كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الاقصى وبيانات مقتضبة في مواجهة التقسيم .. !!

الحكومة الإسرائيلية اليمنية المتطرفة برئاسة نتنياهو التي تشكلت بعد الانتخابات البرلمانية الاخيرة هي حكومة الجماعات اليهودية المتطرفة التي تؤمن بإعادة بناء جبل الهيكل المزعوم على أنقاض المسجد الأقصى وهي كذلك حكومة مستوطنين يحملون في وعيهم السياسي وذاكرتهم الجمعية الدينية كراهية عنصرية حاقدة للعرب والإسلام وبهذا التوصيف فهي تجسد في الواقع الإسرائيلي تكتلا دينيا وفق رؤية صهيونية عنصرية لمستقبل الدولة والمجتمع لهذا فهي تسعى بشكل محموم في ظل الفوضى السياسية والأمنية التي تجتاح بعض دول المنطقة لتحقيق هذه الرؤية عبر تهويد مدينة القدس الشرقية المحتلة وإضفاء الطابع العبري على كل مظاهر الحياة فيها كتغيير أسماء الشوارع والعبث في أراضي المقابر وإقامة حدائق تلمودية لكن اخطر ما يجري تنفيذه في المدينة المقدسة هو ما يحدث يوميا في المسجد الاقصى من إستباحة له من قبل قطعان المستوطنين الصهاينة تحميهم في هذه الإعتداءات العنصرية التي تتصاعد في الأعياد والمناسبات اليهودية جنود الاحتلال والشرطة المدججين بالسلاح وبأدوات القمع الذين يستخدمونها بشكل بربري في الاعتداء على المرابطين والمصلين المسالمين العزل من الشيوخ والنساء ...هكذا فإن ما يحدث الآن في الأقصى المبارك من اقتحامات هو مخطط حكومي مدروس تنفذه دولة الكيان بكل أجهزتها الأمنية ومؤسساتها المدنية ومرجعيتها الدينية مستغلة بذلك الانشغال العربي والاقليمي والدولي بصراعات المنطقة في دولها خاصة دول الطوق المجاورة في مصر وسوريا وكذلك السعودية والعراق وهي صراعات مريرة أفرزت في الواقع السياسي والإجتماعي العربي المعاش تعقيدات الأزمة السورية و اشتعال الحرب في اليمن و ظهور ومشكلة الاجئين السوريين الذين تدفقوا بإعداد هائلة إلى بلدان أوربا وما حدث هذا يشجع الحكومة الإسرائيلية على المضي قدما في تنفيذ مخططات التهويد لأن الاهتمام العربي والإسلامي والدولي حتى هذه اللحظة لم يرق الى مستوى الموقف المطلوب لكونه لا يتعدى عن إصدار بيانات شجب واستنكار مقتضبة تصدر غالبا عن المنظمات الاقليمية كجامعة الدول العربية ومظمة المؤتمر الإسلامي ولجنة القدس التي يرأسها ملك المغرب ومجلس التعاون الخليجي و مفوضية الاتحاد الأوروبي وبعض وزارات الخارجية والأوقاف وهي ردود لا تتناسب مع خطورة وحجم المخطط التهويدي الذي يجري تطبيقه بتقسيم الأقصى زمنيا ومكانيا وذلك تمهيدا في النهاية لإقامة جبل الهيكل المزعوم مكانه .. تبقى هنا ضرورة الاشارة الى ان هذا الضعف في الموقف العربي والاسلامي مرده غالبا الى انشغال دول عربية واسلامية ذات وزن اقليمي له طابعه القومي والديني مثل دول مصر والسعودية وتركيا وايران بمشاكلها الداخلية وبالمحافظة على مصالحها الحيوية الاستراتيجية وعلى أمنها القومي وهي ظروف سياسية واقتصادية واجتماعية وامنية تمر بها هذه البلدان فتشكل عندها عاملا ضاغطا وليس عاملا مساعدا في تحركها السياسي فالنظام المصري يخوض في هذه الاونة حربا ضد حركة الإخوان المسلمين وضد التنظيمات الإسلامية المتطرفة في سيناء بينما السعودية مشغولة بتدخلها العسكري في اليمن ضمن تحالف عربي تقوده بنفسها ضد الحركة الحوثية الشيعية التي استولت على السلطة الشرعية تدعمها في ذلك إيران بسبب العامل الطائفي والتي ابرمت هذه الأخيرة اتفاقا مع الغرب حول برنامجها النووي وهي تسعى من ورائه الاعتراف بنفوذها في المنطقة مع رغبتها في الظهور بعدم التطرف والتخلص من التهمة التي الصقها بها الغرب كدولة راعية للارهاب أما بخصوص تركيا الذي يحكمها حزب العدالة والتنمية الإسلامي الذي أخفق في تشكيل حكوم ائتلافيية بعد الانتخابات البرلمانية الاخيرة فهي متورطة في الأزمة السورية وكذلك يؤرقها سعي الأكراد فيها بالانفصال بقيادة حزب العمال الكردستاني الذي تقاتل عناصره في جنوب البلاد وعلى الحدود مع العراق وسوريا ...لذلك كله من الخطأ الجسيم تعليق الامال على الموقف العربي والاسلامي لأننا أمام حالة إقليمية ودولية متردية بائسة مهيأة لتنفيذ مخطط التقسيم الزماني والمكاني للأقصى كما حدث للحرم الإبراهيمي في الخليل الأمر الذي يستدعي أن يكون للطرف الفلسطيني الرسمي دوره الأساسي في وقف مخطط التقسيم الصهيوني وعدم الاكتفاء ببيانات الشجب والاستنكار كما هو حال مواقف الدول العربية والإسلامية لأن قضية القدس هي من القضايا الجوهرية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي فإذا كان الأقصى مرتبط بالعقيدة الإسلامية فإنه ايضا بالاساس هو قضية وطنية مصيره مرتبط بإقامة الدولة المستقلة وإنجاز مرحلة الاستقلال الوطني لذلك لا بد من عملية تحشيد للمقاومة الفلسطينية بكل أشكالها في مواجهة مخطط التقسيم وإعادة النظر في كل بنود اتفاقية أوسلو التي تقف عقبة في طريق هذا التحشيد خاصة اتفاقية التنسيق الأمني مع الاحتلال وهذا الاجراء هو ما تحتمه الضرورة الوطنية حتى تبقى مدينة القدس الشرقية وفي قلبها المسجد الأقصى بملكية أصحابها الشرعيين ..

لقد باتت الحاجة ماسة اذن لصياغة موقف وطني رسمي وموقف عربي واسلامي لحماية الأقصى من خطر التقسيم لأن القدس وما فيها من مقدسات هي لب الصراع و جوهره العقائدي و هي أمانة في اعناق الامة الاسلامية بأسرها مما يجب ان يخرج الصراع من دائرته الوطنية الفلسطينية الى الدائرة الاوسع عربيا و اسلاميا فلا معني ان يستمر موقف الصمت والتخاذل والاستمرار في ممارسة هذا الموقف اللفظي من دول العالم العربي والإسلامي وذلك في وقت يصفه المحللون السياسيون بانه يشهد في المنطقة صحوة إسلامية واحتجاجات شعبية بهدف القضاء على الظلم والفساد وتعميم قيم الحرية والديموقراطية ...؛؛؛

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط