كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الآلاف يحيون اليوم الوطني لشهداء الجبهة الديمقراطية في مهرجان جماهيري بغزة

الآلاف يحيون اليوم الوطني لشهداء الجبهة الديمقراطية في مهرجان جماهيري بغزة

تاريخ النشر: 2022-06-09 | 17:52

غزة: أحيا الآلاف من أبناء شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، اليوم الوطني لشهداء الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، في مهرجان جماهيري نظمته الجبهة الديمقراطية مساء يوم الخميس في قاعة مركز رشاد الشوا الثقافي بمدينة غزة.

وشارك في المهرجان الجماهيري حشد كبير من القوى السياسية والمجتمعية والفعاليات والشخصيات الوطنية والمخاتير والوجهاء، يتقدمهم صف قيادي من أعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية وفي مقدمتهم صالح ناصر عضو المكتب السياسي ومسؤول الجبهة في قطاع غزة.

وبدأ المهرجان بالسلام الوطني الفلسطيني والوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الثورة والجبهة والشعب الفلسطيني، وبعدها علّت أغاني الجبهة قاعة المهرجان وسط هتافات تدعو للوحدة الداخلية وتصعيد المقاومة الباسلة.

وأشار عريفا المهرجان الرفيقين حمزة حماد وياسمين أبو حليمة إلى اليوم الوطني لشهداء الجبهة الديمقراطية، الذين ألهموا أجيالاً متعاقبة من مناضلي فلسطين على مواصلة السير على خطاهم والوفاء لرسالتهم، وتحولوا رموزاً مضيئة في التاريخ الفلسطيني.

وتوجها بالتحية النضالية إلى الرفيق المناضل الأمين العام للجبهة الديمقراطية نايف حواتمة ولأعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية للجبهة، وإلى شهداء الجبهة وأسراها قادة وكوادر ومناضلين، وشهداء شعبنا في كافة مراحل الثورة الفلسطينية ومسيرة النضال الطويل في كافة المواقع داخل الوطن وخارجه وفي السجون وعلى الحدود وشهداء مقابر الأرقام.

بدوره، أوضح عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية الدكتور سمير أبو مدلله، أن اليوم الوطني لشهداء الجبهة الذي نحييه اليوم ليس يوماً لاستذكار الشهداء فحسب، وليس من أجل استعادة معاني تضحياتهم، وليس للوقوف في هذه الوقفة، بل من أجل جعل هذا اليوم الوطني محطة من محطات التأكيد الدائم على التمسك بمسيرة النضال والكفاح والتضحية من أجل فلسطين وحقوق شعب فلسطين بما فيها حقه في الحرية والعودة والاستقلال وتقرير المصير.

وشدد أبو مدلله أن تكامل الأشكال النضالية لشعبنا في الضفة وغزة ومناطق الـ 48 والشتات، نجحت في صناعة تجربة فائقة الأهمية، ما زالت دروسها معلقة على مشجب الانتظار، ما لم نضع نهاية للانقسام المدمر، وآليات نضالية لتكريس هذا التكامل النضالي لكل فئات شعبنا في كافة مناطق تواجده، وفقاً للخصوصيات الجغرافية والسياسية لكل منطقة.

وأشار أبو مدلله في كلمة الجبهة الديمقراطية أن العديد من المشاريع البديلة للمشروع الوطني خضعت للاختبار وأثبتت فشلها بما فيه ذلك ما يسمى تقليص الصراع، أو الحل الاقتصادي مع أفق سياسي (!)، أو "التهدئة مقابل الغذاء، والمساعدات المالية، وقد تأكد أنها كلها شكلت غطاء للسياسات الاستعمارية للاحتلال، ولسياسات التمييز العنصري، والتطهير العرقي، ورفع وتيرة القمع الدموي، بما في ذلك الإعدام والمسّ بكرامة شهدائنا ومسيرات تشييعهم.

وشدد أبو مدلله أن أخطر ما يخطط له الاحتلال، هو التطاول اليومي على مقدساتنا الوطنية، وفي مقدمتها المسجد الأقصى الذي لا تخفي عصابات المستوطنين نواياها في هدم مسجد قبة الصخرة، بكل ما فيه من رمزية وطنية ودينية ووجدانية وتاريخية، لا لشيء، سوى لإثبات صحة الخرافات التلمودية.

وقال د. أبو مدلله إن "تحدي حكومة بينيت للرأي العام العالمي، وتغاضيها عن إلغاء "غزوة الأعلام" في القدس، كان بالإمكان أن تشكل فرصة ذهبية للسلطة الفلسطينية، لتخطو الخطوة المطلوبة على مستوى الحدث، بوقف التنسيق مع سلطات الاحتلال، ووقف كل أشكال الاتصالات معها، والتقدم إلى الأمام في خطوات عملية وميدانية لوقف العمل بالمرحلة الانتقالية بكل ما يتطلبه ذلك من قرارات عملية وميدانية".

وأضاف القيادي في الجبهة الديمقراطية أن الوضع يزداد تدهوراً وخطورة، ما يؤكد فشل نتائج محادثات التهدئة التي أجريت مع وزير الحرب الإسرائيلي غانتس، كما يؤكد فشل الاعتماد على الولايات المتحدة للضغط على إسرائيل، وأن البديل الحقيقي الذي أثبت جدواه هو المقاومة بكل أشكالها، وتشكيل القيادة الموحدة لتؤطر وتقود الحركة الجماهيرية وصولاً للانتفاضة والعصيان الوطني ووضع قرارات المجلسين المركزي والوطني موضع تطبيق بما فيها سحب الاعتراف من دولة الاحتلال.

وتابع أبو مدلله أن التفاف شعبنا حول برنامجه الوطني، وحول منظمة التحرير عزز موقعها الإقليمي والدولي، وصانها من كل محاولات التشويش والانقسام وصنع البدائل، وأعاد لقضيته النضالية الوطنية مكانتها، وجعل من منظمته عضواً مراقباً في الأمم المتحدة، وبحق الشعب الفلسطيني في دولة مستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس على حدود 67، وحل قضية اللاجئين بموجب القرار 194 الذي يكفل لهم حق العودة إلى الديار والممتلكات التي هجروا منها منذ العام 1948.

ودعا أبو مدلله في اليوم الوطني لشهداء الجبهة، اللجنة التنفيذية لـ م.ت.ف للانعقاد فوراً والشروع بتطبيق قرارات المجلسين الوطني والمركزي، مؤكداً ضرورة رص الصفوف من خلال التمسك بالدعوة لحوار وطنيٍ شاملٍ ومسؤولٍ وذي مغزى، ينهي الانقسامات ويعيد الاعتبار للوحدة الميدانية من خلال التوافق على استراتيجية كفاحية جامعة لعموم قوى شعبنا وفئاته في كافة مناطق تواجده بما يستنهض عناصر القوة الكفاحية ويعزز مقاومته الميدانية في ظل مركز قيادة موحد تحت علم واحد علم فلسطين وبقيادة منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا.

وشدد على ضرورة توفير شروط الصمود بإصلاح النظام السياسي الفلسطيني باعتباره نظاماً برلمانياً ديمقراطياً يعتمد المؤسسات ومبدأ التوافق الوطني بعيداً عن كل أشكال الهيمنة والتفرد، الأمر الذي يتطلب تنظيم انتخابات عامة في مؤسسات السلطة ومنظمة التحرير بنظام التمثيل النسبي يشارك فيه الجميع دون استثناء ودون شروط مسبقة ووفقاً للقانون.

وقال أبو مدلله إن"تشكيل حكومة وحدة وطنية معنيةٍ برسم الخطط والآليات لتوحيد المؤسسات والتحرر من اتفاقية أوسلو واستحقاقاتها والتزاماتها، توفر عناصر ووسائل وشروط الصمود الميداني لشعبنا ومقاومته"، مضيفاً أن تعزيز صمود شعبنا بتخفيض الضرائب وتقديم المساعدات لأسر الشهداء والجرحى والشئون الاجتماعية وحل ملف موظفي 2005.

وختم أبو مدلله كلمة الجبهة الديمقراطية بالتوجه بالتحية لكافة القوى الوطنية والتقدمية والديمقراطية واليسارية في وطننا العربي ودعوتها لتعزيز دعمها لنضالات شعبنا بما في ذلك مقاومة كل أشكال التطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي صوناً لمصالح شعوبنا العربية وقضيتنا الوطنية الفلسطينية.

وفي كلمة القوى الوطنية والإسلامية، أكد خلالها عضو المكتب السياسي لحزب الشعب وليد العوض، أنه في هذه المناسبة التي تكرم الجبهة الديمقراطية شهدائها في اليوم الوطني ، هؤلاء الشهداء الذين سقطوا على درب الحرية والعودة والاستقلال.

وشدد على أنها مناسبة لا تخص الجبهة الديمقراطية وشهدائها فحسب بل أنها مناسبة لكل شهداء الشعب الفلسطيني، فاليوم هو يوم الشهيد الجبهاوي كما هو يوم شهيد فلسطين.

وقال العوض، "في هذه المناسبة نستذكر كوكبة من الشهداء القادة لنقول أن شهداء الجبهة الديمقراطية هم جزء من شهداء الشعب الفلسطيني، هؤلاء الشهداء الذين لم نذكرهم بعد ونعرفهم عن قرب الذين سقطوا من شهداء القوات المسلحة الثورية للجبهة الديمقراطية، ومن لا يعرفها لا يعرف كيف تصدى مقاتلو الجبهة من سلاح الدفاع الجوي لطائرات الفانتوم الإسرائيلية عام 1982".

وأضاف القيادي في حزب الشعب "من لا يذكر شهداء الجبهة الديمقراطية وقواتها المسلحة لا يعرف كيف قُصفت نهاريا وحيفا وعكا عام 82، ومن لا يعرف شهداء الثورة الفلسطينية ولا يعرف كيف صمد المقاتلون في مثل هذه الأيام في قلعة شقيف، ومن لا يذكر هؤلاء الشهداء يكون مخطئاً ويجهل التاريخ. فشهداء الثورة الفلسطينية كثر وهم من أناروا لنا الطريق".

وتابع العوض كلمة القوى الوطنية والإسلامية قائلاً: "نستذكر شهداء كتيبة التحالف الديمقراطي الذي شكل بوصلة لمنظمة التحرير، لنقول أنه على اليسار الفلسطيني استعادة مكانته وموقعه ودوره النضالي والوطني".

وأضاف: "نستذكر هؤلاء الشهداء ونحن في ظروف بالغة التعقيد تتعرض لها القضية الفلسطينية لمخاطر التصفية والاقتلاع منذ العام 1948 وحتى يومنا هذا، لكن الشعب الفلسطيني يخرج واحداً موحداً في كل معركة تحت راية واحدة وهي علم فلسطين وبقيادة منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا، وبهدف واحد وهو الحرية والعودة والاستقلال".

وشدد العوض، أن غزة هي وحدة واحدة وجزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية على حدود 4 حزيران 67 بعاصمتها القدس. مؤكداً انه آن الأوان لسياسة اقتصادية تعزز صمود المواطنين وتعالج ملفاتهم العالقة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط