كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الإقليم العربى "كتلة حرجة" الطريق مفتوح

الإقليم العربى "كتلة حرجة" الطريق مفتوح

تاريخ النشر: 2022-12-13 | 10:43

ما الحل؟

أو ما العمل كما قال المفكر السياسى القديم فلاديمير لينين ذات مرة؟

سؤال يتردد فى فضاء العالم من أدناه إلى أقصاه. والمقصود بما الحل، هو كيف يمكن إيقاف سيولة المجتمع الدولي، وعدم انزلاقه إلى ما لا تحمد عقباه؟ وكيف يمكن الخروج من المحنة البنيوية الضاربة فى أساس السياسة العالمية، الهشة فى الواقع؟

محنة حقيقية لا سبيل إلى إنكارها، سواء أكانت اقتصادية أم دبلوماسية أم اجتماعية، يراها المتفائل بشيرا بتغيير شامل وعميق، ويراها المتشائم نذيرا، ومجرد تحوير فى شكل العالم الذى خضع لمعيار المنظمات الدولية الناتجة عن الحرب العالمية الثانية، وأن هذه المنظمات قد تتحور، وتصبح قائد المجتمع الدولى الفعلي، وتحل محل الدول والأمم والقوى الكبرى!

كان يمكن ألا تقع المسألة الأوكرانية - الروسية، لكنها وقعت، لأن مغامرى ومصممى سياسة، كتبوا السيناريو، وصوروه بأبطال ومجاميع مؤسسات عابرة، ومع عرض الفيلم على الشاشات الفضية، سقط المتفرجون ضحايا المتعة القاتلة.

وقعت الحرب، راح ضحيتها الاقتصاد العالمي، والعلاقات الدبلوماسية بين الدول، وتكسرت الثقافة، والصناعة، وتحطمت الأفكار، وكل ذلك يستمر كخطر مقيم، لكن الأخطر هو التكيف والتعايش مع إيقاع الصواريخ والموت، والتدمير للمدن والبيوت، وتشريد الآمنين، وتحويلهم إلى مجرد أرقام لاجئين.

 هنا لا نعالج من كان السبب فى إطلاق هذه المسألة، فالمسئولون عنها من مختلفى المشارب والميول، متعددو الأهداف.

 ولا يوجد من بين هؤلاء أو أولئك من استطاع أن يدرك أهدافه إلى الآن، بل إن الأزمة الاقتصادية تطال الجميع دون استثناء، والمنتصر مهزوم، والمهزوم لن يختفى، بل إن استمرار التناوب بين النصر والهزيمة، سيجعل العالم كله فى خبر كان.

والعالم الحالى بالفعل كنظام عتيد على مدى 75 عاما أصبح فى خبر كان، وهناك عالم جديد يتشكل، ومن الأفضل أن يكون عادلا متساويا، ليس فيه فرض لثقافة على أخرى، ولا فرض لعرق على آخر، ولا إقحام لرموز مريبة على عقول وقلوب شعوب أخرى، ولا استخدام لمحافل ومناسبات دولية ترفيهية لإثبات نزعة التفوق على الآخرين، وفرض هذه النزعة بقوة الإعلام والصور الحية.

الجميع يتساوى الآن فى اللحظة العالمية، الغرب المتقدم مع الشرق الناهض، الجنوب الطامح مع الشمال الواصل، هناك توحيد قياسى للأزمة الإنسانية، وعلى كل هؤلاء أن يجدوا الجسر الصحيح ليعبروا عليه إلى بر الأمان، فلا مكابرة، ولا ذريعة بعد الآن، فالصورة واضحة دون حاجة إلى تحليل أو إمعان.

على سبيل المثال، فإن أوروبا الحليف المعتاد للولايات المتحدة الأمريكية، غاضبة من القوانين الحمائية للأخيرة، وتجد نفسها وحيدة أمام أزمة الطاقة وشتاء 2023، والمسألة الأوكرانية المعقدة، أما أمريكا فترى أنه من الضرورى حماية صناعاتها، واقتصادها، ومجتمعها الذى يشعر بوطأة الأزمة الاقتصادية الخانقة.

بدا هذا التململ بين ضفتى المحيط الأطلنطى ظاهرا، فى تصريحات الرئيسين: الفرنسى إيمانويل ماكرون، والأمريكى جو بايدن، وكل رئيس يدافع عن أمنه الاجتماعى من وجهة نظره، وهو دفاع يؤثر على شكل العالم الجديد بعد نهاية المسألة الأوكرانية، وهى ستنتهى فى أى لحظة فجأة، كما بدأت فجأة، وإن كانت تداعياتها ستستمر بصورة أعنف، فالمزاج العام بعد اندلاع هذه الأزمة سيكون مختلفا، وستتغير القواعد الدبلوماسية وغير الدبلوماسية.

ما الحل لنا فى الإقليم العربى؟

الحل هو أن نصبح الكتلة الحرجة فى النظام الجديد المحتمل، وكنت قد أشرت إلى هذا فى مقال سابق، وسأظل أنادى بذلك، فالفرصة مهيأة، والطريق مفتوح.
عن الأهرام

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط