كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الأقصى يعيد فلسطين إلى الواجهة ...!!!

إن الأحداث التي شهدها الأقصى المبارك في الآونة الأخيرة، بسبب الإعتداءات المنظمة للمستوطنين وللمتطرفين اليهود وبالرعاية الرسمية من حكومة اليمين الصهيوني بقيادة نتنياهو، كشف بما لا يدع مجالاً للشك عن طبيعة وعقلية المتحكمين في الكيان الصهيوني، والتي لا تعدو عن عقلية عصابة متطرفة طوطمية لا تقيم وزناً لأي إعتبارات أخلاقية أو دينية للآخر، وأي آخر سواء كان هذا الآخر مسلماً أو مسيحياً، وحتى لو كان يهودياً لا يؤمن بفكر التطرف، هذا الفكر الديني الأسطوري المتخلف الذي بات يحكم العلاقة بين المحتل الصهيوني والفلسطيني الوطني كان مسلماً أم مسيحياً، يعيد طرح القضية الفلسطينية إلى الواجهة السياسية العربية والدولية ويدفع بالقيادات العربية والإسلامية وكذلك الدولية للتحرك، لضبط إيقاع التطورات التي قد تقود إلى تحويل الصراع إلى صراع ديني مقدس، لن يقتصر شرره على فلسطين والمقدسات الإسلامية وكذلك المسيحية في القدس خاصة وفلسطين عامة، وإنما قد يمتد إلى أنحاء متفرقة وقد لا تكون في الحسبان، وإذكاء صراع يصعب التوصل إلى حل أو تسوية بشأنه، لذا وجدنا التحرك الدبلوماسي الإقليمي والدولي يعود إلى حالة من النشاط غير مسبوقة، على مستوى الجامعة العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، والأمم المتحدة، وما يزيد ذلك أهمية أن تأتي هذه التطورات والتصعيد الإسرائيلي للمس بالمسجد الأقصى وإستهدافة بالتقسيم الزماني والمكاني بين المسلمين واليهود المتطرفين مع إنطلاق أعمال الدورة السبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، هذه الجمعية التي كانت قد أصدرت في دورتها الثانية للعام 1947م وفي 29/11 توصيتها الشهيرة رقم 181 والتي قضت بتقسيم فلسطين، إلى دولتين (إسرائيل – فلسطين) ووضع المدينة المقدسة تحت الوصاية الدولية، وتلك التوصية هي السند القانوني الوحيد الذي تملكه دولة الكيان الصهيوني، وقد نفذ الشق الأول بقيام (دولة إسرائيل) وجرى تعطيل الشق الثاني القاضي بإقامة دولة فلسطين، وما نتج عنها من تجاوز الكيان الصهيوني للمساحة المقررة له في قرار التقسيم لتصل سيطرته إلى 78% من مساحة فلسطين التاريخية، ثم يكمل إحتلاله لما تبقى من فلسطين لتصبح تحت سيطرته كامل الأراضي الفلسطينية، وتحويل نصف الشعب الفلسطيني إلى لاجئين مشردين خارج فلسطين، ومن تبقى منهم صامداً في وطنه، يعامل معاملة الغريب الطارئ على (أرض إسرائيل) ويرضخ إلى شتى أصناف العذاب والإرهاب والهوان، والمحاربة في الرزق وسبل العيش الكريم، والتعرض للإعتداءات المتكررة من قطعان المستوطنين.

لقد أصبح وضع الفلسطينيين في وطنهم فلسطين، أسوء من وضع الشعوب الإفريقية في ظل نظام الفصل العنصري المقبور، هذا ما يطرح على الجمعية العامة في ظل هذه التطورات والأوضاع الخطيرة التي يئن الشعب الفلسطيني تحت وطئتها، بسبب تلك السياسات الإرهابية والعنصرية من قبل الكيان الصهيوني، أن تقول كلمتها النهائية بشأن هذه الأوضاع، في العودة إلى إعادة الإعتبار لقرارها رقم 181، وأن تتخذ القرارات والتوصيات التي تدفع مجلس الأمن الدولي لإتخاذ القرارات والإجراءات الملزمة والكفيلة بتصحيح هذه الأوضاع، وإنهاء الغطرسة الصهيونية، وإحقاق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في وطنه، من حق العودة، وتقرير المصير، والحفاظ على المقدسات الإسلامية وفي مقدمتها الأقصى المبارك، وجميع المقدسات الإسلامية والمسيحية، من المسِ بها أو التغييرِ من وضعها، وضمان الحفاظ عليها، وضمان حق الوصول إليها لكل المسلمين والمسيحيين دون تمييز، وتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته الفلسطينية المستقلة، وتمكينها من ممارسة سيادتها على كامل أراضيها التي أقرت بها التوصية 181 والتي تمثل أساس التسوية والتقسيم الذي أوجد دولة الكيان الصهيوني، وتعرية السياسات الإرهابية والعنصرية التي يمارسها الكيان الصهيوني وتهدد الأمن والسلم في المنطقة والعالم، ووضع حدٍ لها ولإستمرارها.

إن هذا التحدي الصهيوني المتواصل والمتصاعد تجاه الأقصى المبارك، قد أعاد القضية الفلسطينية إلى واجهة الأحداث والإهتمامات العربية والإسلامية والدولية، والذي لن تتقدم عليها أية أحداث أخرى، مهما علا شأنها.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط