كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الأقصى والشيخ رائد صلاح وكتاب عرب بنفسية صهيونية

الأقصى والشيخ رائد صلاح وكتاب عرب بنفسية صهيونية

تاريخ النشر: 2015-11-08 | 10:17

سؤال لا يجيب عليه إلا من يدهم تحت نار الاحتلال

بلغ عدد الشهداء الفلسطينيين الذين قتلهم الاحتلال الإسرائيلي خلال شهر أكتوبر الماضي فقط ما يزيد على سبعين شهيدا، منهم قرابة ثلاثين في مدينة الخليل وحدها. وسواء أطلقنا على مواجهة الشعب الفلسطيني للإحتلال " انتفاضة ثالثة " أم مجرد " هبة عفوية " نتيجة غطرسة الاحتلال وإصرار قواه اليمينية ومستوطنيه على العبث بالمسجد ألأقصى والمقدسات الإسلامية وحرق بيوت ومزارع ومساجد الفلسطينيين، تحت سمع ورعاية رسمية من جيش الاحتلال، يظلّ السؤال المهم طرحه والإجابة عليه هو: إلى أين ستؤدي هذه الانتفاضة أو الهبّة الجماهيرية العفوية؟. والملاحظ أنّ جيش الاحتلال يستغل هذا الحدث لمزيد من القتل العشوائي المتعمد تحت ذريعة أصبح اسمها " محاولة طعن "، إلى حد كما شاهدنا يوم التاسع عشر من أكتوبر الماضي قيام مستوطنين يهود بقتل يهودي إرتيري ومثّلوا بجثته معتقدين حسب لون بشرته أنّه فلسطيني. كما أنّ الاحتلال يتخذ محاولات طعن بالسكين لهدم وتفجير المنازل مما ننتج عنه في أكتوبر الماضي تفجير وهدم ما لا يقل عن سبعة منازل مما يعني تشريد أهلها. والملاحظة الأهم هي رغم كل هذه المآسي ما زال فريقا الانقسام الفلسطيني ( حماس و سلطة عباس ) مصرّين على مواصلة الانقسام وتبادل الاتهامات دون اتخاذ موقف رسمي أو ابداء الرأي في هذه الهبّة الجماهيرية العفوية التي لا خطة رسمية لها. لذلك فالسؤال هو: إلى ماذا ستؤدي هذه الهبّة الجماهيرية العفوية في ظل المعطيات السابقة؟. وكما قلت فالجواب على هذا السؤال المهم هو من حق من يعيشون تحت نار الاحتلال فيثورون عليه بالسكاكين والأيدي الفارغة من السلاح الذي يمتلكه جيش الاحتلال.

و تضامنا مع المناضل الشيخ رائد صلاح،

هذا الشيخ بمفرده يستنفر كافة قوى الاحتلال الإسرائيلي الأمنية وإعلامه العنصري، فتصبح كل كلمة حق من لسان هذا الشيخ تحريضا على الإرهاب بعرف الاحتلال، خاصة إذا كانت هذه الكلمة دفاعا عن المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية في القدس وسائر فلسطين المحتلة. لذلك فهذا الشيخ رائد صلاح، رئيس الحركة الإسلامية في فلسطين المحتلة، هو الشغل الشاغل لقوى الإحتلال ومؤسساته فمن المنع من السفر إلى الحكم الأخير الذي يقضي بسجنه 11 شهرا تبدأ من الحادي عشر من شهر نوفمبر الحالي، و خلفية هذا الحكم الجائر كما قال الشيخ نفسه: " محاولة لتجريم حقنا في الدفاع عن القدس والمسجد ألأقصى ".، مؤكدا أنّه سيظل صامدا على مواقفه هذا وهو في داخل السجن وخارجه. ورغم كل هذا الجور والظلم لم يتحرك أي ضمير في العالم ولا أية منظمة من المنظمات التي تدّعي الدفاع عن حقوق الإنسان ، والسبب أنّ هذا العنف والإجرام ترتكبه دولة الاحتلال الإسرائيلي ، أمّا في دول أخرى فمثل هذه الجرائم تقابل بمئات البيانات والخطابات المضادة. ومن المهم التذكير بجهود هذا الشيخ المناضل ومنها تأسيسه قبل عام ونصف تقريبا لمشروع " وقف الأمة " وتسجيله رسميا في مدينة إسطنبول حيث خلال هذه المدة القصيرة قام المشروع بخدمات في مدينة القدس تعجز عنها بعض الحكومات.

وكاميرات في داخل المسجد الأقصى ومحيطه،

وهذه الفكرة الأردنية جيدة و صحيح أنّها سوف توثق ما يجري داخل المسجد الأقصى ، وتثبت تجاوزات الاحتلال ومستوطنيه الذين ينكرون دوما ما يقومون به ، ولكن هذا التوثيق لن يردع المستوطنين وحماتهم من جيش الاحتلال من مواصلة اقتحاماتهم للمسجد وتدنيس كافة جوانبه ومصلياته، فهذا الاحتلال لا يخجل من ممارساته لأنّه يسعى علانية خطوة خطوة لتغيير الوضع القائم في الأقصى من خلال مراوغات متكرّرة من التقسيم الزماني للصلاة فيه ثم التقسيم المكاني إلى آخر هذه السيناريوهات التي هدفها الوصول ليهودية القدس الإسلامية التي يعتبرها الاحتلال عاصمة موحدة لدولته، رغم رفض غالبية دول العالم لهذه الفكرة. لذلك لا يثق أحد خاصة من فلسطينيي الداخل بتعهدات نتنياهو التي يقول فيها كخدعة أنّ دولته لا تسعى لتغيير الوضع القائم في الأقصى، وإلا ما معنى اقتحامات المستوطنين اليومية تحت رعاية ودعم جيش الاحتلال؟. وهذه الاقتحامات والتعديات سوف تستمر بوجود الكاميرات وبدونها.

وليس سكوتا عربيا فقط بل اصطفاف مع الاحتلال،

خاصة من صحفيين عرب لا يخجلون من دعم الاحتلال ومطالبته بقتل الفلسطينيين، وتتم مطالبتهم هذه بوقاحة يرفضها بعض اليساريين الإسرائيليين أنفسهم. فمن يصدق أو يتخيل ما كتبه الصحفي الكويتي " عبد الله الهدلق " في صحيفة الوطن الكويتية مطالبا بوقف ما أطلق عليه "التحريض الفلسطيني" قائلا: " إنّ إرهاب السكاكين الفلسطينية لن يهزم إسرائيل...ومن حق إسرائيل الدفاع عن النفس وقتل الإرهابيين مهما كانت أعمارهم أطفالا وشبابا وذكورا وإناثا " ويتجاوز بخيانة انتهازية كافة حقائق التاريخ التي يوثقها كتاب غربيون، فيعتبر أرض فلسطين حقا للإسرائيليين ويصف الشعب الفلسطيني بأنّه " شتات اللاجئين " ، متمنيا " انتصار الحق الإسرائيلي على الرغم من قلة مناصريه ويهزم الباطل الفلسطيني على الرغم من كثرة المصفقين له ". هذه الأكاذيب والهلوسات لا تنطلي على أي عاقل عربي أو أوربي أو أمريكي ، ويكفي تذكير الهدلق وأمثاله بأنّ يهودا أقحاح أكثر انصافا للحق الفلسطيني منه، وهل سمع أو قرأ عن الحركة اليهودية " ناطوري كارتا " أي "حارس المدينة" التي تعدادها بالآلاف ويتواجدون علانية في داخل دولة الإحتلال ولندن ونيويورك تحديدا، وهي حركة ترفض الصهيونية بكل أشكالها وتعارض وجود دولة إسرائيل وتنادي بإنهاء سلمي لهذه الدولة. هذا يا هدلق بينما الشعب الفلسطيني في غالبيته يريد دولة فلسطينية مستقلة ضمن حدود عام 1967 التي لا تزيد مساحتها عن 22 في المائة من مجموع مساحة فلسطين التاريخية ، وهو يطالب بهذا الحق منذ عام 1988 أي قبل اتفاقية أوسلو بحوالي خمس سنوات ، دون أية استجابة من الاحتلال وحكوماته. فأيهم أكثر أخلاقا وإنسانية عبد الله الهدلق أم حركة ناطوري كارتا؟. وصحيح أن جريدة الوطن الكويتية قامت لاحقا بحذف المقال، لكنّ الغريب والمستغرب هو قيام الجريدة أساسا بنشر هكذا مقال خياني لا يعبر عن وطنية أية نسبة من الشعب الكويتي الأصيل. ولم يكتف بهذا المقال فقد دعى للتعاون الخليجي الإسرائيلي علانية، وليقرأ من يريد مقالته هذه في جريدة الوطن أيضا ولست مسؤولا عمّا نسبّه في هذا المقال لشخصيات أخرى وردت في مقاله:

لذلك كنتيجة فالوضع العربي لا يسرّ صديقا بل يضحك و يسعّد عدوا، عندما يجد له أنصارا بيننا أكثر دفاعا عنه من يهوده.

www.drabumatar.com

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط