كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الأقصى والأمّتان العربيّة والإسلامية

الأقصى والأمّتان العربيّة والإسلامية

تاريخ النشر: 2022-09-27 | 14:28

امتحان: عندما أحرقوا المسجد لأقصى في 21 اغسطس 1969 قالت غولدة مائير رئيسة الحكومة الإسرائيلية وقتئذ:" لم أنم تلك الليلة، فقد خشيت أن يهاجمنا العرب من كلّ حدب وصوب"، فهل كان هذا أوّل اختبار لردود فعل القيادات العربيّة والإسلاميّة بخصوص المسجد الأقصى؟

منظّمة العالم الإسلامي: وكانت تعرف باسم المؤتمر الإسلامي، حيث اجتمع القادة العرب والمسلمون في مدينة الرّباط المغربيّة، بعد حرق المسجد الأقصى في 21-8-1969. وبالتّأكيد فإنّ كلّ كلمة قيلت في ذلك المؤتمر كانت تصل إلى اسرائيل أوّلا بأوّل، فالتّنسيق مع الموساد الإسرائيلي كان ولا يزال قائما.

حلفاؤنا وأعداؤنا: من يتابع تاريخ غالبيّة الأنظمة العربيّة سيجد أنّها صناعة بريطانيّة أمريكيّة -اسرائيليّة بامتياز، وما هم سوى حرّاس لمصالح أمريكا وإسرائيل في المنطقة، وبغضّ النّظر عن الأنظمة التي ساهمت في قيام اسرائيل، إلّا أنّ بريطانيا التي أقامت اسرائيل، وفرنسا التي زوّدت اسرائيل بالمفاعل النّووي ومختلف أنواع الأسلحة، ومن بعدهما أمريكا التي تدعم اسرائيل على مختلف الأصعدة بقيت الحليف الأوّل للأنظمة العربيّة. أمّا الدّول التي كانت تساند القضايا العربيّة فقد ناصبتها الأنظة العربيّة العداء.

الاحتلال والقانون الدّوليّ: "صديقتنا أمريكا" جُنّ جنونها منذ الحرب الرّوسيّة على أوكرانيا في 24 فبراير الماضي، فجنّدت كل إمكانيّاتها وأتباعها في أوروبّا وحلف النّاتو لمحاربة روسيا عسكريّا واقتصاديّا وعلميّا وتجاريّا...إلخ"لتحرير أوكرانيا من الاحتلال الرّوسيّ"، وضخّوا مئات مليارات الدّولارات، وأحدث ما لديهم من ترسانة عسكريّة، خدمة"للقانون الدّوليّ"! لكنّها في الوقت نفسه كانت ولا تزال تدعم اسرائيل عسكريّا واقتصاديّا وتوفّر لها الحماية في المحافل الدّوليّة لمواصلة احتلالها واستيطانها للأراضي العربيّة المحتلة، وأنظمتنا العربيّة تتفهّم هذه الإزدواجيّة في المعايير وما عادت تشجب وتستنكر.

تقسيم الأقصى زمانيّا: المشروع الصّهيونيّ مشروع طويل المدى، ولم تتوقّف مخطّطاتهم لهدم الأقصى وبناء الهيكل المزعوم مكانه يوما واحدا، أو تقسيمه مكانيّا في أحسن الأحوال، فعدا عن الحفريات التي تنخر أساساته، فقد جرى إشعال النّيران فيه، في اغسطس 1969، وتواصلت الإعتداءات عليه، وارتكاب المجازر فيه كما حصل في اكتوبر 1990، ثمّ السّماح للمتطرّفين اليهود بدخوله وتدنيسه، ليصدر قرار من بلدية الاحتلال يعتبر ساحات المسجد الأقصى حدائق عامّة! ثمّ السّماح للمتطرّفين اليهود بآداء الصلوات التلموديّة فيه.

هامان وفرعون: لم يكتف المحتلون بإغلاق القدس منذ نهاية مارس 1993، أمام أبناء الأراضي المحتلة عام 1967، ومنعهم من تأدية الصّلوات في المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، بل قاموا عام 2017 بنصب بوّابات إلكترونيّة على مداخل المسجد الأقصى، واضطروا لإزالتها عندما خرج المقدسيّون وفلسطينيّو الدّاخل الفلسطينيّ بقضّهم وقضيضهم دفاعا عن معتقداتهم ومقدّساتهم.

السّفارة الأمريكيّة: في 6 ديسمبر نقلت إدارة الرّئيس الأمريكي ترامب السذفارة الأمريكيّة من تل أبيب إلى القدس، وبهذا فإنّ الإدارة الأمريكيّة اعتبرت القدس جزءا من اسرائيل.

السّلام الإبراهيمي: تسابقت منذ سبتمبر 2020 ثلاث دول عربيّة "الإمارات، البحرين والمغرب" لتطبيع العلاقات العلنيّ المجّاني مع اسرائيل، واعتبروا ذلك لمصلحة الشّعب الفلسطينيّ والسّلام في المنطقة! فهل يدرك قادتهم أنّ "اتّفاقات أبراهام" تعني" السّلام بين أبناء أبي الأنبياء ابراهيم السّادة من زوجته سارة، والعبيد من جاريته هاجر"؟ ويلهث قادة الانقلاب العسكري في السّودان لزيارة اسرائيل والتّطبيع معها، لكنّ اسرائيل ليست في عجلة من أمرها. خصوصا وأنّ الغالبيّة العظمى من الأنظمة العربيّة تطبّع مع اسرائيل، وتتعاون معها استخباراتيّا وعسكريّا.

البقرات الحمراء: قبل أيّام قليلة وصلت اسرائيل من ولاية تكساس الأمريكيّة خمس بقرات حمراء فاقع لونها، عمرها عام واحد، وسيتمّ ذبحها عندما تبلغ ثلاثة أعوام من عمرها للتّطهّر -حسب معتقداتهم- وبناء الهيكل على أنقاض المسجد الأقصى.

الشّجب والإستنكار: تتوالى بيانات الشّجب والإستنكار من مسؤولين عرب ومسلمين، لما يجري من اعتداءات واقتحامات للمسجد الأقصى، أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين، ومعراج خاتم النّبيّين عليه الصّلاة والسّلام، بينما يتمّ ترسيخ التّطبيع والتّحالفات العسكريّة مع اسرائيل لمحاربة إيران.

المسجد الأقصى: المسجد الأقصى حزين، فما عادت ناقة أبي حفص قادمة إليه، وما عادت خيول صلاح الدّين تصهل، وما عاد للسّيوف صليل. فـ"لا تستبشري يا قدس"مع الإعتذار للشاّعر فوزي البكري.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط