كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الأقصى ما بين مخاطر الهيكل المعنوي والجولات التعليمية الإلزامية

الأقصى ما بين مخاطر الهيكل المعنوي والجولات التعليمية الإلزامية

تاريخ النشر: 2021-11-19 | 08:38

راسم عبيدات
راسم عبيدات

المشروع الإسرائيلي للسيطرة على المسجد الأقصى بفرض التقسيم المكاني بعد التقسيم الزماني وصولاً الى ما يعرف بإقامة الهيكل المزعوم على أنقاض المسجد القبلي ...يتقدم خطوة خطوة،في ظل حالة ضعف داخلي فلسطيني وتشظي وإنقسام،وحالة عربية مهرولة بشكل غير مسبوق نحو التطبيع مع دولة الإحتلال ...موفرة الغطاء الكامل للمحتل لتنفيذ مشاريعه ومخططاته التهويدية بحق القدس والأقصى ...فعلى طريق التقسيم المكاني للمسجد الأقصى ...توسعت عمليات الإقتحام وزادت اعدادها بشكل كبير،ليس فقط في فترات الإقتحام الكبرى ما يعرف بذكرى "توحيد" القدس وخراب الهيكل وعيد الفصح والأعياد اليهودية الممتدة من رأس السنة الى يوم " الغفران" فعيد " العرش" اليهودي....بل شهدت عمليات الإقتحام تطور غير مسبوق، في الإقتحامات الكبيرة والواسعة في تلك الأعياد،في التحضير لما يسمى بتأسيس " الهيكل المعنوي" ...ومحاولة ادخال أدوات الطقوس الإحتفالية التلمودية والتوراتية النباتية من سعف النخيل واغصان الريحان والصفصاف الى ساحات المسجد الأقصى،ومن ثم القيام بعمليات " النفح في البوق" أكثر من مرة في ساحات الأقصى واداء طقوس ما يسمى بالسجود الملحمي، إنبطاح المستوطنين على وجوههم،وهذا يعتبر في الفكر التلمودي التوراتي ،أعظم اشكال الطقوس التلمودية والتوراتية ..وترافق ذلك مع رفع علم دولة الإحتلال في ساحات الأقصى وترداد ما يسمى بالنشيد القومي اليهودي " هتكفاه"...وكذلك القيام بإتمام مراسيم زواج في ساحات الأقصى وافعال لا اخلاقية فاضحة.

كل هذا كان يجري تمهيداً لإجراء كل طقوس العبادات المتعلقة بالهيكل في ساحات الأقصى على شكل صلوات تلمودية وتوراتية صامتة تمهيداً لأدائها بشكل علني مع توفر الظرف المناسب..العمل استمر على تغيير الوضع القانوني والديني والتاريخي للأقصى ...وتجويف الوصاية الأردنية وتفريغها من محتواها على المسجد الأقصى وتحويلها الى وصاية شكلية،وكذلك تقليص صلاحيات دائرة الأوقاف الإسلامية وسحب المسؤولية الإدارية منها بشكل تدريجي..واصحاب الوصاية والسلطة الفلسطينية والعرب والمسلمين،استمروا في نفس سياستهم العقيمة والبائسة،سياسة قائمة على الإنهزام والإنبطاح والتمسك بنفس اللغة " الخشبية" من شجب واستنكار وندب وبكاء وتشكي أمام المؤسسات الدولية،التي لا تقيم لها اسرائيل وزناً ولا تعترف بقراراتها.

تطورت الأمور نحو سماح احدى قضاة محكمة الصلح الإسرائيلية "بيهلا يهالوم" بالسماح للحاخام الصهيوني المتطرف “أريه ليبو” وأتباعه بأداء طقوس الصلوات الصامتة في الأقصى،وهذا الحاخام العنصري ،هو أمين سر مجلس ” السنهدرين الجدد”، الذي شكلته مجموعة من الحاخامين من التيار القومي- الديني لإحياء ما يسمى بالهيكل المزعوم بدل المسجد الأقصى مع كامل طقوسه التلمودية والتوراتية.

الإستهداف للأقصى لم يتوقف ،بل الجماعات التلمودية والتوراتية تعمل ليل نهار من أجل تحقيق مخططاتها ومشاريعها للوصول الى هدفها في إقامة الهيكل المزعوم ....ولذلك نجد بان هناك مجموعة مشاريع تستهدف زيادة اعداد المقتحمين باعداد كبيرة جداً للأقصى ،عبر مشاريع القطار الطائر " التلفريك" ،والذي سيمر فوق المسجد الأقصى،ومن خلال 73 عربه له،تقوم بجلب 3000 مصلي يهودي وزائر اجنبي كل ساعه الى حائط البراق ...وصولاً الى اتخاذ لحنة التعليم في البرلمان الإسرائيلي " الكنيست" يلزم المدارس الإسرائيلية بأن تشمل جولاتها التعليمية بشكل إلزامي المسجد الأقصى " جبل الهيكل" وهذا يعني بأننا سنكون امام عشرات الآلاف من المقتحمين للمسجد الأقصى بشكل يومي....وهذا يعني محاولة جادة لتغير الوضع القانوني والتاريخي والديني للأقصى،وبما يمكن الجماعات التلمودية والتوراتية،أن تجد لها موطىء قدم مكاني فيه،حيث مخططها يشمل السيطرة على كامل المنطقة الشرقية من المسجد الأقصى والتي تعادل 1/3 مساحة المسجد الأقصى.

حيث تسعى للسيطرة على مصلى باب الرحمة ،واقامة كنيس يهودي كبير فيه،وكذلك السيطرة على باب الرحمة وجزء من مقبرة باب الرحمة الذي جرى مصادرته ومنع الدفن فيه،من اجل اقامة حدائق تلمودية وتوراتية ،ومن ثم  السيطرة على كامل المنطقة الجنوبية الغربية،القصور الأموية وحائط البراق،على أن يتم ربط ذلك بالبؤر الإستيطانية والأنفاق الموجودة في بلدة سلوان،82 بؤرة استيطانية ،وكذلك انفاق ممتدة من وادي حلوة  الى الأنفاق الموجودة حول اسفل المسجد الأقصى.

نحن نرى بأن قرار لجنة التعليم في الكنيست  جاء من أجل تعزيز وزيادة عدد المقتحمين اليهود للمسجد الأقصى المبارك ولترسيخ فكرة الهيكل المزعوم في العقول اليهودية الناشئة".

 وكذلك فإن ما تقوم به الجماعات اليهودية المتطرفة بدعم من الحكومة اليمينية المتطرفة بالمساس بأقدس مقدسات المسلمين المسجد الأقصى المبارك، بهدف إشعال المنطقة بحروب دينية لها أول وليست لها آخر وتتحمل حكومة "إسرائيل" كافة تبعاتها.  ولعل الإجتماع الذي عقد بين وزير ما يسمى بالشؤون الدينية لدولة الإحتلال مع زعامات جماعات الهيكل ومطالبها لشرعنة تهويد الأقصى ..فتح المسجد الأقصى امام الجماعات المتطرفة طيلة شهر رمضان لكي يتسنى لهم الإحتفال بما يسمى بعيد الفصح في الأقصى ...اغلاق الأقصى أمام المصلين المسلمين في فترة الأعياد اليهودية وزيادة فترة الإقتحامات المسائية...تعديل تعريف ما يسمى بالأماكن المقدسة لكي تشمل المسجد الأقصى باعتباره معبد ومعلم توراتي يهودي ...زيادة عدد الأبواب التي يجري من خلالها الإقتحامات اليومية للأقصى.

هذا الإجتماع وتلك المطالب ،تبين حجم الإستهداف للأقصى،من تلك الجماعات التلمودية والتوراتية.

ان الخطر الكبير والجدي المحدق بالمسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية،يتطلب أوسع التفاف شعبي وجماهيري حول المسجد الأقصى،وشد الرحال اليه من كافة المناطق التي يتمكن خلالها أبناء شعبنا من الوصول اليه ..وكذلك فالأردن صاحب الوصاية على الأقصى مطالب بإتخاذ مواقف عملية تغادر خانة بيانات الشجب والإستنكار والشكاوي الى المؤسسات الدولية، ولديه اوراق ضاغطة في هذا الجانب سياسية واقتصادية ودبلوماسية ،ويستطيع ان يُفعل  تلك الأوراق من خلال طرد سفير دولة الإحتلال من الأردن وسحب السفير الأردني من تل أبيب ومراجعة اتفاقية وادي عربه،والغاء اتفاقية الغاز وغيرها،وكذلك المؤسسات العربية والإسلامية من جامعة دول عربية ودول منظمة التعاون الإسلامي، ،يجب أن يكون لها دور في حماية الأقصى من خطر التهويد والتقسيم المكاني ،ولم يعد مقبولاً الركون الى القنوات الدبلوماسية واللقاءات الرسمية مع قادة دولة الإحتلال،فما أن يجف حبر تلك اللقاءات،حتي يبادر قادة دولة الإحتلال الى خرق التزاماتهم وتعهداتهم للملك الأردني عبد الله الثاني وحكومته بعدم تغيير الأوضاع القانونية والدينية والتاريخية للمسجد الأقصى.

قرار لجنة التعليم في الكنيست الصهيوني على درجة عالية من الخطورة ،وينذر بتطورات غير مسبوقة على صعيد تحويل وجر المنطقة الى صراع ديني  غير مسبوق.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط