته المقدسه واقصاه, وينظر بعينه نحو الامة لعلها تستفيق من سباتها, لأنه يعلم ان الاقصى لن يحرر الا باستفاقة الامة وبصلاح الدين جديد, , فالأقصى بات الهدف القريب الذي يسعى الاحتلال لحسم امره سريعا, فمتى تستفيقون من سباتكم العميق لتنصروا الاقصى واهله؟!.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط